English  

كتب جدلية الرب الأبيض

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جدلية الرب الأبيض (معلومة)


زعم المؤرخون الإسبان من القرن السادس عشر أنه عندما قدم الغزاة بقيادة فرانثيسكو بيثارو أول مرة أمام الإنكا تم استقبالهم كآلهة لأن بشرتهم الفاتحة تشبه إلههم فيراكوتشا. وأول من ذكر هذه القصة كان بيدرو ثييثا دي ليون (1553) ثم ذكرها لاحقا بيدرو سارمينتو دي غامبوا، بينما يصف مؤرخون آخرون (مثل خوان دي بيتانثوس) الإله فيراكوتشا على أنه "إله أبيض" وله لحية. غير أن بياض فيراكوتشا غير مذكور في الأساطير الأصلية للإنكا، ولذلك اعتبر معظم الباحثين الحديثين أن قصة "الإله الأبيض" هي اختراع إسباني.

على نحو مشابه، فإن الإله كيتزالكواتل الآزتيكي وعدة آلهة أخرى من ثقافات أمريكا الوسطى والجنوبية، تم وصفهم في الأساطير بأنهم ملتحين. اعتقد في السابق أن اللحية علامة على وجود تأثير أوروبي في أمريكا يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وكانت ذات أهمية في ثقافة أمريكا الوسطى المعزولة. ورد ذكر ملابس كتزال كواتل في تولا ضمن حوليات كواوتيتلان، وهو مصدر قديم ومهم ذو قيمة خاصة لكونه كتب في الأصل بلغة الناواتل، وجاء فيه أنه "صُنع بقناع أخصر، ووضع لون أحمر للشفتين، ولون أصفر للوجه، وصنعت له أنياب، ثم وضعت له لحية من الريش". وتذكر مصادر أخرى أن كيتزالكواتل كان يغطي وجهه لأن "أتباعه سيهربون إن رأوه حقيقة".

كما تجدر الإشارة أيضا إلى أنه تم تصوير رجال ملتحين على فخار حضارة موتشي في البيرو قبل وقت طويل من وصول الإسبان. بينما يرى المدافعون عن نظريات وصول الأوروبيين قبل كولومبوس أن تلك الأواني ولحية فيراكوتشا دليل على وجود أقوام غير الأمريكيين الأصليين في بيرو منذ القدم. ورغم أن معظم الهنود لا تنبت لهم لحى كثيفة، إلا أن هناك مجموعات يذكر أنها بها رجالا ملتحين، مثل شعب آتشي في باراغواي، حيث أن لهم جلد فاتح ولكن لم يعرف أنهم اختلطوا مع الأوروبيين والأفارقة. وعندما اتصل الأوروبيون أول مرة بشعب البايوتي الجنوبيين في عام 1776، أشار تقرير الأب سيلفستر فيليس دي إيسكالانتي والأب فرانسيسكو أتاناسيو دومينغيز إلى أن "بعض الرجال لديهم لحى كثيفة وكانوا يشبه مظهرهم الرجال الإسبان أكثر من الأمريكيين الأصليين".

المصدر: wikipedia.org