English  

كتب جد الأسير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جد الأسير (معلومة)


أحد أجداد أحمد الأسير كان اسمه يوسف بن عبد القادر بن محمد الحُسيني، وكان شاعراً وفقيهاً وكاتباً، ولد قبل 200 عام في صيدا، وأقام في دمشق والقاهرة، وشغل منصب مفتي عكا. كما كان واحداً من رواد النهضة الفكرية في بلاد الشام. والشيخ أحمد الأسير ليس من عائلة الأسير أصلاً؛ لأنه لقب لجده الذي وقع أسيراً في معركة مع الفرنسيين بمالطا، وعندما عاد إلى لبنان لقبوه بالأسير، وطغى اللقب فأصبح هو العائلة، لذلك تقدم الشيخ أحمد الأسير في 2005 بدعوى لدى محكمة الأحوال الشخصية في صيدا لإضافة الحُسيني فأصبح، بحسب الحكم الذي ناله بعد عام، أحمد محمد هلال الأسير الحُسيني، محققاً بالتغيير رغبته في الانتساب إلى آل البيت عن طريق الحسين بن علي بن أبي طالب.

فيرجع نسب هذه العائلة إلى البيت النبوي عن طريق سبط النبي محمد الحسين بن علي بن أبي طالب . ولد الشيخ يوسف الأسير في مدينة صيدا بلبنان في شهر ذي القعدة سنة 1230 هـ 1815م وقيل بعد هذا التاريخ بسنتين، بدأ نشأته الأولى في صيدا وأخذ علومه الأولى في هذه المدينة. ومن شيوخه في هذه الفترة الشيخ إبراهيم عارفة الذي علّمه القرآن الكريم مع الشيخ علي الديربي، وقد كان عندما اتّقن القرآن الكريم قراءة وتجويداً في السابعة من عمره. وبقيَ نحو خمس سنين يتتلمذ على الشيخ علي الشرنبالي الذي لقّنه مبادئ العلوم العربية والدينية.

اتصل به المرسلون الأميركان، وكلّفوه تصحيح لغة الكتاب المقدّس الذي ترجموه إلى العربية، وطلب إليه القسّ إيلي سمث والقس الدكتور كارنيليوس فاندايك أعطاءهما دروساً في اللغة العربية، وفي أثناء ذلك طلب من المبشّرين الأميركان نظم بعض الترانيم الدينية لتلاوتها في كنائسهم الإنجيلية، وتعليم اللغة العربية لطلابهم في المدرسة السورية الإنجيلية، الجامعة الأميركية حالياً.

دعي الشيخ يوسف الأسير لوظيفة مفتي مدينة عكا بفلسطين، ولما أصبح جبل لبنان متصرفيّة ممتازة بموجب البروتوكول الذي وقّعته الدولة العثمانية مع الدول الأوروبية في العام 1864م، طلبه داود باشا الأرمني أول المتصرّفين للقيام بوظيفة النائب العام في حكومته. ومن حكومة جبل لبنان انتقل الشيخ يوسف الأسير إلى اسطمبول حيث كلّف تدريس اللغة العربية في دار المعلمين الكبرى.

عاد إلى وطنه واستقر في مدينة بيروت منصرفاً إلى التعليم في مدارسها، من ذلك مدرسة الحكمة المارونية التي أسّسها يوسف الدبس مطران الموارنة في بيروت سنة 1865م، والمدرسة الوطنية التي أسّسها المرسلون الأميركان سنة 1863م، وأشرف عليها من طرفهم المعلم بطرس البستاني أحد تلامذتهم القدامى، ومدرسة الثلاثة أقمار للروم الأرثوذكس التي أنشئت أول الأمر في سوق الغرب بلبنان ثم نقلت سنة 1866م إلى بيروت، والمدرسة السورية الانجيلية، الجامعة الأميركية اليوم، التي أسّسها المرسلون الأميركان أول الأمر في عبيه سنة 1847 م ثم نقلوا مركزها إلى بيروت سنة 1866م. كان الشيخ يوسف الأسير أحد روّاد النهضة الفكرية في هذه البلاد، وهو يعتبر في طليعة العلماء الاعلام الذين ابتدأت بهم طلائع الحركة الثقافية في القرن العشرين.

المصدر: wikipedia.org