اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان أهل الكهف فتيةٌ شبان؛ قيل إنّهم كانوا ثمانيةٌ وتاسعهم كلبهم قد اتّبعوا شريعة عيسى -عليه السلام-، لكنّهم عاشوا زمن الملك الظالم دقيانوس؛ الذي جمع الناس يوماً للسجود للأصنام، فأدرك الشبان خطيئة ما يصنع قومهم فتركوهم وما بدا لهم، واجتمعوا في كهفٍ ينأوا بأنفسهم عن الشرك بالله -تعالى-، فضرب الله -تعالى- عليهم النوم ثلاثمئةٍ وتسع سنين؛ حمايةً لهم من الزلل والفتن، ولقد حفظهم الله -تعالى- طوال هذه الفترة من أنّ تبلي الأرض أجسامهم وتأكلها، وبقوا على حالهم هذا حتى أذن الله -تعالى- لهم أن يستيقظوا، وقد قاموا جائعين فأرسلوا واحداً منهم يلتمس لهم طعاماً وأوصوه بالحذر من القوم في الخارج، لكنّ الفتى استنكر شكل المدينة وحال أهلها، وكذلك الحال بالناس الذين خافوا منه ومن ماله الذي كان معه، وظنّوا أنّه دخيلٌ عليهم جاسوساً، ولمّا سألوا عنه أكثر أدركوا أنّه الفتى المتواري عن الأنظار مُنذ فترةٍ طويلةٍ هو ومن معه، وقد دلّهم على مكان الكهف الذي رقدوا فيه، ودخل على إخوته وأخبرهم بما حصل معه وكم مكثوا في داخل الكهف وأخبار الناس في الخارج، فعلموا أنّ هذا من حفظ الله -تعالى- وقدرته.