اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سمّيت آية الكرسيّ بهذا الاسم؛ لأنّها شملت ذكر الكرسيّ فيها، وتبدأ آية الكرسي بلفظ الجلالة، والإخبار أنّ الله -تعالى- المنفرد بالألوهية لجميع الخلق، وهو كذلك حيٌّ لا يموت أبداً، وأنّه قيومٌ لا تأخذه سنةٌ ولا نومٌ، ولا أقلّ من ذلك، وكذلك يُخبر الله -عزّ وجلّ- أنّه المالك للسماوات والأرض ومن فيهنّ، ولأجل كلّ هذا المُلك والعظمة؛ لا يقدر أحدٌ أن يشفع أمامه إلّا من أذن له، ويُؤكّد على علمه وإحاطته -جلّ وعلا- بما بين أيدي الخلق من خبايا وأمور، وأنّهم لا يحيطون بشيءٍ من هذا إلّا إذا أطلعهم عليه بأمره، ثمّ يذكر الله -تعالى- الكرسي؛ للدلالة على عظمته ووسع سلطانه ومُلكه، قال ابن عباس: الكرسيّ موضع القدمين، والعرش لا يُقدر أحدٌ قدره، ومع كلّ هذه العظمة والمُلك فإنّه سبحانه لا يكترث ولا يستثقل حفظ هذه السماوات والأرض ومن فيهنّ من خلائق.