اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم إجراء دراسة في جامعة نورث كارولينا بمدينة جرينسبورو بالاستعانة بثمانية وأربعين طفلاً تم اختيارهم عشوائيًا، منهم 24 ولدًا و24 بنتًا ممن يعتبرون أسوياء نفسيًا. وتم إجراء الدراسة في معمل يتكون من حجرتي تجارب. وقدمت الحجرة الأولى مقطع فيديو لنموذج يقوم بتصرف عدواني أما الحجرة الثانية فقد احتوت على الدمية بوبو ومواد أخرى. وسيسمح الفيديو المعروض للطلاب بملاحظة سلوك النموذج الذي يقوم بهذا السلوك العدواني المعروض. وقد تم إجراء الاختبارات المختلفة على هؤلاء الأطفال باستخدام خمسة متغيرات مختلفة.
فلم يتعرض الأطفال أولاً لأي فيلم على الإطلاق. وهؤلاء الأطفال الذين لم يتعرضوا لأي فيلم تم إرسالهم إلى الحجرة الثانية بعد عشر دقائق. وبمجرد دخولهم إلى الحجرة أخبر الباحث الأطفال أن بإمكانهم اللعب بأي ألعاب يرغبون فيها. وبالنسبة لأول تجربة تم إجراؤها لم يتم عرض أي فيلم للأطفال وكانت الدمية بوبو في الحجرة "محدودة". ونعني بكلمة محدودة أن الدمية بوبو لم تكن تتحرك كثيرًا عند دفعها أو ضربها. وفي هذه الدراسة كان متوسط عدد الأطفال الذين لوحظ عليهم فترات فاصلة من الأعمال العدوانية القائمة على المحاكاة 0%، وكانت هذه الأعمال العدوانية تقاس على فترات فاصلة مدتها 5 ثوانٍ.
وخلال التجربة الثانية لم يتعرض الأطفال لأي فيديو مرة أخرى، ولكن بدلاً من أن تكون الدمية بوبو "محدودة" فقد كانت كاملة الوظائف، مما يعني أن الدمية كانت تتحرك بشكل طبيعي عند ضربها أو دفعها. وفي هذه الدراسة كان متوسط عدد الأطفال الذين أظهرت القياسات قيامهم بأعمال عدوانية قائمة على المحاكاة 10%.
أما في التجربة الثالثة فد تعرض الأطفال للفيلم، ولكن في بيئة محدودة. في هذه التجربة تم عرض الفيلم للأطفال ولكن الدمية بوبو التي كانت يتم ضربها كانت "محدودة". ومرة أخرى نكرر أن هذا يشير إلى أن الدمية لا تتحرك كثيرًا عند ضربها أو دفعها. وعند الانتقال بالأطفال إلى الحجرة الثانية تركت لهم الحرية ليلعبوا بأي ألعاب في الحجرة كما يشاؤون. وكانت الدمية بوبو في هذه الحجرة "محدودة"، تمامًا مثل التي شوهدت في الفيديو. وفي هذا الاختبار كانت نسبة الأطفال الذين عبروا عن أعمال عدوانية قائمة على المحاكاة 40%.
وفي التجربة الرابعة تعرض الأطفال لنفس الفيديو الخاص بضرب الدمية بوبو. وفي هذا الفيديو، تمامًا كما حدث في التجربة الرابعة، كانت الدمية "محدودة". تم إرسال الأطفال بعد ذلك إلى الحجرة الثانية للعب بأي ألعاب يجدونها مناسبة لهم. ورغم ذلك، كانت الدمية بوبو في هذه الحجرة كاملة الوظائف. في هذه التجربة كان متوسط الأعمال العدوانية القائمة على المحاكاة التي لوحظت على الأطفال 75% تقريبًا.