اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في سبتمتبر عام 1925، انضم بلالوك لتينسلي هاريسون في جامعة فاندرلبت في ناشفيل لإتمام إقامته تحت إشراف بارني بروكس، وقد كان أستاذ الجراحة الأول ورئيس الخدمة الجراحية في مستشفى جامعة فاندربلت. خلال سنواته في فاندربلت، أمضى بلالوك معظم وقته في مختبر للبحث الجراحي، ما وجده صعبًا ومثيراً في آن واحد، واهتم بطبيعة الصدمات النزفية والرضحية ومعالجتها، وبدأ بدراستها، وفي عام 1938، أجرى بلالوك تجربة في فاندربلت وصل فيها الشريان الأيسر تحت الترقوة بالشريان الرئوي الأيسر، وقد هدفت التجربة لتحريض ارتفاع بالضغط الرئوي، ولكنها باءت بالفشل. بإجرائه أبحاثًا وتطبيقه تجارب على الكلاب بشكل رئيس، اكتشف بلالوك أن الصدمة الجراحية نتجت عن خسارة الدم، ما أدى لتشجيعه استخدام بلازما الدم أو وحدات الدم الكامل للوقاية منها، وقد أدت أبحاث بلالوك المبتكرة لإنقاذ حياة الكثيرين في أرض المعارك أثناء الحرب العالمية الثانية، لكنه لسوء حظه كان يتعرض لنوبات متكررة من السل، تنامت خلال سنواته الأخيرة في فاندربلت.
أثناء عمله في فاندربلت في عام 1930، تزايد انشغال بلالوك، وكانت لديه التزامات عديدة منعته من قضاء وقت طويل في المختبر، وبسبب ذلك، بدأ البحث عن مساعد مخبري جديد يتمكن من الاعتماد عليه في إجراء جميع تجاربه، فانتهى به المطاف بتعيين فيفيين توماس، وهو نجار أفريقي أمريكي يافع، ورغم تعيينه مساعدًا مخبريًا، أُعطي رسميًا لقب الحاجب، ومن وجهة نظر بلالوك، تعلّم توماس بسرعة كيفية إجراء العمليات الجراحية، والتجارب، وتسجيل البيانات لأبحاث بلالوك، وبتعرفهما على بعضهما أكثر، منح بلالوك توماس المزيد من الاستقلالية في المختبر، وهو أمر لم يكن شائعًا كثيرًا، خصوصاً بالنسبة لأفريقي أمريكي في ذاك الزمن. أجرى بلالوك وتوماس العديد من التجارب المتعلقة بالصدمة والنتاج القلبي، وطوّرا تقنية لزرع الكظر، وطوّرا معاً تقنيات مبتكرة غير مسبوقة، مثل زرع الكلية في العنق من أجل إزالة التعصيب الكلوي ودراسة التأثير على فرط ضغط غولدبلات، من جهة أخرى طوّر بلالوك وتوماس علاقة قوية، رغم كونها غير متكافئة، على مر السنوات، آلت إلى الفساد بشكل أو بآخر عندما لم يرضَ بلالوك بنسب الفضل الكامل لتوماس لمساهمته في تعاونهما.