اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت ماريا تواصل دراستها نهارًا وتقوم بإعطاء الدروس لتغطية نفقاتها ـ التي كانت تكفي احتياجاتها بصعوبة ـ مساءً. وفي سنة 1893، حصلت على درجة علمية في الفيزياء، والتحقت بالعمل بأحد المختبرات الصناعية، وواصلت دراستها في السوربون في نفس الوقت حتى حصلت على درجة علمية في الرياضيات سنة 1894، وهو نفس العام الذي دخل فيه بيير كوري حياتها، إذ كان يعمل بالتدريس في مدرسة الفيزياء والكيمياء الصناعية في مدينة باريس (بالفرنسية: École Supérieure de Physique et de Chimie Industrielles de la Ville de Paris - ESPCI)، وكانت ماريا قد بدأت عملها العلمي في باريس بأبحاث حول الخواص المغناطيسية لأنواع الفولاذ المختلفة، وكان الاهتمام المشترك لماريا وبيير بالمغناطيسية هو ما جمعهما سويًا.
زاد سفر ماريا لقضاء الصيف في وارسو من العواطف المتبادلة بينهما. وكانت ماريا تعمل تحت دافع رغبتها في العودة إلى بولندا لتمارس فيها أبحاثها في مجالها العلمي، غير أن جامعة كراكوفيا رفضت إلحاقها بالعمل لديها لمجرد كونها امرأة، بعد أن أقنعتها رسالة من بيير لها بالعودة إلى باريس لمتابعة شهادة الدكتوراه، وبإصرار من ماري، كتب بيير أبحاثه عن المغناطيسية، وحصل على الدكتوراه الخاصة به في مارس 1895؛ وتمت ترقيته أيضًا لدرجة أستاذ في المدرسة. وفي 26 يوليو من ذلك العام، تزوجت هي وبيير زواجًا مدنيًا، مما جعلهما مرتبطين ارتباطًا دائمًا بالعمل في نفس المختبر، وقد تشاركا هوايتي ركوب الدراجات لمسافات طويلة والسفر إلى الخارج، وهو ما زاد من تقاربهما.