اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من أخطر الثورات التي واجهت المنصور خروج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، من سويقة المدينة (سويقة الثائرة) وكان من أشراف بني هاشم علمًا ومكانة، وكان يلقب بـ "النفس الزكية" فاجتمع العلويون والعباسيون معًا وبايعوه أواخر الدولة الأموية، وكان من المبايعين "المنصور" نفسه، فلما تولى الخلافة لم يكن له هم إلا طلب محمد هذا خشية مطالبته بطاعة هؤلاء الذين بايعوه من قبل، وهنا خرج "محمد" النفس الزكية بالمدينة سنة 145 هـ/763 م، وبويع له في كثير من الأمصار. وخرج أخوه "إبراهيم" بالبصرة، واجتمع معه كثير من الفقهاء، وغلب أتباعه على "فارس" و"واسط" و"الكوفة"، وشارك في هذه الثورة كثير من الأتباع من كل الطوائف.
بعث المنصور إلى "محمد النفس الزكية" يعرض عليه الأمن والأمان له ولأولاده وإخوته مع توفير ما يلزم له من المال، ويرد "محمد" بأن على المنصور أن يحكم بدين الله ولا يمكن شراء المؤمن بالمال. وكانت المواجهة العسكرية هي الحل بعد فشل المكاتبات، واستطاعت جيوش أبي جعفر أن تهزم "النفس الزكية" بالمدينة وتقتله، وتم القضاء على أتباع إبراهيم في قرية قريبة من الكوفة وقتلهم.