اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد موت العياشي اعتصم الخضر غيلان ببلاد جبالة، وهو من قبيلة عربية تقطن بين العرائش وتطوان، وكان أحد أهم مساعدي العياشي. وجاءت فرصته للثورة على الدلائيين عام 1653م / 1063 هـ، فهاجم أولا مدينة القصر الكبير واستولى عليها، وقتل فيها علي بن أحمد، وهو منفذ اغتيال العياشي، ووسع الخضر غيلان نشاطاته الحربية مستهدفا المدن والقبائل التي كانت تحت إمرة الدلائيين. وحاول محمد الحاج الدلائي التصدي والقضاء على الخضر غيلان فوجه له جيشا قوامه 80 ألف شخص، وقد التقى الجيشان في مولاي بوسلهام، فمني جيش الحاج الدلائي بالهزيمة.
تبين بهذه الهزيمة ضعف الدلائيين، فاشتعلت ثورات أخرى، كثورة أهل فاس التي ظلت خاضعة للحكم الدلائي ما يقرب من عشرين سنة. فتحالف أهل فاس مع الخضر غيلان، وأرسلوا مجموعة إلى القصر الكبير لمساندة الخضر غيلان ضد الدلائيين، فيما قامت مجموعة أخرى بالتحضير لانقلاب داخل المدينة. فشهدت مذبحة رهيبة جعلت الحاج الدلائي يسحب رجاله ويتراجع عن حكمها. وعادت مدينة فاس سنة 1664م طواعية إلى حكم الدلائيين بعد ان توجه أعيان فاس إلى للسلطان محمد الحاج الدلائي يعتذرون عما بدر منهم من عصيان وتمرد ورجوه أن يعيد إلى فاس الاستقرار، بعد انتشار جو من الخوف والاضطراب فيها.