English  

كتب ثورات ليبيا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الثورة الليبية (معلومة)


شارك الدكتور النايض في مظاهرات التاسع عشر من فبراير2011 في فشلوم بطرابلس، كما تحول منزله وبشكل تلقائي إلى نقطة تجمع للشباب للقيام بما كان مستطاع في ذلك الوقت المبكر من عمر الثورة . وبالتعاون مع علماء ليبيين آخرين من طرابلس ومناطق غرب ليبيا، أسس النايض على الفور وفي داخل ليبيا "شبكة العلماء الأحرار" تألفت هذه الشبكة من علماء في الشريعة الإسلامية -على نهج الأزهر في توجهاتهم-، ونادت بوقف فوري لقتل المدنيين من قبل النظام، ثم بالخروج عليه وأصدرت حول هذا الموضوع العديد من البيانات التي بينت فيها وجهة النظر الشرعية والوطنية حول ماتمر به البلد في تلك الأيام وقد كانت هذه الشبكة نشطة من أوائل أيام الثورة الليبية ووجدت بياناتها صدى واسع بين طلاب العلم والمتابعين عموما ونشرت لها بيانات وتصريحات على عدة مواقع عالمية في وقتها . وقد القى النايض كلمات بإسم هذه الشبكة – والتي صارت فيما بعد (رابطة علماء ليبيا) – في مؤتمرات ولقاءات أبو ظبي والدوحة وبنغازي.

في العشرين من فبراير، غادر النايض طرابلس لمواصلة الجهود الدبلوماسية لدعم الشعب الليبي، وأجرى الاتصالات مع عدة حكومات، منها: الحكومة التركية، والحكومة الإماراتية، وذلك لحشد الدعم العالمي للثورة، وجلب المساعدات الإنسانية الفورية للشعب الليبي. وأصبح مكتب مؤسسة كلام للبحوث والإعلام KRM الذي يترأسه ويمولّه في دبي مركز عمليات لأشكال أنشطة التنسيق التي تدعم جهود ليبيا، وقد نقل المكتب من خلال شبكته الأكاديمية والإعلامية حول العالم التعليقات والتحليلات ولقطات الصوت والصورة لتطورات الأوضاع المستمرة من طرابلس، وأجزاء أخرى من ليبيا. ثم وَسّع المكتب فريق عمله من الخبراء الليبيين، وبمباركة من الحكومة الإماراتية بدأ الانخراط في العمل التنسيقي والدبلوماسي مع الدول المختلفة لدعم جهود الفريق التنفيذي.

وفي بداية شهر مارس، أسس النايض مكاتب الدعم والمساندة للفريق التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي، ساهمت مكاتب الدعم وفرقها - من المتطوعين وبقيادة ليبية – في الشؤون الدبلوماسية والأمنية، وإمدادات الوقود للثوار، وقطع إمدادات الوقود على نظام القذافي، وتشكيل آلية مالية مؤقتة، وغير ذلك. قدمت هذه المكاتب جبهة فورية ومكتب دعم لمحمود جبريل (رئيس الوزراء)، والسيد علي العيساوي (وزير الخارجية)، وعلي الترهوني (وزير المالية)، ومساعدتهم في كل الاجتماعات والمفاوضات رفيعة المستوى. واصل مكتب الدعم العمل حثيثا على توفير الحاجات الإنسانية للشعب الليبي، والجهود الدبلوماسية والتوعية الإعلامية لدعم الدعوة لمجلس الأمن للأمم المتحدة لفرض منطقة حظر جوي. كما قدم فريق مكتب الدعم حلقة وصل حيوية بين الفريق التنفيذي ودول مجموعة الاتصال. وعلى صعيد الاتصالات السلكية واللاسلكية، فقد عمل فريق الاتصالات - الذي اتخذ من الدوحة مقرا له - بشكل وثيق مع فرق في بنغازي لاستعادة خطوط الهواتف المحمولة من خلال شبكة ليبيانا، وبالتعاون مع شركة كيوتل لإصلاح وتشييد الاتصالات السلكية واللاسلكية. كما قام بإقامة مستشفى ميداني في واحدة من أكثر المناطق تضررا وتعرضا للقصف في مصراتة، واسترجع طائرة نقل ليبية كانت في الإمارات واتم كافة الترتيبات القانونية والفنية للاستعانة بها في نقل العتاد والإمداد للجبهات، وكان لهذه الطائرة دور هام في مرحلة تعسر فيها اقناع طائرات الشحن المؤجرة بالهبوط في الأماكن الخطرة.

في مايو قام النايض مع مكتب الدعم بتنسيق كافة الترتيبات لعقد مؤتمرات في أبوظبي والدوحة وبنغازي لممثلين من جنوب وغرب ووسط ليبيا، يمثلون ما مجموعه 23 من المجالس المحلية، تحت شعار "ليبيا موحدة وحرة: دعم المجلس الوطني الانتقالي". عقدت المؤتمرات في أبو ظبي والدوحة، وبلغت ذروتها في مسيرة حاشدة في ميدان ساحة الشهداء في بنغازي للانضمام للمجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وحضر هذه المؤتمرات العديد من الممثلين لمناطق مختلفة ليبية بفضل جهود النايض وزملائه، وقد صار معظم من التحق بمؤتمرات أبوظبي -الدوحة- بنغازي إما عضوا في المجلس الوطني الانتقالي، أو في الحكومات الانتقالية المتعاقبة.

في الثاني والعشرين من مايو، عَيّن الشيخ مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي الدكتور النايض منسقا لفريق شؤون العاصمة (طرابلس). قام النايض في الحال بتشكيل فريق ببنغازي ليدير فريق شؤون العاصمة، وأسس غرف العمليات اللازمة ومراكز التجميع للاستعدادات الإنسانية والعسكرية في المدينة كما أن النايض تعرض لإصابة بعيار ناري كاد أن يودي بحياته وأدى إلى إستشهاد زميل له. عمل فريق شؤون العاصمة في بنغازي بشكل وثيق على إستراتيجية وتخطيط الاستقرار مع خبراء من المملكة المتحدة، وكذلك فرق عمل من دول أخرى، وأيضا مع رؤساء القبائل الكبرى في البلاد، وعمل هذا الفريق أيضا على التقييمات الأولية للاحتياجات مع الفريق الدولي للإستقرار (ISRT (، والتابع لمجموعة الاتصال. وقد أثنى هذا الفريق الدولي والشركاء الدوليين الآخرين، وكذلك بعض مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي على الخطط الأولية عالية المستوى لاستقرار القطاعات الحيوية.

ولكن بعد خلاف على قيادة فريق شؤون العاصمة، قام النايض بتسليم كافة الخطط والوثائق للسيد محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي ومنسق فريق إدارة الصراع، ولكن سرعان ما قام الدكتور جبريل بتقسيم العمل بين أطراف الخلاف، فكوّن فريقا لتحرير وتأمين العاصمة تحت قيادة أخرى، وطلب من النايض التركيز على كافة الجوانب المدنية للاستقرار، فقام النايض بتوسيع فريق استقرار ليبيا حتى ضم ما يزيد مجموعه عن سبعين عضوا ليبيّا خبيرا، يعملون في كل القطاعات الحيوية من أجل استقرار البلاد، استعدادا لما بعد تحرير طرابلس والمدن الأخرى .

خلال هذه الفترة عُيّن النايض – إضافة إلى إشرافه على خطط الاستقرار - سفيرا ليبيا لدى الإمارات العربية المتحدة. عمل النايض وفريقه في بنغازي ومصراتة وتونس وجبل نفوسة وفي المناطق الجنوبية، حيث قضوا أسابيعا ينسقون خطط الاستقرار مع المهنيين الليبيين، والمجالس المحلية . في هذه الفترة عقدوا اجتماعات مع أكثر من 600 من كبار الشخصيات والمسؤولين الليبيين، ونسقوا جهودهم لخطط الاستقرار على نطاق أوسع.

بعد تحرير طرابلس شارك فريق استقرار ليبيا وأعضائه –بالتعاون التام مع المجالس المحلية المختلفة- في إعادة إصلاح وترميم الكهرباء والاتصالات والمياه والوقود، وعقدوا جلسات إحاطة صحفية في طرابلس ودبي . واصل الفريق عمله على الأرض في ليبيا، وكذا إجراء الاتصالات مع المجلس الوطني الانتقالي على المستوى الاستراتيجي، ومع المجالس المحلية أيضا وكتائب الثوار وغيرها من الشبكات المختلفة على المستوى التنفيذي. ولقد كان لفريق استقرار ليبيا دورا في اللقاءات البلدية المفتوحة، ونشر فرق التقييم والإصلاح، واسترجاع المياه على المناطق المقطوعة عنها واسترجاع خدمات الهاتف والكهرباء والتزود بالوقود والمساعدات اللوجستية في توزيع المساعدات الإنسانية. وبعد ترتيب كافة الأمور في مبنى رئاسة الوزراء، وبطلب من رئيس المكتب التنفيذي، قام الفريق بتسليم كافة أعماله للوزرات المعنية بكل قطاع فور وصول الحكومة الانتقالية إلى طرابلس بعد التحرير.

قام النايض مؤخرا بالاجتماع مع كبار أعضاء (فريق استقرار ليبيا)، وشكّلوا معا مؤسسة استشارية، ومجموعة دعم أسموها: (مجموعة استقرار ليبيا), تعمل كمنظّمة مجتمع مدني في مجالات الدراسات والتخطيط.

يواصل الدكتور النايض دوره حاليا كسفير ليبيا في الإمارات العربية المتحدة بعد أن رُفضت استقالته التي قدّمها فور وصول ليبيا إلى انتخابات المؤتمر الوطني العام. كما يسعى إلى تعزيز علاقات أوثق بين ليبيا والإمارات العربية بما يفيد البلدين مع استقلاليتهما وخصوصية كل بلد، من ثقافة، وتاريخ، وحضارة، وما يجمع بينهما من عوامل مشتركة. كما يستمر الدكتور النايض في إلقاء المحاضرات الأكاديمية والتحليلية، ويشارك في المؤتمرات الدولية المختلفة، ومنها التي تهم ليبيا وعلاقتها بالعالم العربي والإسلامي والدول الأخرى، والتي تقام في دول مختلفة ما بين الفينة والأخرى.

المصدر: wikipedia.org