اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقدّم هذا الكتاب قراءة فكرية وواقعية لثمار المشروع القرآني، بوصفه مشروعًا إلهيًا تحوّل من هدايةٍ نظرية إلى واقعٍ عمليّ أثمرت نتائجه تحررًا حقيقيًا، وعزةً وكرامةً، واستقلاليةً في القرار، وفاعليةً في الموقف. ولم تقتصر هذه الثمار على مظلومية الشعب اليمني، بل تجاوزتها لتجعل من اليمن نواةً حقيقيةً لنصرة المظلومين والمستضعفين في العالم، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني المظلوم.
يبيّن الكتاب كيف أصبح شعب الإيمان والحكمة نواةً حقيقيةً للأمة الإسلامية في مواجهة قوى الاستكبار العالمي التي تتزعمها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة، وإفشال أهدافهم المشؤومة في ضرب الأمة من داخلها. وانطلاقًا من هذا الدور، يدعو الكتاب كل الشعوب المحرومة والمستضعفة التي تملك مظلومية وحقوقًا منتهكة لدى ثلاثي الشر (أمريكا وبريطانيا والعدو الصهيوني) إلى تقديم ملفات مظلومياتها إلى اليمن، لضمّها إلى مظلومية فلسطين، ضمن معركة منع مرور سفن ثلاثي الشر في البحر الأحمر، والبحر العربي، وخليج عدن، وباب المندب، والمحيط الهندي، والبحر الأبيض المتوسط.
ويرتكز هذا الدور على حقيقة أن في اليمن علم هدى إلهي قضيته نصرة المستضعفين والمحرومين والمظلومين في العالم من هيمنة قوى الاستكبار، وبابًا عمليًا لإنصاف الحقوق وردّ المظلوميات، وبحارًا تحوّلت إلى بحار للمحرومين والمستضعفين، وشعبًا يحمل هوية الإيمان والحكمة، نفس الرحمن، وأحفاد الأنصار، وأبطال الفتوحات، وحَمَلة الرايات.
ويستعرض الكتاب ثمار المشروع القرآني على المستوى العالمي، وفي مقدمتها:
تطوير القوات الصاروخية والطيران المسيّر تطويرًا نوعيًا فاجأ العالم وغيّر عجلة التاريخ ومسار الجغرافيا، إفشال صفقة القرن، كسر حاجز الخوف، نقل الخبرات الجهادية، توحيد فصائل المقاومة في دول المحور، فضح وتعرية مواثيق الأمم المتحدة والأنظمة المطبّعة والمرتهنة، تصحيح المسار الثقافي لشعوب المنطقة ومعرفة العدو الحقيقي للأمة، إغلاق باب المندب وإعادة البحر الأحمر إلى الحاضنة العربية، منع مرور سفن ثلاثي الشر في البحار الإقليمية والدولية حتى رفع الحصار عن غزة، استهداف المواقع الحساسة للكيان المغتصب، تنفيذ المناورات العسكرية، وتقديم الشهداء على طريق القدس.
كما يخصّص الكتاب محورًا لثمار المشروع القرآني في اليمن، ومنها: جعل القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة، تحقيق ثورة 21 سبتمبر 2014م كثورة رفض للوصاية، إحياء المولد النبوي الشريف، إفشال الصراع الطائفي والمذهبي، هزيمة التحالف الصهيوأمريكي على اليمن، توثيق إحصائيات خسائر العدوان وإنجازات القوات المسلحة، والشروع في بناء الدولة اليمنية الحديثة.
ويتناول الكتاب ثمرة المشروع القرآني في مجال التصنيع العسكري، من صواريخ بالستية وعابرة للقارات، وطائرات مسيّرة، وزوارق بحرية، وغواصات، وآليات عسكرية، بوصفها ثمرة للاعتماد على الله أولًا ثم على القدرات الوطنية.
كما يوضح مميزات وسمات المشروع القرآني بوصفه مشروعًا جامعًا يؤصّل الهوية، وينهض بالأمة، ويربط القرآن الكريم بقومية الله، ويقدّم نموذجًا نهضويًا تنويريًا، واقعيًا، أخلاقيًا، قيميًا، وحضاريًا بنائيًا.
ويعرّف الكتاب بقادة المشروع القرآني الذين جسّدوا هذا النهج قولًا وفعلًا، وهم:
الشهيد القائد حسين بن بدر الدين الحوثي المؤسس،
والشهيد الرئيس صالح علي الصماد،
والسيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي.
كما يتوقف عند الجوامع والمواقع التاريخية في اليمن التي واجهت المشروع الصهيوأمريكي، ومنها: جامع ومقام الإمام الهادي إلى الحق في صعدة، مظلومية محافظة صعدة في الحروب الست، الجامع الكبير الذي بناه الإمام علي عليه السلام في صنعاء، توثيق جرائم العدوان على بلد الإيمان والحكمة، جامع ومقام الولي محمد بن عبد الرحمن الحضرمي الملقب بجمال الدين الجد الجامع لآل الجنيد، مظلومية مران وتعز وقرية الطراري في جبل صبر الأشم، والمكانة التاريخية لقرى الصراري.
ويختتم الكتاب بثمرة الولاية الإلهية في طوفان الأقصى، بوصفه معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس في نصرة الشعب الفلسطيني، والتي تم خلالها استهداف 148 سفينة لثلاثي الشر حتى تاريخ 14/6/2024م، وما حققته من مكاسب استراتيجية جعلت من هذه المواجهة “البعبع” الذي أرهب العالم، وكشف موازين القوة الحقيقية.
إن ثمرة المشروع القرآني ليس كتاب توصيفٍ للأحداث، بل شهادة وعيٍ على أن القرآن حين يُحمل بمسؤولية، ويُترجم إلى موقف، يصنع أمةً حرة، ويغيّر معادلات التاريخ.