أمر الله -تعالى- باتّباع سنة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم، وجعل اتّباع السنة الشّريفة من اتّباع القرآن الكريم، حيث إنّ من ثمرات اتّباع السنة النبوية:
- الوصول إلى محبّة الله تعالى، فاتّباع السنّة سبيل للتقرّب إليه، وقال ابن القيّم -رحمه الله- في ذلك: (ولا يحبك الله إلّا إذا اتبعت حبيبه ظاهراً وباطناً، وصدّقته خبراً، وأطعته أمراً، وأجبته دعوةً، وآثرته طوعاً، وفنيت عن حكم غيره بحكمه، وعن محبة غيره من الخلق بمحبته، وعن طاعة غيره بطاعته، وإن لم يكن ذلك فلا تتعنّ، وارجع من حيث شئت، فالتمس نوراً فلست على شيء).
- نيل معيّة الله تعالى.
- إجابة الدّعاء، فمَن تقرّب إلى الله -تعالى- بالنّوافل نال محبّته، ومن نال المحبّة نال إجابة الدّعاء، وممّا يؤكّد ذلك قول الله -تعالى- في الحديث القدسي الصحيح: (وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُه: كنتُ سمعَه الذي يسمَعُ به، وبصرَه الذي يُبصِرُ به، ويدَه التي يبطِشُ بها، ورِجلَه التي يمشي بها، وإن سألني لأُعطينَّه، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه)، فكلّ الرّفعة والمكان العظيم عند الله -تعالى- يبلغه المسلم باتّباع سنّة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم.
- جبر النّقص في الفرائض؛ حيث ورد في الحديث الشريف: (انظروا هل لعبدي مِنْ تطَوُّعٍ؟ فإنْ كان له تَطَوُّعٌ قال: أتِمُّوا لعبدي فريضتَهُ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعمالُ على ذاكم).
- حياة القلب؛ فالمسلم إذا كان محافظاً على السنة ومواظباً عليها، كان أحرص وأكثر حفظاً واهتماماً لغيرها من الفرائض والواجبات، فالمحافظة على السّنن دليل على المحافظة على الفرائض أوّلاً، وإنّ من المحافظة على الطّاعات كما أمر الله -تعالى- تعظيماً لشرعه، وبهذا تكون حياة القلوب وسكينتها.
- العصمة والحفظ من البِدع، فمَن اتّبع سنّة الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- واقتفى أثرها على الشكل الصحيح كان بعيداً عن البِدع وعن الوقوع فيها.
المصدر: mawdoo3.com