اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ موراكامي بكتابة الأعمال الخيالية حين بلغ التاسعة والعشرين، وقال: «قبل ذلك، لم أكتب أي شيء. كنت واحدًا من أولئك الأشخاص الاعتياديين وحسب، أتولى إدارة نادٍ لموسيقى الجاز ولا أبتكر أي شيء على الإطلاق». وقد ألهِم بكتابة روايته الأولى، اسمع الريح تغني (1979) (باليابانية: 風の歌を聴け)، أثناء مشاهدته لمباراة بيسبول. في عام 1978، كان موراكامي في ملعب جينغو يشاهد مباراة بين فريقي «ياكولت سوالوز» و«هيروشيما كارب» حين ضرب ديف هيلتون، وهو لاعب أمريكي، الكرة. ووفقًا لقصة كُررت مرارًا، خلال اللحظة التي ضرب هيلتون فيها الكرة، أدرك موراكامي فجأة أن بوسعه أن يكتب رواية، ووصف ذلك الشعور بأنه «إحساس دافئ» ما زال يشعر به في قلبه، فذهب إلى المنزل وبدأ بالكتابة تلك الليلة. عمل موراكامي على اسمع الريح تغني لمدة عشرة أشهر على جلسات قصيرة للغاية، خلال الليل بعد نهاية يوم العمل في الحانة. أنجز الرواية وأرسلها إلى المسابقة الأدبية الوحيدة التي تقبل أعمالًا بذلك الطّول، فحصد الجائزة الأولى.
تشجع موراكامي بسبب نجاحه الفوري مع اسمع الريح تغني على متابعة الكتابة. وبعد عام، نشر جزءها الثاني، بينبول، 1973 (باليابانية: 1973年のピンボール). وفي عام 1982، نشر الجزء الثّالث، مطاردة خروف بري (باليابانية: 羊をめぐる冒険) الذي لاقى نجاحًا لدى النّقّاد. تشكّل روايات «اسمع الريح تغني» و«بينبول، 1973» و«مطاردة خروف بري» ثلاثيّة الجرذ (أضاف إليها جزءًا رابعًا فيما بعد بعنوان «رقص، رقص، رقص» لكن أحداثه لا تعتبر جزءًا من السلسلة)، التي تتركز حول نفس الراوي الذي لا يرد اسمه وصديقه، «الجرذ». لم تتوفر أول روايتين في ترجمة إنجليزية على نطاق واسع خارج اليابان حتى عام 2015، على الرغم من أن إصدارًا إنجليزيًا أنجز ترجمته ألفريد برينبوم بكثير من الملاحظات الهامشية كان قد نُشر من قبل دار كودانشا ضمن سلسلة مخصصة لطلاب الإنجليزية اليابانيين. يعتبر موراكامي روايتيه الأوليين «غير ناضجتين» و«واهيتين»، ولم يكن يتوق إلى ترجمتهما إلى الإنجليزية. أما مطاردة خروف بري، وفقًا لأقواله، فكانت «أول كتاب جعلني أشعر بإحساس من نوع ما، بهجة قص حكاية. حين تقرأ قصة جيدة، تستمر بالقراءة وحسب. وحين أكتب قصة جيدة، أستمر بالكتابة وحسب».