English  

كتب ثكنة مونتانا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ثكنة مونتانا (معلومة)


حصار الثكنة

ظهر فانخول بعد ظهر يوم 19 يوليو 1936 في ثكنات مونتانا في مدريد مرتديا زي مدني ومعه نجله خوان مانويل. كان هذا مبنى كبير مع مخطط غير منتظم يقع إلى الغرب من مدريد، والذي سيطر على وادي نهر مانزاناريس، وكان تحت قيادة العقيد فرانسيسكو سيرا. طوال اليوم اجتمع ضباط من ثكنات أخرى وعدد غير قليل من الفلانخيين والملكيين. فبدأ الجنرال فانخول قراءة بيانه العسكري وأعلن حالة التمرد وثورة الثكنات. وقد تعاون معه العقيد سيرا بارتولومي رئيس الفوج المتمركز هناك. ثم حاول المتمردون الانتشار في شوارع العاصمة، ولكن بحلول ذلك الوقت كان حشد ضخم قد تجمع بالفعل أمام أبواب الثكنات. ومن بينها حشود نظمتها UGT و CNT وأحزاب سياسية أخرى، كان معظمهم مسلحين بالبنادق الـ 5,000 التي وزعت عليهم وأسلحة خاصة لأعضاء النقابات. ومن ناحية أخرى، كان هناك العديد من جنود حرس الاقتحام والحرس المدني: مامجموعه حوالي 8,000 تجمعوا حول الثكنات.

منعت كثافة الحشود المتمردين من مغادرة مكانهم، لذلك لجأوا إلى استخدام الرشاشات. فابتعدت الحشود ولكن لم يتغير شيء حتى الصباح. وفي تلك الليلة سيطرت الأحزاب العمالية سيطرة تامة على العاصمة، وعزز الجمهوريون الموالون موقفهم في الوزارات، خاصة في وزارة الحرب. وطوّق الحرس المدني والاقتحام ثكنة مونتانا، تلتها الكتيبة الاشتراكية وخلفها جماعات مسلحة جديدة من أهالي مدريد. شيئًا فشيئًا ازدادت سخونة المكان، فتعرضت الثكنات بالقصف جوا وبرًا. واطلقت المدافع التي وصلت بالتو قذائفها على جدران الثكنات (تم جرها بواسطة شاحنة بيرة) وبعد ذلك انطلق الطيران من خيتافي، الذي ظل مخلصًا للحكومة تحت تصرف إغناثيو إدالغو دي ثيسنيروس. وفي الداخل على الرغم من الثقة ومع وجود 2,000 جندي و500 من الفلانخي والملكيين، لم يكن لدى فانخول أي وسيلة للتواصل مع الحاميات الأخرى في العاصمة. في ذلك الوقت كانت الحاميات تتواصل مع بعضها البعض من خلال الإشارات مصنوعة فوق الأسطح. على الرغم من كل هذا تمكن فانخول من مناشدة الجنرال غارسيا ديلا هران (الذي كان في كارابانتشيل) بإرسال تعزيزات له.

الحقيقة إن الجنرال فانخول أخطأ خطأ فادحًا بحجز نفسه داخل الثكنات، ومنتظرًا المساعدة من سييرا مدريد، لكنه ذهب إلى حتفه. في الساعة 10:30 صباحاً تسبب سقوط قنبلة في الفناء بوقوع الجرحى ومن ضمنهم فانخول وسيرا، ولكن قبل كل شيء، فمعنويات المحاصرين انهارت بقوة مع تدهور الوضع، حيث المدفعية كانت فعالة. بعد بضع دقائق ظهر علم أبيض في إحدى النوافذ وسار الحشد نحو المبنى ليستقبل المحاصرين المستسلمين. ولكن قوبلت بنيران المدافع الرشاشة، وهي حقيقة تكررت مرتين، مما سببت بهيجان المهاجمين. كانت مسألة العلم بسبب الارتباك داخل المحاصرين وليس قرار متعمد.

الاقتحام

قبل الظهر ببضع دقائق دخل الحرس المدني بصحبة الأهالي الثكنات. فقد انهار الباب الكبير للثكنة بسبب الضربات المتكررة. وفي تلك اللحظة دخلت الحشود الفناء بقوة، حيث كان الأمر ولبضع دقائق هستيريا واضحة ومذبحة كبيرة. وفي تلك اللحظات ظهر أحد رجال الميليشيات في أحد النوافذ الخارجية وبدأ في إطلاق النار على الحشد الهائج الذي كان لا يزال في الخارج. ما حدث بعد ذلك يفوق الوصف: مات عدة مئات من المدافعين، ومنهم العقيد سيرا. نجا حوالي 12 ضابطًا من الإعدام الفوري، وأخذ 14 آخرين سجينًا وتم إرسالهم إلى السجن النموذجي. وقد أُخرج الجنرال فانخول من هناك بصعوبة لتتم محاكمته على التمرد العسكري.

المصدر: wikipedia.org