English  

كتب ثقافة نازية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الثقافة النازية (معلومة)


قامت النازية في ألمانيا وهي ثقافة تقوم على فلسفة القوة التي أرساها الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه ، ووجدت التجسيد لمبائدها على يد أدولف هتلر الذي آمن بتفوق الجنس الألماني الآري، وأنه هو أصل الحضارات جميعها، وكان مذهبه أن نقاء العنصر من أهم الأمور في الحياة، فالناس مقدر عليهم بالهلاك ما لم يحافظوا على نقاء جنسهم ودماء عرقهم، وأن كل حضارات العالم قد انهارت وتحطمت بسبب الاختلاط العرقي، ولذا فالغاية الرئيسة والتي تأتي في المقام الأول وبخاصة في ألمانيا هي الحفاظ على نقاء العنصر، أما الفكرة المركزية الثانية هي أن الجنس الآري أو الجرماني جنس متفوق على كافة أجناس البشر. هذه الأفكار المغرقة في تطرفها إنما أراد الله تعالى أن يؤمن بها هذا الرجل ثم يقدر له التمكين في الأرض على غرابة أطواره ليتحقق الوعد الموعود بالتعذيب الذي لا يعرف الرحمة لليهود وصنائعهم من ماركسيين.

قاد هتلر حزبا اكتسح الأحزاب في الانتخابات مع الأفكار الغريبة شديدة التعصب التي تبناها وهي تفوق الجنس الألماني، وتدني أعراق بقية الشعوب وخاصة اليهود الذين ناصبهم حالة من العداء المحموم ، وقد حكم عليه بالسجن 5 سنوات قضى منها فقط 8 أشهر ونصف بعد محاولة انقلاب فاشلة ، وعندما سأله القاضي عن سبب تطلعه للحكم، وبأي حق يريد أن يحكم ألمانيا مع أنه ليست لديه أية مؤهلات دراسية ولماذا لا يرعى اعتبار لعلية القوم والعلماء والجنرالات والسياسيين كان رده: (إن المرء إذا رأى في نفسه القدرة على عمل الخير تقدم لعمله، هذا أمر طبيعي، فالطائر لا بد أن يغرد لأن الله خلقه مغردا ومنحه هذه الموهبة، فالرجل الذي ولد ليكون حاكما بقدرات كامنة فيه تؤهله لإدارة شؤون الناس والبلاد لا بد أن يتقدم لأداء قدره الإلهي المكتوب).

ولا بد من القول هنا أن هذه الثقافة القائمة على العنف والعنصرية والقوة كمرتكز أساسي لتميز الجنس الآري قد آمن بها الألمان جميعهم تقريبا في حياة هتلر، وما حققته من انتصارات مدوية على العالم أجمع أول الحرب إنما كان لأنها عقيدة تقوم على رحى وقطبها أفضلية الجنس الألماني، مع اعتبار اليهود هم الحشرات المفسدة التي يجب القضاء عليها قضاء مبرما بحيث لا تبقى منها بقية. وفي كتابه الشهير كفاحي قسم هتلر البشر إلى قسمين: صناع الحضارة، وهادمو الحضارة واعتبر الآريين هم صناع الحضارة عبر التاريخ.

وشن هلتر حملة على الحكام المتهمين باليهودية والشيوعية قبل وصوله إلى السلطة حيث كان يقود الحزب النازي فكان يقول: (لا أرى في الرايخ الألماني الحالي ديمقراطية ولا جمهورية، بل حظيرة خنازير ماركسية يهودية دولية.) لقد وصف هتلر اليهود بأقذع الصفات وبأنهم فئران قذرة وجراثيم طفيلية وحشرات مصاصة للدماء وظالمون عتاة، ولم تكن هذه الأفكار مجرد شعارات تطلق للتأثير، فقد تم تطهير ألمانيا من الأطباء والمحامين والقضاة والمدرسين والممرضين اليهود، وتم تقييد نشاط رجال الأعمال اليهود حتى الإفلاس، وتم حجب اليهود تماما عن المسرح والسينما والصحافة ووسائل الإعلام، وصدرت الأحكام بمنع اليهود من ارتياد أماكن بذاتها أو شوارع بذاتها، كما حرموا التواجد في المنتزهات العامة أو قيادة السيارات، كما حرموا من التواجد في الشواطئ والمنتجعات والاختلاط بالألمان على الإطلاق، وأجبر كل يهودي ويهودية على وضع إشارة صفراء بها نجمة داود لتمييز أنفسهم كوباء، وتحت وطأة التعذيب فر كثير من يهود ألمانيا إلى الحياة في أي مكان آخر، ولم يبق إلا اليهود الفقراء الذين حالت ظروفهم دون التمكن من الهرب فتواروا في ذعر داخل أحيائهم الخاصة.

وأثناء الحرب العالمية الثانية تمت آخر فصول هذه المجزرة بأن فتحت أبواب العذاب على مصراعيها لليهود، أما الشيوعية التي أسسها اليهودي كارل ماركس فقد كانت الحرب على الاتحاد السوفيتي هي التعبير العملي لها، وقد افترت هذه الحرب على قتل 20 مليونا من الروس وتدمير عشرات المدن ووصول القوات الألمانية إلى مشارف موسكو حتى كانت النتيجة الفاصلة للحرب في ستالينجراد ومعها تحولت الحرب جذريا وبدأ نجم هتلر بالأفول حتى انتحر في نهاية المطاف، وكان اليهود المقضي عليهم في كل دولة دخلها هتلر.

المصدر: wikipedia.org