اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشترط لإقامة حد الزنا الرفع إلى الحاكم الشرعي، ولا يحكم بإقامة الحد إلا بعد ثبوت الزنا، ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة باتفاق العلماء، وفي مذهب عمر ابن الخطاب، يثبت ببينة أو إقرار أو بالحمل، ووافقه المالكية في ثبوت الزنا بإقرار أو بينة أو ظهور حمل غير ذات زوج وسيد مقر به. والإقرار هو الاعتراف بالزنا من شخص يصح إقراره وفق شروط محددة، والبينة هي: أن يشهد أربعة رجال عدول على رجل وامرأة بالزنا وفق شروط لذلك. وقول عمر: أن الحبل فقط، بمعنى ظهور الحمل وحده، ممن لم يكن لها زوج ولا سيد، أنه يثبت به الزنا، ويجب الحد به، ووافقه مالك وأصحابه في هذا. وقال الشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء: لا حد عليها بمجرد الحبل مطلقاً؛ لاحتمال الشبهة التي تدرء الحد فالحدود تسقط بالشبهات. قال النووي: «وأما الحبل وحده فمذهب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وجوب الحد به، إذا لم يكن لها زوج ولا سيد، وتابعه مالك وأصحابه. وقال الشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء: لا حد عليها بمجرد الحبل مطلقاً؛ لأن الحدود تسقط بالشبهات.» فمذهب الحنفية والشافعية وجماهير العلماء، أن الزنا الموجب للحد يثبت بالإقرار أو البينة فقط، ولا يثبث بظهور الحمل؛ لوجود الشبهة في ظهور حمل من ليست ذات زوج ولا سيد، ووجود الشبهة المسقطة للحد.