صعوبات البحث بدأت من لحظة البحث عن موضوع، وتستمر حتى الانتهاء من كتابته، وتكمن تلك الصعوبات في الآتي:
- لا يوجد كتب أو بحوث أو مقالات تناولت الموضوع بدراسة فقهية مستقلة ومستفيضة . بل بالغ بعض المعاصرين عندما تهربوا من مصطلح “ الفتنة ” ، عادين إطلاقه على وضع معين هروباً من الواقع !! فنفروا بذلك الباحثين من الكتابة في الموضوع بدلاً من حثهم عليه لأهميته .
- موضوع البحث الأساس ، وهو تعريف الفتنة وضوابط قتالها وبعض أنواع الفتنة لا يوجد في كتب الفقهاء ، إلا النزر اليسير مفرقاً في كتب المتقدمين من أرباب المذاهب ، ولم يعلق عليه المتأخرون. أما أحكام الفتنة ، كحكم العزلة ، وبيع السلاح في الفتنة ، وضمان الأموال والدماء في الفتنة ، فقد كانت مفرقة في كتب الفقه .
- العدد الكبير من الأحاديث الواردة في الفتن. ووجه الصعوبة يكمن في جمع الأحاديث المتعلقة بموضوع هذا البحث ، وتمييزها عن الأحاديث المتعلقة بالفتنة العامة ، ثم بيان الصحيح من الضعيف فيها ، ثم مقارنتها ـ مع كثرتها ـ لتمييز المطلق والمقيد والعام والخاص منها ، ثم الجمع بين ما ظاهره التعارض ، ثم تقسيمها في البحث تبعاً لموضوعها ، ثم النظر في استنباطات العلماء منها ، ثم الاستنباط منها بعد ذلك .
- عند استشارة بعض المعاصرين عن آرائهم في الموضوع كان جواب بعضهم تاريخياً !! وكان جواب معظمهم فقهياً متأثراً بالسياق التاريخي للفتنة بين علي ومعاوية رض الله عنهما ، ومتأثراً في ذات الوقت بالرأي الذي يجعل ما حدث بينهما بغياً !! وكانت الآراء عامة جداً. مما دفع الباحث للبعد عن السياق التاريخي قدر المستطاع حتى لا يجنح بحثه عن الدراسة الفقهية، ويقع في دوامة فتنة التعصب لأحد الطرفين .
المصدر: wikipedia.org