English  

كتب ثانيا المدرسة المصرية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ثانياً: المدرسة المصرية (معلومة)


تعد المدرسة المصرية أول مدرسة مالكية تأسست بعد مدرسة المدينة؛ وذلك بجهود كبار تلاميذ الإمام مالك؛ الذين رحلوا إلى مصر؛ ليُعلِّموا الناس؛ كعثمان بن الحكم الجُذامي (ت 163 هـ)، وعبد الرحمن بن خالد الجُمَحي (ت 163 هـ)؛ اللذين يعتبران أول من قدم مصر بمسائل مالك، ومن بعدهما: طيِّب بن كامل اللّخْمي (ت 173 هـ)، وسعيد بن عبد الله المعافِري (ت 173 هـ)، وغيرهم. وعن هؤلاء العلماء أخذ أقطاب هذه المدرسة، ومؤسِّسوها الحقيقيُّون؛ كعبد الرحمن بن القاسم العتقي (ت 191 هـ)، وأشهب بن عبد العزيز (ت 203 هـ أو 204 هـ)، وعبد الله بن عبد الحكم (ت 214 هـ)؛ قبل رحلتهم إلى مالك. فلمَّا عادوا إلى مصر عادوا بمذهب مالك أصولاً وفروعاً، وأخذوا ينشرونه بين الناس عبر حلقات التدريس، والتصنيف. ثم أخذ لواء هذه المدرسة من بعدهم: أصبغ بن الفرج (ت 225 هـ)، والحارث بن مسكين (ت 250 هـ)، وغيرهما، ومن بعدهم: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (ت 268 هـ)، ومحمد بن الموَّاز (ت 269 هـ)، وغيرهما. ورغم ما أصاب هذه المدرسة من هزّات عنيفة، وخاصة بسبب فتنة خلق القرآن؛ إلا أنها ظلّت بدورها في النشاط المذهبي، والحضور العلمي؛ إلى أن أصابها وباء الحكم العُبيدي بمصر أواخر القرن السادس، فخبت أضواؤها نحو قرنين من الزمان، ثم استعادت مكانتها، وذاع صيتها إلى الآن. وتتميز هذه المدرسة باعتماد السُّنة الأثرية مع السنة النبوية، والأخذ بالحديث النبوي الذي يؤيده عمل أهل المدينة، وهو المنهج الذي ساد المذهب المالكي، وتبنَّته أكثر مدارسه. واحتلت المدرسة المصرية بزعامة ابن القاسم مركز الريادة بين المدارس المالكية؛ إذ على سماعات ابن القاسم، وما قدَّمه في (المدوَّنة) من آراء إلى جانب آراء مالك اعتمدت سائر المدارس المالكية عامة، ومدرسة إفريقية والأندلس خاصة، على أن سماعات ابن الحكم ومرويّاته عن مالك، وأشهب، وابن القاسم، كانت لها الحظوة الأولى عند المدرسة العراقية، شاركتها فيها (مدوَّنة ابن القاسم).

المصدر: wikipedia.org