English  

كتب ثامنا المصالح المرسلة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ثامناً: المصالح المرسلة (معلومة)


وهي المصالح المطلقة من الاعتبار والإلغاء؛ أي: التي لم يرد عن الشّارع أمرٌ بجلبها، ولا نهيٌ عنها؛ بل سكت عنها. أو: هي الوصف المناسب الذي جُهل اعتبار الشرع له؛ بأن لم يدل دليل على اعتباره، أو إلغائه. فكان من أصول الإمام مالك الحكم بالأصلح فيما لا نص فيه، والاحتجاج بالمصلحة، ورعايتُها؛ ما لم يمنع من ذلك ما يوجب الانقياد له؛ إذ الأخذ بالمصلحة المرسلة مقيَّد بشروط؛ منها:

  1. الملائمة لمقاصد الشرع؛ بحيث لا تنافي أصلاً من أصوله، ولا دليلاً من دلائله.
  2. أن تكون من المناسبات المعقولة التي إذا عُرضت على العقول تلقَّتها بالقبول؛ فلا مدخل لها في التعبُّدات، ولا ما جرى مجراها من الأمور الشرعية.
  3. أن ترجع إلى حفظ أمر ضروري، ورفع حرج لازم في الدين.
  4. أن تكون المصلحة عامة كلية، لا خاصة جزئية.
  5. أن يكون الناظر في المصحلة مجتهداً متكيِّفاً بأخلاق الشريعة؛ بحيث ينبو عقله وطبعه عن مخالفتِها.

وقد اشتُهر عند الأصوليين اختصاص مذهب مالك باعتبار المصلحة المرسلة، والصحيح أنه لا يخلو مذهب من اعتبارها في الجملة، وإن كان لمالك ترجيح، وتوسع على غيره في الأخذ بها، ويليه الإمام أحمد.

المصدر: wikipedia.org