اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت ثاج حاضرة في الشعر العربي القديم، إذ ألهبت خيال الشعراء وقرائحهم ويظهر ذلك جلياً في الشعر العربي القديم. فقد ورد ذكرها في أشعار القدامى مثل قول الشاعر راشد اليشكري في قصيدته التي جاءت في كتاب «المفضليات»:
وقال عنها الفرزدق، الشاعر الأموي الشهير في نقائضه مع غريمه جرير:
وذكرها ذو الرمة في قصيدة له يقول فيها:
وقد ورد اسم ثاج بكثرة في المعاجم وكتب التراث مثل «معجم البلدان» لياقوت الحموي و«بلاد العرب» للعمدة الأصفهاني و«صفة جزيرة العرب» للهمداني و«تهذيب اللغة» للأزهري. كذلك ورد ذكر ثاج في عدد من الكتب والدراسات التي أصدرها عدد من دارسي الآثار الذين عبروا المنطقة الشرقية منهم بلي أثناء مروره بالمنطقة الشرقية عام 1865، ولوريمر الذي اورد في تقاريره حين يصف وادي المياه أن أهم موقع أثري في الوادي هي ثاج. كما زارها ريكمانز وزوجته فيوليت عام 1942، وقدما وصفاً دقيقاً لها.
وكانت ثاج مقصد المهتمين بالآثار ومنهم البعثة الدنماركية عام 1968، أثناء زيارتها لمنطقة الخليج بقيادة الباحث جيفري بيبي، ونقبت البعثة عن بعض القبور القديمة ونشرت عنها في تقرير عن هذه الزيارة عام 1973. كما زارها هارينغتون وماندفيل عام 1962. وعثر جون مولر عام 1958 على نقش مدون عليه «وجر وقبر» وهذه الكتابة تستخدم في شواهد القبور الاحسائية. وعنها يوضح الحشاش، مدير متحف الدمام الأقليمي، «يعود تاريخ ثاج إلى 500 سنة قبل الميلاد وكان ازدهارها في فترة الاستعمار الإغريقي ابان حملات الاسكندر الأكبر للمناطق المحيطة بالجزيرة العربية وقد سكنتها قبائل الجرهاء من القبائل العربية المعروفة». ويضيف الحشاش «كانت هذه المدينة من الحواضر المهمة في الجزيرة العربية في التاريخ القديم». وفي عام 1982 أوفدت إدارة الآثار والمتاحف ـ كانت وكالة تابعة لوزارة المعارف ـ فريقاً أثرياً بإشراف الدكتور دانيال بوتس لمعاينة الموقع، وفي العام التالي أجرى فريق أثري من وكالة الآثار والمتاحف بإشراف الدكتور محمد صالح قزدر أول موسم تنقيب في ثاج. وتتعذّر اليوم زيارة الموقع بسبب الإغلاق، ويوضح الحشاش انه «جرى تسوير الموقع الأثري من قبل الوكالة ووضع حراسة عليه بسبب أهميته الأثرية».