اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت الأبحاث العلميَّة حول أصل الطيور بعد وقتٍ قصير من نشر تشارلز داروين لكتابه "أصل الأنواع" عام 1859 ، ففي عام 1960 تمَّ اكتشاف ريشة متحجِّرة في حجر جيري في ألمانيا تعود للعصر الجوراسي، ووصف كريستيان إيريك هيرمان فون ماير هذه المستحاثة باسم الأركيوبتركس ، وفي عام 1863 وصف ريتشارد أوين هيكلاً عظمياً كاملاً تقريباً لما يمكن أن يكون أحد الطيور على الرغم من أنَّ هذا الهيكل يمتلك عدداً من الصفات أو الميزات الشبيهة بالزواحف بما في ذلك مخالب الأطراف الأمامية والذيل الطويل المُتعظِّم.
لاحقاً أبدى عالم الأحياء الإنكليزي الشهير توماس هنري هكسلي دعماً قوياً لنظرية التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي، وأكَّد أنَّ مستحاثِّة الأركيوبتركس هي شكل انتقالي بين الطيور والزواحف ، وأجرى مقارنات تفصيليَّة بين الأركيوبتركس ومختلف الزواحف التي تعود لعصر ما قبل التاريخ ووجد أنَّ هذه المستحاثَّة تشبه الديناصورات إلى حدٍ كبير ، وقدَّم اكتشاف المستحاثَّة التي يُطلق عليها نموذج برلين Berlin specimen قرابة العام 1870 دليلاً إضافيَّاً على العلاقة التطوريَّة بين الطيور والديناصورات لأنَّها امتلكت مجموعة من أسنان الزواحف، ورغم المعارضة التي اصطدم بها هكسلي من قبل ريتشارد أوين خصوصاً ولكنَّ استنتاجاته قُبلت من قبل الكثير من علماء الأحياء وأبرزهم البارون فرانس نوبكسا، بينما عارضه آخرون كهاري سيلي الذي اقترح بأنَّ التشابه بين الزواحف والطيور ناتج عن ظروف تطوريَّة متشابهة لا أكثر.