اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد استقلال دولة الكويت عن المملكة المتحدة في 19 يونيو 1961، أصدر أمير الكويت عبد الله السالم الصباح مرسومًا أميريًا في 26 أغسطس 1961 بإنشاء "المجلس الأعلى" الذي كان بمثابة مجلس وزاري يدير أعمال الحكومة، ونص المرسوم على أن يشترك في عضوية ذلك المجلس جميع رؤساء الدوائر الحكومية (وهم ثمانية أعضاء من الأسرة الحاكمة)، حيث أصبح صباح الأحمد عضوًا في ذلك المجلس بحكم توليه رئاسة دائرتي "المطبوعات والنشر" و"الشؤون الاجتماعية والعمل". وكان من مهام "المجلس الأعلى" وضع قانون لانتخاب أوّل "مجلس تأسيسي" في الكويت مهمته كتابة دستور للدولة. وعندما أجريت انتخابات المجلس التأسيسي الكويتي في 30 ديسمبر 1962، تم في 17 يناير 1962 تشكيل أول مجلس وزراء (حكومة وزارية) في تاريخ دولة الكويت برئاسة أمير الكويت عبد الله السالم الصباح. إثر ذلك حوّلت الدوائر الحكومية في كويت ما قبل الاستقلال إلى وزارات، حيث تحوّلت "دائرة المطبوعات والنشر" إلى "وزارة الإرشاد والإنباء" وعُيّن صباح الأحمد وزيرًا للإرشاد والأنباء (الإعلام كما تعرف الآن) في الحكومة الأولى. وبصفته عضوًا في الحكومة، أصبح عضوًا في "المجلس التأسيسي" الذي باشر بعملية وضع الدستور. وهو أوّل وزير إعلام في تاريخ دولة الكويت. وخلال توليه "وزارة الإرشاد والأنباء" قاد عملية دعم وتطوير وسائل الإعلام في الكويت، وبناء على ذلك ضمّت الوزارة دار الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح وقطاع السياحة، ويقول من تصدّوا لكتابة سيرته أنّه جعل هذه القطاعات تعمل بتنسيق وتناغم للوصول إلى أهداف تخدم المجتمع والصالح العام، وقد ظهرت نتائج هذا العمل عندما قامت هذه القطاعات بدور وطني بارز في دحض الافتراءات التي أطلقها حكام العراق السابقون بحق الكويت وسيادتها، أبرزها افتراءات نظام عبد الكريم قاسم ضد الكويت. وعندما انتهى "المجلس التأسيسي" من وضع الدستور وعقب التصديق عليه، تم انتخاب أعضاء الفصل التشريعي الأوّل لمجلس الأمة في 28 يناير 1963، إثر ذلك تم تعيين صباح السالم الصباح رئيسًا لمجلس الوزراء بالإضافة إلى منصبه كولي للعهد وذلك في 2 فبراير 1963، حيث شكّل ثاني وزارة في تاريخ الكويت، وبدوره قام بتعيين صباح الأحمد خلفا له في وزارة الشؤون الخارجية كثاني وزير خارجية في تاريخ دولة الكويت.
يعد صباح الأحمد المهندس الإستراتيجي للدبلوماسية الكويتية العربية والباني الحقيقي لها. فوزارة الخارجية الكويتية على الصعيد العربي والعالمي في عهد وزيرها الأوّل صباح السالم في التشكيل الوزاري الأوّل، لم تكن بعد قد اكتمل تأسيسها ولم تكن البعثات الخارجية للدولة قد انتشرت دوليا كما حصل بعد ذلك. وقد جاء صباح للوزارة مركّزًا على الانفتاح والتضامن والدمج والتناغم مع المصالح العربية. ليستمر إثرها وزيرًا للخارجية طيلة أربعة عقود من الزمن. وبالإضافة إلى وزارة الخارجية التي شغلها منذ التشكيل الوزاري الثاني في الكويت ما بعد الاستقلال، شغل صباح وزارات أخرى بعضا منها بالوكالة، أبرزها كانت وزارة الإعلام التي شغلها أربع مرات، مرتان منها بالوكالة، حيث سبق الإشارة إلى أنّه كان أوّل وزير للإعلام (للإرشاد والأنباء في مسماها القديم) لمّا عيّن في التشكيل الوزاري الأوّل. وفي التشكيل الوزاري الثاني، عاد وزيرًا للإرشاد والأنباء بالوكالة في 29 ديسمبر 1963 وحتى 13 مارس 1964 بعد أن استقال مبارك العبد الله الأحمد الصباح من الوزارة. وفي المرة الثالثة تولى وزارة الإعلام بالوكالة بمسمّاها الجديد ما بين 2 فبراير 1971 وحتى 3 فبراير 1975، وذلك في التشكيل الوزاري السابع لحكومة دولة الكويت، حيث أصبحت "وزارة الإرشاد والأنباء" تسمى "وزارة الإعلام"، وذلك تماشيا مع قرار مجلس وزراء الإعلام العرب في دور انعقاده العادي السادس في القاهرة في شهر يناير عام 1970 الذي دعا حكومات الدول الأعضاء إلى النظر بتوحيد تسمية الوزارات المختصة بشؤون الإعلام تحت مسمى "وزارة الإعلام". والمرة الأخيرة كانت في التشكيل الوزاري الحادي عشر، في 4 مارس 1981 حيث عيّن وزيرا للإعلام بالوكالة، ثم عدّل التشكيل الوزاري فألحقت الوزارة به بصفته وزيرا للإعلام في 8 فبراير 1982 واستمر على رأس وزارة الإعلام حتى 3 مارس 1985. كذلك شغل وزارة المالية والنفط وزيرا بالوكالة (كانت وزارة واحدة) في التشكيل الوزاري الخامس بعد الاستقلال، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 4 ديسمبر 1965 إلى 28 يناير 1967 ليترأس إثر ذلك مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية طيلة تلك الفترة. وفي التشكيل الوزاري العاشر بعد الاستقلال، عُيّن وزيرًا للداخلية بالوكالة في الفترة الممتدة ما بين 16 فبراير 1978 وحتى 18 مارس 1978. وبحكم منصبه كوزير أصبح عضوًا في مجلس الأمة، وكان خلال هذه الفترة يترأس نادي المعلمين الكويتي. فيما يلي جدول بالمناصب الوزارية التي تولّاها بعد الاستقلال: