اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بحسب "الله يتكلم" حول تطور الوعي يقول أن الروح تبداء بحالة اللاوعي اللانهائية الهادئة والساكنة. يسمي مهير هذه الحالة "بارابتار باراماتما" (بالسنسكريتية وتعني: الأبدية التي هي ما وراء ما بعد حالة الله) وفي هذه الحالة، لا تعي النفس أي شيء حتى نفسها ولا حتى في أي من خواصها اللامتناهية. بينما في داخلها خصائص غير متمايزة وغير معرفة عن كل شيء. وهي، كما يقول مهير، أن حالة الصمت الإلهي هي نفس حالة وعينا خلال نومنا العميق. ولخص بوردوم هذه الفكرة بجملة تقول "في البداية التي هي لا بداية، في ما بعد المابعد، كان الله في حالة النوم العميق".
ويضيف مهيرا في كتابه أنه في كل شيء لم يكن يوجد أي شيء. وفي داخل هذه الحالة توجد غبة دفينة غير معرفة وهي الرغبة الأولى والتي يمكن بوصفها أنها السؤال: "من أنا؟". وهذه الرغبة الأولي في لحظة معينة لكن غير محدودة هي نقطة "الأُوم" وهي "نقطة الخلق". ومن خلال هذه النقطة، يبداء ظهور اللاشيء كخيال لكل شيء وهذا اللاشيء يبداء بالتمدد اللانهائي. وبالتزامن مع انطلاق هذه النقطة، تختبر الروح، بسبب صدمة عظيمة، ملاحظة نفسها وتربطها بتصور اللاشيء. ومن هنا، تبداء أول عملية انفصال خادعة في عالم اللاتميز. وبما أن الروح غير واعية لوجودها، تعرف نفسها بالخيال الظاهر من خلال هذه الانطباعات الأولى، وبالتالي تطلق أوهام الثنائية.
ولتبسيط الفكرة، يستعمل مهير تشبيه قطرة الماء والمحيط. فالقطرة في المحيط هي المحيط نفسه لأنه لا يمكن تمييز القطرة عن المحيط. فإذا فصلنا نقطة ماء من المحيط ليراها، فإنه سيصف نفسه بحسب ما يراه في هذه القطرة المحدودة والصغيرة بينما هو محيط واسع وضخم. فالقطرة هي الروح ولحظة انفصالها تمثل انفصال الروح في لحظة الرغبة الأولى.