English  

كتب توقيت وقوع غزوة بدر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

توقيت وقوع غزوة بدر (معلومة)


وقعت غزوة بدرٍ في السّنة الثانية للهجرة، في شهر رمصان المبارك، وقد بدأت أحداثها حين علم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- باقتراب قافلةٍ لأبي سُفيان كانت متّجهةً إلى الشّام، فانتدب بعضاً من أصحابه؛ ليذهبوا ويستطلعوا أمرها، فوجدوا أنّ القافلة قد مرّت قبيل وصولهم، وبهذا أخّر الله تعالى قطع طريق القافلة لحكمته، لكنّ أبا سُفيان علم بما كان من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأخذ احتياطه حين عودته فمرّ من طريقٍ آخر وهو متّجهٌ إلى مكّة، ولم يعلم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بهذا، بل انتظر موعد عودته وجهّز أصحابه مجدّدا وانطلق بهم وقد أرسل العيون تنتظره رغبةً في قطع طريقه هذه المرّة، لكنّه أدرك بعد حين أنّ القافلة فاتته مجدّداً.

وصلت أخبار رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى قُريش، وبالرّغم من أنّ القافلة قد نجت من أيدي المسلمين، إلّا أنّ أبا جهلٍ رفض أن يمرّ هذا الأمر دون وقوع حربٍ؛ رغبةً في أن تكون نهاية المسلمين فيها، فجهّز جيشاً في نحو ألف مقاتلٍ، واستعدّ ليضرب بهم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه، ومشى فيهم حتّى وصل ماء بدرٍ بالعدوة القصوى من الوادي وراء كثيب الرمل، لكنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- تردّد في المُواجهة؛ لأنّه كان قد خرج وأصحابه مهيّئين لملاقاة قافلةٍ تجاريّةٍ لا لحربٍ، وهم قلّةٌ غير مجهّزين لها، فاستشار -صلّى الله عليه وسلّم- أصحابه، فلم يتردّد منهم أحدٌ أو ينثني عن ملاقاة العدوّ، وقد كانوا مهاجرين وأنصار رضي الله عنهم جميعاً، فسرّ رسول الله -عليه السّلام- برأيهم وقصد العدوّ وقتاله، فنزل بصحبه عند ماء بدرٍ في الوادي، حيث المكان الصالح عسكريّاً للقاء العدو في معركةٍ قتاليّةٍ، فبات الصّحابة ينتظرون أمر ملاقاة العدوّ.

شاءت حِكمة الله تعالى أن يلتقي الفريقان دون تخطيطٍ أو تدبيرٍ منهم، قال تعالى في سورة الأنفال:(إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا)، فقد اقترب جيش المشركين من ماء بدرٍ دون أن يعلموا أنّ المسلمين قد اقتربوا منهم كذلك، وقد جاء نزول المسلمين خلف آبار الماء، فأشار الحباب بن المنذر -رضي الله عنه- على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن ينزلوا عند أدنى مكانٍ من ماء بدرٍ، فيبنوا عليه حوضاً ويطمسوا ما تبقّى من الآبار؛ فيشرب المسلمون ولا يشرب المشركون، وقد كان ذلك في ليلة السابع عشر من شهر رمضان، وفي الصّباح أقبل جيش المشركين وقد صعدوا الكثيّب الرمليّ الفاصل بينهم؛ رغبةً في ماء البئر فوجدوا المسلمين أمامهم، فأدرك الفريقان أنّ المواجهة قد حانت، فبدأ القتال بمبارزةٍ بين عددٍ من الفرسان كما جرت عادة الحروب، ثمّ التحم الصّفّان يضرب بعضهم بعضاً، حتّى فتح الله تعالى على عباده وأرسل معهم ملائكةً تضرب عدوّهم، فكان النّصر المؤزّر يومئذٍ للمسلمين بإذن الله تعالى.


المصدر: mawdoo3.com
 
(1)
غزوة بدر

غزوة بدر

 

 
(1)
غزوة احد

غزوة احد