English  

كتب تورط فرنسا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تورط فرنسا (معلومة)


لقد كانت العملية الشيطانية بمثابة كارثة على العلاقات العامة. ونفت فرنسا، التي كانت حليفًا لنيوزيلاندا، في البداية المشاركة في الحادث وانضمت إلى من أدانوه ووصفته بأنه عمل إرهابي. وقد نفت السفارة الفرنسية في ويلينجتون المشاركة في هذا الحادث، وقالت "إن الحكومة الفرنسية لا تتعامل مع من يعارضونها بتلك الطريقة".

وبعد التفجير، بدأت شرطة نيوزيلاندا أكبر عملية تحقيقات في تاريخ الدولة. وقد هرب أغلب العملاء المشكلين للفريق من نيوزيلاند، إلا أنه تم تحديد اثنين من العملاء، وهما النقيب دومينيك بريور والقائد آلين مافارت، على أنهما مشتبه بهما. وقد تم الكشف عن هوية صوفي وآلان تورنغ، واللذان كانا يتظاهران بأنهما زوج وزوجته، من خلال مساعدة مجموعة مراقبة الحي، وتم اعتقالهما. وقد تم إخضاعهما للتحقيق وتم توجيه الأسئلة لهما. وفي حين أنهما كانا يحملان جوازات سفر سويسرية، تم الكشف عن هويتهما، بالإضافة إلى مسئولية الحكومة الفرنسية عن الحادث.

وتم اعتقال ثلاثة عملاء آخرين هم الرقيب أول بحري رولاند فيرج وضابط الصف البحري بارتيلو وضابط الصف البحري جيرارد آندريس، الذي أبحر إلى نيوزيلاندا على متن اليخت أوفيا، على يد الشرطة الأسترالية في جزيرة نورفولك، إلا أنه تم إطلاق سراحهم وذلك لأن القانون الأسترالي لم يسمح باعتقالهم إلى أن يتم الحصول على نتائج فحوصات الطب الشرعي. ثم التقطتهم الغواصة الفرنسية روبيس، التي قامت بإغراق اليخت أوفيا.

ولم يتم القبض على العميل السادس، لويس بيير ديلايس، وهو قائد العملية، ولم يتم توجيه أي تهم إليه. وقد اعترف باشتراكه من خلال مقابلة شخصية أجريت معه عبر قناة TVNZ التابعة لدولة نيوزيلاندا في عام 2005.

وقد أقر مافارت وبريور بأنهما مدانان بالقتل الخطأ وتم الحكم عليهما بالسجن لمدة 10 سنوات في الثاني والعشرين من نوفمبر، 1985. وقد هددت فرنسا بفرض حظر اقتصادي على صادرات نيوزيلاندا إلى السوق الأوروبية المشتركة إذا لم يتم الإفراج عن هذين الشخصين. ومثل هذا الإجراء كان يمكن أن يعيق الاقتصاد النيوزيلندي، الذي كان يعتمد على الصادرات الزراعية إلى بريطانيا.

في يونيو من عام 1986، ومن خلال اتفاق سياسي مع رئيس وزراء نيوزيلاندا ديفيد لانج، تحت رئاسة الأمين العام للأمم المتحدة خافيير بيريز دي سيولار، وافقت فرنسا على دفع 13 مليون دولار نيوزيلندي (ما يساوي 6.5 مليون دولار أمريكي) إلى نيوزيلاندا بالإضافة إلى تقديم اعتذار، في مقابل أن يتم سجن آلين مافارت ودومينيك بيريور في القاعدة العسكرية الأمريكية في جزيرة هاو المرجانية لمدة ثلاثة أعوام. ومع ذلك، تمت إعادة كلا العميلين إلى فرنسا بحلول مايو 1988، بعد أقل من عامين في الجزيرة المرجانية. وقد عاد مافارت إلى باريس في الرابع عشر من ديسمبر عام 1987 لتلقي العلاج الطبي، ويبدو أنه تم إطلاق سراحه بعد تلقي العلاج. وقد استمر في الجيش الفرنسي، وتمت ترقيته إلى رتبة الكولونيل في عام 1993. وقد عادت بريور إلى فرنسا في السادس من مايو 1988، لأنها كانت حاملاً، حيث تم السماح لزوجها بالانضمام إليها في الجزيرة المرجانية. وقد تم تحريرها هي الأخرى، وتمت ترقيتها بعد ذلك. وقد تم الإقرار بأن إخراج العملاء من جزيرة هاو وعدم إعادتهم إليها مرة أخرى يعد بمثابة انتهاك لاتفاقية عام 1986.

وقد أخلت لجنة تقصي حقائق ترأسها برنارد ترايكوت مسئولية الحكومة الفرنسية عن أي مشاركة في الحادث، حيث قالت إن العملاء الذين تم القبض عليهم، الذين لم يكونوا قد أقروا بذنبهم بعد، كانوا يتجسسون على منظمة السلام الأخضر فقط. وعندما ادعت ذا تايمز ولوموند أن الرئيس ميتران قد وافق على التفجير، استقال وزير الدفاع تشارلز هرنو وتم فصل رئيس الإدارة العامة للأمن الخارجي، الأدميرال بيير لاكوست. وفي النهاية، اعترف رئيس الوزراء الفرنسي لوران فابيوس بأن التفجير تم بتخطيط فرنسي: في الثاني والعشرين من سبتمبر عام 1985، حيث استدعى الصحفيين إلى مكتبه لقراءة بيان مكون من 200 كلمة قال فيه: "إن الحقيقة قاسية"، وأقر بأنه كان هناك تستر على الأمر، وقال إن "عملاء الاستخبارات الفرنسية قاموا بإغراق هذا القارب. لقد كانوا يعملون وفق الأوامر التي تلقوها."

المصدر: wikipedia.org