اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توحيد الرّبوبيّة معناه توحيد الله تعالى توحيداً متعلّقاً بأفعاله سبحانه، فالإنسان صاحب الفطرة السّليمة يؤمن بأنّ الله تعالى هو الخالق المدبّر الرّازق المحيي المميت، ويؤمن بأنّ تلك الصّفات والأفعال لا تنبغي لغير الله تعالى، وإنّ هذا النّوع من التّوحيد يشترك فيه كثيرٌ من النّاس وإن كانوا غير مسلمين.
كفّار قريش في الجاهليّة كانوا موحّدين لله توحيد ربوبيّة، بمعنى أنّهم كانوا يؤمنون بأنّ الله تعالى هو الخالق الرّازق المدبّر ولكن كانوا يشركون به أنداداً وشركاء ممّا عملته أيديهم من الأصنام، فهم ينظرون إلى هذه الأنداد بأنّها وسائل توصلهم وتقرّبهم إلى الله تعالى، وإنّ الدّليل على توحيد الرّبوبيّة من القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ )، وفي قوله تعالى: (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ).