اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في هندسة الشبكات، التسيير أو التوجيه أو التمرير (بالإنجليزية: Routing) هي عملية اختيار مسار لحركة البيانات ضمن شبكة ما، وبين أو عبر عدّة شبكات. تحصل عملية التوجيه في العديد من أنواع الشبكات، ويشمل ذلك شبكات تبديل الدارات مثل شبكات الهاتف العامة، وشبكات الحاسب كشبكة الإنترنت.
في شبكات تبديل الرزم، تقوم آليّات التوجيه باتخاذ قرار التوجيه لتحديد مسار رزم البيانات من مصدرها إلى وجهتها عبر عدد من عقد الشبكة الوسيطيّة، والعمليّة بشكلٍ مُجرد هي انتقال الرزم المُعنونة من أحد المنافذ المُتصلة مع الشبكة إلى منفذ آخر. تكون العقد الوسيطية تجهيزات من عتاد الشبكة، مثل المُوجهات والبوابات وجدران الحماية والمُبدلات. تقوم الحواسب أيضاً بعملية توجيه الرزم، رغم أنّها لا تملك عتاداً مُخصصاً لهذا الغرض تحديداً.
عادةً، تعتمد عملية التوجيه على جداول خاصة تحتفظ بسجلات عن أفضل المسارات نحو الشبكات الوجهة، تُسمى جداول التوجيه. ولذلك فإنّ بناء جداول التوجيه، التي يجب أن تحتفظ بها العقد التي تقوم بالتوجيه هو مرحلة جوهرية لنجاح العمليّة. تقوم العديد من خوازميات التوجيه بحساب أفضل مسار متاح للوجهة، ولكن بعضها يقوم بحساب أكثر من مسار بنفس الوقت، ويُسمى التوجيه عندها بالتوجيه مُتعدد المسارات (Multi-path Routing).
توجيه الرزم هو تحديد مسار كل رزمة من مصدرها إلى هدفها بشكل منفرد ومستقل عن بقية الرزم، ويعني ذلك أن رزمتين متجهتين من نفس المصدر إلى نفس الوجهة قد تسلكان طريقين مختلفين، وقد يسبب ذلك تأخيراً زمنياً أو وصولاً للرزم بغير الترتيب الذي أرسلت فيه. يعتمد توجيه الرزم بشكل أساسي على عنوان الوجهة الذي يكون موجوداً داخل الرزمة، وعلى معلومات التوجيه الموجودة في المُوجّهات عبر الشبكة.
لنجاح توجيه الرزم، يجب أن يحدد البروتوكول المُوجّه بنية خاصة لترويسة الرزمة، تحتوي على عدد من الحقول التي تضم معلومات أساسية للتوجيه مثل عنوان مصدر الرزمة وعنوان وجهة الرزمة وغيرها، بالإضافة إلى تحديد فضاء العنونة الذي يضم مجالات من العناوين وكيفية تجزئة هذا المجال إلى مجموعة من المجالات القياسية أو الفرعيّة.
لا يجب أن تحتوي مسارات الرزم على حلقات. في حالة الرزم المنفردة، يكون هناك مصدر وحيدة للزرمة، ووجهة وخيدة كذلك، ويكون المسار خطياً من المصدر إلى الوجهة عبر عقد الشبكة، أمّا رزم البث المجموعاتي، فبها مصدر وحيد وعدة وجهات، فتكون مساراتها شجريّة الشكل، تبدأ من المصدر وتتفرع في المُوجّهات إلى عدة مسارات فرعية لتنتهي في الوجهات المختلفة. في الحالة العامة، لا يتمّ توجيه رزم البث العام خارج مجال البث العام الخاص بها، لكن ذلك ممكن بهد تهيئة وإجراءات خاصّة.
1. يظهر ذلك بوضوح في اسم بروتوكول الربط بين الأنظمة الوسيطية (IS-IS)، أي بروتوكول الربط بين الموجهات.