English  

كتب تنظيم القاعدة في داخل السعودية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تنظيم القاعدة في داخل السعودية (معلومة)


جماعة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أو في بلاد الحرمين هي الفرع السعودي لتنظيم قاعدة الجهاد العالمي وتأسست في أواخر التسعينات الميلادية على يد يوسف العييري الملقب بالبتار وتوقف نشاطها في العام 2009 بعد اندماج الفرع السعودي للقاعدة مع الفرع اليمني في تنظيم واحد أطلق عليه اسم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب

خلفية تاريخية

ظهرت حركة الصحوة في السعودية في بداية التسعينيات وقامت بالعديد من الاعتصامات السلمية ومع أن هذه الحركة لم تلجأ إلى العنف أبدًا، إلا أن الحكومة السعودية واجهت هذه الحركة بحملة من الاعتقلات حيث اعتقل مايقارب 110 شخص من بينهم سلمان العودة، وسفر الحوالي. ونتج عن هذه الاعتقالات انتفاضات في منطقة بريدة والرياض. خلّف قمع هذه الحركة أثرًا كبيرًا في الحركة الجهادية، حيث أقتنع الاسلاميون بأن قمع الحكومة السعودية لهم برهانًا على الطابع الغير اسلامي للحكومة السعودية، وعلى خضوعها للحكومة الأمريكية، وعلى عدم جدوى الاحتجاج السلمي وأنه ليس أمامهم خيار سوا اللجوء إلى العنف. وأنطلقت أول شرارة الأحداث في 11 نوفمبر 1994، عندما قام شاب غاضب على حملة الاعتقالات ضد اعضاء حركة الصحوة يدعى عبد الله بن عبد الرحمن الحضيف بسكب مادة حارقة على عقيد في المباحث العامة يدعى سعود الشبرين. ألقي القبض على عبد الله بن عبد الرحمن الحضيف بعد وقت قصير من هجومه، ثم أعدم في السجن في 12 أغسطس 1995، وزعم الاسلاميون بان الحضيف تعرض للتعذيب من قبل أفراد المباحث العامة حتى الموت. وتلقى الاسلاميون خبر إعدام الحضيف بغضب شديد وأطلقوا عليه لقب الشهيد وأصبح الحضيف رمز عند الاسلاميون. وأتهم الاسلاميون الحكومة السعودية بفتح "باب الدم".

قرر مجموعة من أصدقاء عبد الله الحضيف، وهم: رياض الهاجري، وخالد السعيد، وعبد العزيز المعثم، ومصلح الشمراني الذي ذكر أنه قال: «والله لا نكون رجالًا إن لم نثأر للشيخ عبد الله.» الإنتقام من الحكومة السعودية من خلال إستهداف مجمع تستخدمه شركة فينيل التابعة للجيش الأمريكي والتي تعمل على تدريب الحرس الوطني في وسط العاصمة الرياض بسيارة مفخخة بعبوة متفجرة تزن 100 كيلوغرام في 13 نوفمبر 1995، وكانت نتيجة الهجوم مقتل 5 جنود أمريكيين وهنديان، وأصيب مايقارب 60 شخص آخر بجروح. دفع تفجير الرياض الحكومة السعودية بالقيام بحملات إعتقالات واسعة طالت العائدين من الجهاد في أفغانستان والبوسنة والهرسك، وأخضعت المعتقلين لاستجوابات قاسية، من أجل التعرف على المذنبين. أُلقي القبض على نحو 200 شخص، منهم 30 شخصًا من أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة. حدث بعد تفجير الرياض تطور بارز جدًا ففي شهر يناير لعام 1998، ألقت قوات الأمن العام على مجموعة من المسلحين المزودين بصواريخ ساغر المضادة للدبابات في جنوب السعودية. وكان الهدف من تهريب الصواريخ من اليمن إلى السعودية هو أستهداف القنصلية الأمريكية في جدة بهذه الصواريخ أثناء زيارة نائب رئيس الولايات المتحدة آل جور للسعودية. وبحسب مصادر رسمية أمريكية وسعودية بأن أسامة بن لادن كان خلف خطة استهداف القنصلية الأمريكية في جدة، ووجه عبد الرحيم النشيري لتفيذ الخطة. وبعد اكتشاف المخطط ردت الحكومة السعودية بحملة إعتقالات قاسية استهدفت الاسلاميون وكانت نتيجة الحملة القبض على مايقارب 800 إسلامي، وقامت الحكومة السعودية بارسال رئيس الاستخبارات العامة تركي الفيصل إلى قندهار في أفغانستان للضغط على الملّا عمر من أجل تسليم أسامة بن لادن. وأعترف تنظيم القاعدة في مجلة صوت الجهاد في عام 2004، بأن العديد من الاسلاميين الذين عادوا من الجهاد في البوسنة والهرسك إلقيَ القبض عليهم بسبب قضية الصواريخ التي حدثت في يناير 1998. وجرت محاولة ثانية في 1998، لتهريب صواريخ من نوع ستريلا-2 قام بها إسلاميون مصريون يقيمون باليمن، حيث خططوا لنقلها إلى السعودية من إجل محاولة اسقاط الطائرات الأمريكية والمصرية، وردت الحكومة السعودية على هذا المخطط بالقبض على 300 إسلامي. أقرّ أسامة بن لادن في مؤتمر صحفي عقده في أفغانستان في مايو 1998، بالاستيلاء على الصواريخ لكنه تباهى بأن الصواريخ التي تم العثور عليها أقل بكثير من مما لم يتم العثور عليها.

منذ 1998، كان لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن هدف رئيسي وهو طرد القوات الامريكية المتواجدة في السعودية. ولكن في 2001، قرر أسامة بن لادن وقف إستهداف السعودية لهدفين: الأول لأن السعودية كانت المصدر الرئيسي للتجنيد والتمويل لتنظيم القاعدة (من رجال أعمال وجمعيات خيرية ومتبرعين أفراد)، واستهدافها قد يضر الدعم سواء المالي او التجنيد، والثاني ان تنظيم القاعدة يريد تأسيس فرع له في السعودية ولا يريد أن تنتبه الحكومة السعودية لمحاولة تأسيس الفرع. حقق الهدف الأول نجاحًا مذهلًا إذ أن الدعم المالي إستمر بالتدفق بشكل كبير، بالاضافة إلى أن معسكرات التدريب اكتظّت بالسعوديين. وبحسب أحد قادة تنظيم القاعدة وهو خالد شيخ محمد بأن السعوديون شكلوا 70% من المجندين في معسكرات التدريب العربية في أفغانستان. ولكن الهدف الثاني فشل لأن جميع الذين أرسلهم أسامة بن لادن لتأسيس الفرع في السعودية لم يكونوا سعوديون بل كانوا من دول شمال أفريقيا وكانوا يفتقرون إلى الشبكات الاجتماعية، بالاضافة إلى أن العديد من المجاهدين القدماء والشيوخ المتطرفين كانوا في السجون حينها. إلا انه بعد تفجيرات 11 سبتمبر 2001 وإعلان أمريكا وحلفائها الحرب على الإرهاب قرر زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المضي قدمًا في تأسيس فرع للقاعدة في السعودية والبدء في ضربها من الداخل.

فترة البداية

تأسيس القاعدة في السعودية

"إن ما نقوم به اليوم من عمل ضد أعداء الله من الأمريكان وغيرهم في بلاد الحرمين، إنما هو استجابة لله عز وجل، واستجابة لنداء رسوله بأن قال: ((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب))."
– محمد بن شظاف الشهري (2003)

هي الفترة التي تأسست بها القاعدة في السعودية، وكانت في هذه الفترة مرحلة التجنيد وبناء مخازن السلاح. وأشتهرت هذه الفترة بضعف العمليات التي نفذتها القاعدة بسبب نشأتها الحديثة.

بدأت القاعدة بالتخطيط للقيام بعملية نوعية في العاصمة الرياض، وتم تجهيز منزل في حي الجزيرة بشرق الرياض بمصنع لصنع المتفجرات، ومخازن للأسلحة. إلا أنه في 18 مارس 2003، إنفجرت عبوة متفجرة بالخطأ أثناء تجهيزها في المنزل وقتل مهندس صنع المتفجرات فهد بن سعران الصاعدي بسببها، وبعد وصول قوات الشرطة إلى المنزل تبين أن المنزل يحوي مواد شديدة الانفجار، وذخيرة، و12 رشاشاً وبندقيتين، و3 قنابل، ومعمل، وهويات مزورة. فكانت هذه العملية هي الشرارة الأولى لانطلاق عمليات البحث عن الإرهابيين في السعودية وإعلان الحرب على تنظيم القاعدة في السعودية.

في 6 مايو 2003، قامت قوات الامن العام بمطاردة سيارة مشتبه بها، وكشفت قوات الامن العام أثناء المطاردة، على منزل فارغ في حي اشبيلية شرق العاصمة الرياض، كانت تختبئ فيه خلية تابعة لتنظيم القاعدة في السعودية، ووجد داخل المنزل، 55 قنبلة يدوية، والآلاف من الذخائر المختلفة، وعدد من وثائق السفر وإثباتات الهوية وغيرها من المفكرات والنشرات، ومبالغ مالية، وحقائب حديدية كبيرة الحجم مملوءة بقوالب من مواد عجينية شديدة الانفجار، ورشاشات من نوع أيه كيه-47، وأجهزة كومبيوتر، وأجهزة اتصال، كما عثر على سيارة داخل فناء المنزل يوجد بها كميات كبيرة من أدوات التنكر كالشعر المستعار وغيره. والمادة المتفجرة من نوع آر دي اكس، وهي من اشد أنواع المتفجرات تدميرا.

أدركت الحكومة السعودية خطر تنظيم القاعدة فقامت في 8 مايو 2003، بأصدار قائمة تضم أسماء 19 عضوا في تنظيم القاعدة في السعودية وكانت هذه القائمة الأولى في تاريخ السعودية التي تعلن فيها أسماء مطلوبين في قضايا أمنية، وضمت القائمة أبرز أعضاء التنظيم، وهم: تركي الدندني، علي الفقعسي، خالد الجهني، صالح العوفي، عبد العزيز المقرن، عبد الكريم اليازجي، هاني الغامدي، محمد الوليدي الشهري، راكان الصيخان، يوسف العييري، عثمان العمرين، بندر الغامدي، أحمد الدخيل، حمد الشمري، فيصل الدخيل، سلطان جبران سلطان القحطاني، جبران حكمي، عبد الرحمن جبارة، خالد حاج.

الحرب على القاعدة في السعودية

بعد 3 أشهر من تفجير حي الجزيرة، حدثت سلسلة من الإنفجارات الدموية في السعودية، وكان أولها أربعة إنفجارات وقعت بالعاصمة الرياض في 12 مايو 2003، حيث إستهدف تنظيم القاعدة فرع السعودية بعمليات انتحارية بواسطة سيارات مفخخة مليئة بالمتفجرات أربعة مجمعات سكنية، الأول مجمع غرناطة السكني، أما الانفجار الثاني فقد استهدف مجمع جداول السكنى، أما الانفجار الثالث فقد وقع في حي البديعة غرب الرياض، أما الإنفجار الرابع فقد إستهدف مجمع الحمرا. وأعلنت وزارة الداخلية أن عدد الوفيات الناجمة عن الانفجارات قد بلغ 20 شخصا فى حين بلغ عدد المصابين 194 شخصا معظم اصاباتهم اصابات طفيفة. بالاضافة إلى وجود 9 جثث متفحمة فى مواقع الانفجارات يشتبه بأنها عائدة لأعضاء تنظيم القاعدة. وأسهم وجود رجال الامن الموجودين فى المجمعات قبل الانفجار وتبادلهم لإطلاق النار مع الارهابيين فى تلافى وقوع اصابات ووفيات كبيرة فى الساكنين بتلك المجمعات. وأعلنت الحكومة السعودية في اليوم التالي عن ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير المجمعات في الرياض إلى 29 قتيلاً وإصابة 194 آخرين. ومن بينهم 9 جثث للانتحاريين المنفذين للهجوم منهم 5 على قائمة الـ19 وهم: خالد الجهني، محمد الوليدي الشهري، هاني عبدالكريم الغامدي، جبران حكمي، عبدالكريم اليازجي.

قامت السعودية بعد سلسلة التفجيرات التي حدثت بالرياض، بحملات إعتقال ومداهمات واسعة أدت إلى تفكيك العديد من الخلايا، وقتل وتوقيف العديد من أعضائها. في محاولات لتفادي تكرار حدوث العمليات الانتحارية من خلال القبض على أعضاء تنظيم القاعدة فرع السعودية قبل تنفيذ عملياتهم الانتحارية. وكانت اول الحملات في 18 مايو 2003، عندما قبضت قوات الأمن العام على خلية مكونة من 4 أشخاص ينتمون لتنظيم القاعدة فرع السعودية. وفي 20 مايو، قبضت قوات الأمن العام على خلية مكونة من 3 أشخاص يحملون الجنسية المغربية في مدينة جدة. وفي 24 مايو، إقتحمت قوات الأمن العام أحد المنازل الفارغة التابعة لتنظيم القاعدة فرع السعودية بمحافظة الخرج وعثرت على شنطتين بداخلهما مواد شديدة الانفجار من نوع آر دى اكس. وفي نفس اليوم في المدينة المنورة ألقت قوات الأمن العام القبض على مهرب يحمل الجنسية اليمنية حوال تهريب 60 كجم من متفجرات تي إن تي لتنظيم القاعدة فرع السعودية. وفي 26 مايو، ألقت قوات الأمن العام القبض على 5 أشخاص من المطلوبين أمنياً، إثنين منهم في داخل منزل بحي الإسكان بالمدينة المنورة وهما منظري تنظيم القاعدة فرع السعودية وهما أحمد حمد الخالدي، علي خضير فهد الخضير، وثلاثة في مقهى للإنترنت بالمدينة المنورة وهم: سعد عبد الرزاق فيضي الغامدي، تركي عبد العزيز الفهيد، محمد عبد الفتاح محمد كرام وهو مواطن مغربي، وبحوزتهم أسلحة ومواد تستخدم لصنع متفجرات. وفي 27 مايو، ألقت قوات الأمن العام القبض في فيلا بحي الازهري بالمدينة المنورة على: ناصر حمد حمين الفهد، ومحمد سالم الغامدي، وهشام مبارك الحكمي، وعمر مبارك الحكمي، ومجدي أحمد محمد ابراهيم عبدالله الخبراني، وطالب أحمد كريم وهو مغربي. وضبطت معهم مجموعة من الأسلاك المتنوعة لعمل دوائر كهربائية لغرض التفجير، ومواد كيماوية، وصناديق ذخيرة، ورشاشات أيه كيه-47، ومسدسات، ومجموعة من المنشورات كتبت عليها طريقة اعداد العبوات الناسفة ومبالغ نقدية.

"في زمن كثر فيه المخذِّلون، واشرأب فيه النفاق والمنافقون، وقل الناصحون، أصبح المجاهدون غرباء بين الأهل والأحباب، وبين الأقارب والأصحاب، فلا يجدون على الخير أعوانًا إلا ما ندر، ولا يجدون على الطريق أنصارًا إلا من رحم الله..."
– صوت الجهاد (2003)

وبعد مطاردة لاحدى السيارات التي فرت من أحد مواقع القبض تمكنت قوات الأمن العام من ايقاف السيارة والقبض على من فيها واتضح أنها بقيادة المدعو عبد المنعم علي محفوظ الغامدي وترافقه ثلاث نساء عربيات بدون هويات وهم غيداء احمد محمد سويدة سورية الجنسية، وهي زوجة عبدالمنعم المذكور، وحنان عبدالله رقيب مغربية الجنسية وهي زوجة سلطان جبران سلطان القحطاني، والعيادية أحمد محمد الصياد مغربية الجنسية، وهي زوجة علي عبد الرحمن الفقعسي، وقد ضبط معهم أسلحة نارية، ووثائق مزورة.

وقامت الحكومة السعودية بتوجيه أقوى ضربة لتنظيم القاعدة في 1 يونيو 2003، عندما قامت قوات الأمن العام في مدينة تربة في شمال منطقة حائل بإيقاف مربكة من نوع تويوتا يستقلها شخصان متوقفة على الطريق واشتبه فيها، وعندما طلب رجال الامن من السائق اثبات هويته فر هاربا وقام رجال الامن بمطاردتهم حيث سلكوا طريقًا صحراويًا واثناء المطاردة قام الهاربان بالقاء قنبلة يدوية على رجال الامن مما نتج عنه وفاة جنديين، واصابة جنديين أخرين، وبعد مطاردتهم قُتل أول زعيم لتنظيم القاعدة في السعودية وهو المؤسس يوسف صالح فهد العييري، والقاء القبض على الأخر، وبعد التحقيق أتضح أنهما حاولا الهرب إلى العراق.

فترة الإنتكاسة

القاعدة بعد مقتل مؤسسها

بعد مقتل يوسف العييري وتولي خالد الحاج زعامة تنظيم القاعدة فرع السعودية، شرع خالد الحاج بإنشاء 5 مجموعات أو خلايا تابعة لتنظيم القاعدة، الأولى خلية الخرج ومهمة هذه الخلية جمع المعلومات عن قاعدة الأمير سلطان الجوية بالخرج وتجنيد المنفذين لهذا العمل وتصوير القاعدة والبدء في التجهيز ونقل الأسلحة والمتفجرات لمحافظة الخرج للشروع في تفجير القاعدة. أما الخلية الثانية وهي خلية الجنوب ومهمة هذه الخلية جمع المعلومات عن قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط وتصويرها وتجميع الأسلحة بغرض القيام بتفجيرها. أما الخلية الثالثة وهو خلية الأحساء ومهمة هذه الخلية هي تهريب ونقل قائد الخلية تركي الدندني ومعاونيه الأساسيين من الرياض قبل حدوث التفجيرات بيوم وإخفائهم بالأحساء. أما الخلية الرابعة وهي خلية الجوف ومهمة هذه الخلية التستر على تركي الدندني وسعيهم لتهريبه خارج السعودية. أما الخلية الخامسة وهي خلية الدرعية ومهمة هذه الخلية التخطيط لتنفيذ أهداف من أهمها مجمعات سكنية يقطنها أجانب، وبرج الفيصلية، وبرج المملكة، واستهداف حافلة نقل لأطفال أجانب. وأوكل مهمة إدارة هذه الخلايات الخمس لتركي الدندني وعلي البارقي.

ولم تتوقف حملات السعودية الأمنية بعد مقتل مؤسس تنظيم القاعدة يوسف العييري بل إستمرت وزادت بشكل أكبر من السابق، وقامت السعودية بمطاردة خلايا تنظيم القاعدة في السعودية بالخارج وكان أولها الضغط على السودان من أجل تسليمها 18 شخص لهم علاقة بتنظيم القاعدة داخل السعودية، ورضخت حكومة السعودان للضغوطات وقامت بتسليم 17 سعودي وفلسطيني للسعودية في 6 يونيو 2003، حيث قبضت عليهم الحكومة السودانیة وھم يتدربون على استخدام الأسلحة في معسكر تدريبي بمنطقة لقاوة بولاية كردفان بغرب السودان. أما في الداخل ففي 14 يونيو، قادت مطاردة بدأت من نقطة تفتيش عندما رفض صاحب سيارة التوقف، وبادرت المجموعة بداخل السيارة باطلاق النار برشاشات أيه كيه-47، إلى شقة بعمارة بحي الخالدية بمكة المكرمة يختبئ بها خلية مكونة من 17 عضو تنظيم القاعدة، وقامت قوات الطوارئ الخاصة بمداهمة الشقة. وقتل 5 من أعضاء تنظيم القاعدة، والقبض على 12 عضو. وأعلنت الحكومة السعودية أنها وجدت مع الخلية التي كانت تخطط للقيام بعمل ارهابي نوعي في منطقة مكة المكرمة قنابل، وأسلحة، ومواد كيميائية، وأجهزة متفجرات.

الإطاحة بأبرز أعضاء القاعدة

عرض الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود في 23 يونيو بتخفيف العقوبة عن المطلوبين للأجهزة الأمنية الذين يعلنون توبتهم خلال مهلة شهر. وتسبب هذا القرار بهزة قوية للتنظيم حيث إنشق العديد من القيادات والأعضاء من صفوف تنظيم القاعدة فرع السعودية وتسليم أنفسهم لوزارة الداخلية، وأبرزهم علي عبد الرحمن الفقعسي، ومنصور بن محمد أحمد فقيه، وعبدالله ابن عطية حضيض السلمي،

وفي 1 يوليو 2003، أعلن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود في كلمته أمام مجلس الشورى بأن إجمالي من تم القبض عليهم 124 شخص لهم صلة في تنظيم القاعدة فرع السعودية. وفي نفس اليوم المطلوب أمنيًا ظافر بن عبدالرحمن بن عبدالله المقر الشهري يسلم نفسة لقوات الأمن العام بعد مطاردة إستمرت ثلاثة أيام وعثر في المنزل الذي يختبئ فيه على 50 رشاش أيه كيه-47 ومواد اخرى في النماص بمنطقة عسير.

وبعد ثلاثة أيام من إعلان وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود حصيلة المقبوض عليهم، انتحر 4 مطلوبين بتفجير أجسادهم داخل مسجد في قرية بمنطقة الجوف، وكان المطلوبون بادروا بإطلاق النار على رجال الأمن أثناء محاصرتهم في المسجد وهم تركي الدندني، وعبد الرحمن جبارة وهو كويتي، وراجح العجمي وهو كويتي، وعماش السبيعي، فيما سلم مساعد الرويلي إمام المسجد نفسه للجهات الأمنية، كما قبض رجال الأمن على 3 أشخاص عزموا على تهريب مطلوبين خارج السعودية.

وفي 21 يوليو أعلنت وزارة الداخلية، عن إحباط عمليات إرهابية كانت مجهزة للتنفيذ بواسطة خلايا متطرفة في الرياض، والقصيم، والمنطقة الشرقية يقودها نحو 15 شخصا، استخدموا باطن الأرض في المنازل والمزارع والاستراحات لتخزين خلائط كيماوية لتصنيع المتفجرات بلغ وزنها 20.7 طن، و18 قذيفة آر بي جي مضادة للدروع.

28 يوليو، في منطقة القصيم طوقت قوات الأمن العام، مزرعة في بلدة غضي في مدينة عيون الجواء يوجد بها ستة مطلوبين، حيث قام الأشخاص الستة بإطلاق النار على رجال الأمن مستخدمين القنابل اليدوية، ونتج عن ذلك القبض على أربعة أشخاص آخرين قاموا بإيواء أعضاء تنظيم القاعدة وأسفر الهجوم عن مقتل 6 من أعضاء القاعدة وهم اربعة سعوديين وتشاديان وإصابة آخر، وضبط عدد من الأسلحة والذخيرة، تم القبض على 3 مطلوبين في جبل ساق بالقرب من مدينة بريدة دون مقاومة. وفي 7 أغسطس أحبطت قوات الأمن العام، محاولة تفجير إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الإسمنت في منطقة القصيم، وقبض على شخص داخل سكنه في المصنع وبحوزته قنابل وديناميت أخفاه بمكيف السكن. وقبضت أيضا قوات الأمن العام على ثلاثة من المطلوبين في صحاري شمال شرقي مركز شري في منطقة القصيم بسبب علاقتهم بخلية مزرعة غضي.

وفي 10 أغسطس 2003، فر عدد من المطلوبين أمام نقطة تفتيش أمنية على طريق الرياض – القصيم مستخدمين أسلحتهم على رجال الأمن، وتوجهوا نحو استراحة في حي الأمانة والتي كانت مأوى لعدد من أعضاء تنظيم القاعدة، وعثرت قوات الأمن العام في داخل الاستراحة على قنابل يدوية، وقوذف آر بي جي، وأسلحة. وبعد يومين، قبضت قوات الأمن العام على 4 مطلوبين، وذلك خلال مداهمة الأجهزة الأمنية منزلا في حي السويدي.

وفي 15 أغسطس، قبض رجال الأمن على نحو 21 شخصًا من دون مقاومة 11 سعوديا 10 بنجلاديشيين وأطلق سراح البعض البنجلاديشيين لاحقا، كانوا يقيمون في عمارة سكنية في قرية الكربوس المطلة على الحدود اليمنية في جازان وبحوزتهم أسلحة وصواريخ جاهزة للإطلاق، و170 قذيفة آر بي جي. وبعد ثمانية أيام، تمكنت قوات الأمن العام من قتل سلطان جبران سلطان القحطاني وهو من أبرز قيادات تنظيم القاعدة، وتركي القحطاني وخالد الشهري الذين بادروا بإطلاق النار على دوريات أمنية كانت تطوق شقة في سكن مستشفى الملك فهد المركزي بجازان، وسلم اثنان أنفسهما إلى الجهات الأمنية. ويقع موقع مداهمة مستشفى الملك فهد بجازان على بعد 11 كيلومترا من موقع المداهمة الامنية السابقة قرية الكربوس.

وفي 26 أغسطس، عثرت وزارة الداخلية على سيارة هاربة تحمل تجهيزات للمراقبة وأسلحة ومواد متفجرة، وفي نفس اليوم في القنفذة ضبطت سيارة منقولة عبر سيارة مخصصة لنقل السيارات وفيها 70 قذيفة آر بي جي، وتم تفتيش المنزل الذي نقلت منه السيارة في قرية الكربوس في جازان وعثر فيه على 93 قذيفة آر بي جي، وقنابل يدوية، ورشاشات أيه كيه-47. وأيضا في نفس اليوم عثر في منزل في قرية الزيمة في مكة المكرمة على المئات من رشاشات أيه كيه-47، وفي اسفل جبل النور عثر على الآلاف من الذخائر، وفي وادي عمير عثر على 14 رشاشات أيه كيه-47 ومسدسات.

وقامت الحكومة اليمنية في 17 سبتمبر 2003، بتسليم 8 معتقلين مطلوبين للمباحث العامة متهمين بالتورط بالإرهاب وعلى علاقتهم بتنظيم القاعدة في السعودية، بمن فيهم بندر بن عبد الرحمن الغامدي، كما تسلمت الحكومة السعودية من الحكومة اليمنية جثتي اثنين من المطلوبين.

في شهر أكتوبر 2003، أعلنت وزارة الداخلية في 8 أكتوبر، أن فرقاً أمنية طوقت منطقة صحراوية شرق الرياض وقبضت على 3 مطلوبين وبحوزتهم أسلحة. وفي منطقة القصيم كشفت خلية تضم 4 أشخاص، وقبض على واحدٍ منهم، وحين توجهت الفرق الأمنية لمزرعة يختبئون فيها في مركز المليداء في منطقة القصيم فروا منها، بعد أن أصابوا ضابطين وجنديين ومواطنا. وبعدها بيومين عثرت وزارة الداخلية على سيارة لمطلوبين ثلاثة بالقرب من بريدة في منطقة القصيم، بعد فرارهم من الأمن قبل يومين. وبعدها بعشرة أيام أعلنت وزارة الداخلية عن مداهمة محل تجاري في حي السويدي في الرياض، وحيث عثرت فيه على 3 كلغم من المتفجرات، وآلاف من الطلقات النارية. ومداهمة منزلين ومزرعة في مركز تمير في محافظة المجمعة وعثرت فيهما على رشاشات أيه كيه-47، ومسدسات، وآلاف من الطلقات النارية، وفي قرية في مكة المكرمة عثر على قنابل يدوية، رشاشات أيه كيه-47، وآلاف من الطلقلات النارية، وفي مركز لبخة في محافظة شقراء عثر على رشاشات أيه كيه-47، وآلاف من الطلقات النارية، وفي منزل في جدة عثر على رشاشات أيه كيه-47، ومسدسات، وقنابل يدوية، ومئات من الطلقات النارية. وفي بئر في صحراء البكيرية في منطقة القصيم عثر على مجموعة من المواد المجهزة للمتفجرات.

في 2 نوفمبر 2003، بحي الشرائع بمكة المكرمة تمكنت قوات الأمن العام من إحباط عملية إرهابية كانت مجهزة للتفجير، ونتج عنها مقتل اثنين من الإرهابيين بعد محاولتهما للهروب فى سيارتين ولكن تم تعطيلهما وقتلهما، والقبض على خمسة، وبعد يوم واحد استسلم مطلوب لرجال الأمن بعد أن هدد بتفجير نفسه بقنبلة في الموقع نفسه. وبعدها بخمسة أيام قتل خالد العتيبي الذي يعتبر أحد المطلوبين بعد أن أصيب في مداهمة لحي السويدي في الرياض.

تفجير المحيا والاستمرار بالإنتكاسة

خطط تنظيم القاعدة لشن عملية ضخمة مشابهة لعملية تفجيرات الرياض ووقع الإختيار على مجمع المحيا لإعتقادهم أن قاطني هذا المجمع أجانب وبالاخص غير مسلمين، وفي 8 نوفمبر 2003، قام أفراد من جماعة تنظيم القاعدة بمهاجمة مجمع المحيا السكني الذي يقطنه الآلاف من الجاليات العربية في غرب العاصمة الرياض بسيارة مفخخة. وكانت حصيلة هذا الهجوم 18 قتيل و 122 جريح. وقد قسم المهاجمون إلى 3 أقسام ، قسم إنتحاري مكون من شخصين و يستقلون سيارة تم التمويه عليها بصبغها بشعار القوات البرية الملكية السعودية، وقوات الطوارئ الخاصة، وقسم إقتحامي مهمته مهاجمة حراس المجمع السكني بإطلاق النار، ورمي القنابل اليدوية من أجل تسهيل مهمة سيارة الإنتحاريين و قسم ثالث إعتلى إحدى الجبال و المرتفعات المطلة على المجمع السكني و مهمته هي قصف المجمع السكني بالآر بي جي لتشتيت و إلهاء حراس المجمع عن السيارة اللتي يستقلها الإنتحاريين. وكان إستهداف مجمع المحيا كارثة على سمعة تنظيم القاعدة، إذ أن عامة المصابين والمقتولين عربًا ومسلمين، وغالبيتهم أطفال، وكان توقيت الاستهداف في شهر رمضان. وكان مجمع المحيا نقطة تحول كبيرة في الحرب على القاعدة في السعودية لأنها ألبت الرأي العام على تنظيم القاعدة ونفرت الداعمين والمواطنين عن القاعدة.

وحاول تنظيم القاعدة بعدها بالقيام بعملية كبيرة مجددًا إلا انها أحبطت من قبل قوات الأمن العام في 25 نوفمبر وكان يصادف ليلة عيد الفطر حينها، وتم مطاردة المطلوبين أمنيا في حي السلي شرق الرياض، نتج عنها مقتل أحد المسلحين وهو عبد المحسن الشبانات وانتحار الثاني بتفجير نفسه بقنبلة يدوية وهو مساعد السبيعي. وضبط داخل الاستراحة على سيارة نقل تم تمويهها بلون سيارات القوات البرية الملكية السعودية، ووضع صهريج حديد بداخله مواد متفجرة، و3 قذائف آر بي جي. وفي اليوم التالي قبضت قوات الأمن العام على أحد أعضاء تنظيم القاعدة الذي شارك في التفجير الذي وقع في مجمع المحيا بمدينة الرياض، حيث تم تحديد موقع اختبائه، وعثر معه على صاروخ سام 7، وآر بي جي، وقنابل يدوية، ومتفجرات، ومواد آر دي إكس، وأسلحة وذخائر.

زاد الخناق على تنظيم القاعدة في السعودية، وفقدوا الدعم والتمويل، وخسروا أموالهم وأسلحتهم والعديد من أعضائهم في عمليات إستباقية نفذتها قوات الأمن العام، وإنتشر الاحباط في صفوف تنظيم القاعدة لعدم قدرتهم على القيام بعمليات نوعية بسبب إحباط القوات الأمنية لها، وبدأت البنية التحتية لتنظيم القاعدة بالانهيار التدريجي وزادت الأوضاع سوءًا في تنظيم القاعدة بعد أن رصد الحكومة السعودية مكافآت مالية للقبض عليهم، حيث اعلنت وزارة الداخلية في 6 ديسمبر 2003، عن قائمة تضم 26 مطلوبا لهم علاقة بالأحداث الإرهابية التي وقعت في السعودية منذ مارس 2003، ورصدت مكافآت مالية تصل إلى مليون ريال لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد المطلوبين، و5 ملايين ريال لمن يبلغ عن مجموعة من المطلوبين، و7 ملايين ريال لكل من يسهم في إحباط عمل إجرامي، وأصبح تنظيم القاعدة في وضع حرج بعد أن رصدت الدولة المكافآت المالية للقبض عليهم وبعد يوم من إعلان القائمة الأمنية، قامت قوات الأمن العام بفرض حصار في حي النمار في منطقة السويدي جنوب الرياض. بعد أن تلقى جهاز المباحث العامة معلومات من أحد المواطنين أن المطلوب ابراهيم الريس موجود فيه فيلا بالحي، وقام جهاز المباحث العامة بمراقبة الفيلا. وعند خروجه بسيارته الى ورشة اصلاح اطارات في محطة وقود خلف الفيلا الواقعة على الشارع الرئيسي، لحقته دورية لقوات الأمن. وعند الورشة اكتشف المطلوب وجود أفراد قوات الأمن العام، فبادر باطلاق النار عليهم، فقتل أثناء المواجهات برصاصة أردته قتيلاً. وفي 30 ديسمبر سلم منصور فقيه نفسه لقوات الأمن في مدينة نجران جنوب السعودية.

بداية الانهيار ومحاولة البقاء

الثأر واستهداف القوات الأمنية

قرر تنظيم القاعدة في السعودية الإنتقام من قوات الأمن العام إلا أنه لم يستطع مهاجمة قوات الأمن العام بشكل مباشر بسبب أن أفراد القوات السعودية يعتنقون الدين الإسلامي وإلحاق الضرر بهم يخالف المبدأ الذي قام عليه تنظيم القاعدة وهو الدفاع عن المسلمين وحمايتهم من غير المسلمين، بالاضافة أنه يظهرهم بمظهر المجرم الذي لا يفرق بين مسلم وغير مسلم وعندها سيخسر تنظيم القاعدة ما تبقى من مؤيدينه وداعمينه. لذلك قام تنظيم القاعدة بتشكيل منظمة وهمية لا وجود لها على الأرض اطلق عليه "كتائب الحرمين" من أجل إبعاد مسؤولية إستهداف أجهزة الحكومة السعودية الأمنية، ومن يعتنق الدين الاسلامي عن تنظيم القاعدة في السعودية، وأدعى تنظيم القاعدة إعلاميا أنه لاتوجد أي علاقة بأي شكل من الأشكال بينهم وبين "كتائب الحرمين".

وكانت أول عمليات تنظيم القاعدة تحت إسم كتائب الحرمين في 4 ديسمبر 2003، حيث تم إطلاق نار كثيف على قائد المباحث العامة عبد العزيز بن محمد الهويريني عندما كان يستقل سيارته برفقة شقيقه انتهى بإصابة شقيقة إصابات بالغة وتوفي لاحقا متأثرًا بالاصابة، وتعرض هو إلى إصابات في يده ووجهه، ولكن كانت إصاباته غير حرجة. كما تم إستهدافه مجددًا بعبوة ناسفة استهدفت سيارته إلا أنه نجى ولم يتعرض لإصابات. ثم حاولت كتائب الحرمين إستهداف مقر المباحث العامة بمركبة تم تفخيخها بعبوات ناسفة شديدة الانفجار إلا أن العملية فشلت بعد أن تم تفكيك العبوات الناسفة. ثم حاولت كتائب الحرمين إستهداف ضابط المباحث العامة ابراهيم الدالي شرق الرياض بواسطة عبوات ناسفة شديدة الانفجار وضعت تحت سيارته من نوع لكزس، ولكنه نجى ولم يتعرض لإصابة. وإستمرت كتائب الحرمين باستهداف رجال الأمن ومن أبرز عمليات الاستهداف قتل شرطي في أحد المحلات في جدة، وقتل شرطيين في نقطة تفتيش في جدة، وقتل أربعة من رجال دوريات أمن الطرق على طريق الرياض – القصيم في موقعين قرب مركز أم سدرة، وضبطت قوات الأمن سيارتين مفخختين بالمتفجرات. ومقتل شرطي في العيينة، واصابة مجموعة من أفراد الشرطة في بريدة، ومقتل شرطيين في مدينة الطائف. وفي 31 ديسمبر 2003، جرت محاولة لإغتيال المقدم إبراهيم الضالع من المباحث العامة.

إعتقد تنظيم القاعدة في السعودية أن استهدافه للأجهزة الأمنية للحكومة السعودية سيقلل من الحملات والمداهمات وسيعطيهم الفرصة لإعادة تنظيم صفوفهم، إلا أنه حدث العكس تماما إستمرت قوات الأمن العام بالبحث عن الخلايا التابعة لتنظيم القاعدة وأثناء بحثها عثرت في 22 فبراير 2004، على جثة أحد اعضاء تنظيم القاعدة وهو عامر بن محسن الشهري في منطقة بنبان الصحراوية، بعد أن تركه رفاقه هناك، وتوفي متأثرا بجراحة بعد إصابته أثناء تبادل إطلاق النار في 23 ديسمبر 2003، ووفقا لتحقيق وزارة الداخلية، فإن إصابات عامر بن محسن الشهري تمثلت بطلق ناري أحدث جرحا نافذا في الجانب الأيسر تحت القفص الصدري وخرج من البطن، إضافة إلى إصابة أخرى في اليد اليمنى مما سبب له ذلك نزيفا خارجيا وداخليا، وتم نقله من قبلهم إلى غرفة جرى عزلها بألواح من الفلين حتى لا يسمع أحد أنينه، ومنع عنه الطعام والشراب ما عدا بعض السوائل وتمت معالجته بوسائل بدائية حيث كانت حالته تسوء إلى أن ظهر تعفن الجرح ونقص وزنه بشكل حاد ثم دخل في مرحلة من الهذيان، وحيث وصلت حالته لتلك المرحلة، فقد اقترح بعضهم تسليمه لأهله إلا أن المتنفذين بينهم رفضوا ذلك واستمرت به الحال كذلك إلى أن توفي، حيث حفر له قبر خارج منطقة الرياض، وتم دفنه من قبلهم باستخدام قطع من الخشب، كما تمت مساواة القبر بالأرض حتى لا يتمكن أحد من التعرف عليه.

وأثناء محاولات تنظيم القاعدة أو كتائب الحرمين إستهداف الأجهزة الأمنية للحكومة السعودية، وجهت قوات الأمن العام ضربة قوية لتنظيم القاعدة في 15 مارس 2004، عندما أعدت قوات الأمن العام كمينًا للإيقاع بخالد الحاج زعيم تنظيم القاعدة في السعودية في تقاطع شارع عبد الرحمن بن عوف مع شارع الإمام أحمد بن حنبل في حي النسيم غرب الرياض، وبمجرد أن شاهد قوات الأمن العام، بادر بإطلاق النار عليهم رافضا تسليم نفسه، ثم تبع ذلك تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن العام، أدى لمقتله ومقتل مرافقة إبراهيم بن عبد العزيز بن محمد المزيني، وعثر داخل السيارة على أسلحة ومتفجرات وقنابل يدوية. وأصبح عبد العزيز المقرن زعيمًا لتنظيم القاعدة في السعودية.

وإستمرت الحكومة السعودية بعمليات الدهم وأبرزها كان في 5 أبريل 2004، عندما تمكنت قوات الأمن العام من قتل أحد أعضاء تنظيم القاعدة والقبض على آخر بعد إصابته في حي الروضة بالرياض، بعد أن بادرا بإطلاق النار على رجال الأمن فردوا عليهما بالمثل، وهم: عبد الرحمن السهلي وعبد الله السهلي. وبعدها بسبعة أيام اشتبكت قوات الأمن العام مع عدد من أعضاء تنظيم القاعدة بمنزل في حي الفيحاء شرق الرياض تمكنت من خلال ذلك من مقتل أحدهم وهو المطلوب خالد السبيت وإصابة اثنين منهما وهما، راكان الصيخان وناصر الراشد توفيا لاحقًا متأثرين بعدم توفر عناية صحية لائقة، بعد ان قطع تنظيم القاعدة ساق ناصر الراشد التي اصيبت في مواجهة مع الامن بمنشار كهربائي بعد أن إلتهبت إلتهاب شديد تطور إلى حالة غنغرينا، ونزف راكان الصيخان حتى مات. وجميعهم على قائمة الـ26، وفرار مجموعة منهم كانوا في المنزل، وقتل رجل أمن يدعى الجندي غدير القحطاني وإصابة أربعة آخرين.

وكانت أكبر محاولة لإستهداف قوات الأمن العام وقعت في 21 أبريل، عندما حاول عبد العزيز المديهيش ومحمد الفراج وهما أعضاء في تنظيم القاعدة استهداف مجمع إدارات الأمن العام في حي الوشم في الرياض، وكانت الخطة الدخول مع البوابة للمبنى عنوة ثم التفجير لإلحاق أكبر ضرر ممكن إلا أن الخطة فشلت بسبب منعهم من قبل قوات الأمن العام، فاضطروا إلى الذهاب إلى الجدار الجانبي للمبنى و قاموا بتفجير السيارة وخلف هذا الدمار مقتل 11 وإصابة أكثر من 200 عسكري. وبعد أقل من ثمانية وأربعين ساعة على تفجير مجمع إدارات الأمن العام في حي الوشم في الرياض، قتلت قوات الأمن العام ثلاثة من أعضاء تنظيم القاعدة في إحدى البنايات السكنية بحي الصفا بجدة، وهم: أحمد الفضلي، وخالد القرشي، ومصطفى المباركي، وفجّر رابع نفسه بحزام ناسف بعد أن ضاق عليه الخناق وهو طلال العنبري قائد خلية الحجاز التي أسسها عبد العزيز المقرن.

ثم حاول تنظيم القاعدة القيام بعمليتين متزامنتين ضد المؤسسات الأمنية، استهدفت الأولى مقر وزارة الداخلية السعودية في الرياض، عبر انتحاري فجَر سيارة مفخخة على بعد أمتار من نفق قريب من السور الشرقي لمبنى الوزارة وعندها انفجرت السيارة المفخخة بفعل المتفجرات التي كانت تحويها بعد فشل الإنتحاري بالوصول إلى المبنى، وقتل الإنتحاري وأصيب رجل أمن واحد، والعملية الثانية استهدفت مقر مركز تدريب قوات الطوارئ الخاصة في الرياض، عبر انتحاريين حاولا تفجير سيارة بالقرب من المركز، قبل أن تفجرهما السلطات الأمنية قبل دخول السيارة إلى مقر المركز، وفشلت العملية وقتل الإنتحاريين ولم يقتل أي رجل أمن في العملية.

التحول إلى استهدف الغربيين

لم يحقق إستهداف رجال الأمن النتائج المرجوة بل زاد من تشويه صورة القاعدة اكثر فأكثر وزاد من عزم الحكومة السعودية على القضاء على التنظيم، وعندها قرر زعيم تنظيم القاعدة عبد العزيز المقرن إتباع استراتيجية جديدة وهي التحول من إستهداف رجال الأمن إلى استهداف الغربيين الغير مسلمين لإحراج السعودية أمام العالم وإجبار الدول الأجنبية على عدم التعاون مع بالسعودية من أجل سلامة مواطنينها القاطنين على الأراضي السعودية.

وكانت أول عملية تتبع هذه الاستراتيجية الجديدة في 1 مايو 2004، حيث قام 4 عناصر من تنظيم القاعدة بالهجوم على مقر شركة أي بي بي السويسرية للمعدات الكهربائية في مدينة ينبع الصناعية، ونجم عنه مصرع 7 أشخاص ستة غربيين وجندي من الحرس الوطني وجميع المهاجمين. وقتل بعدها مواطن ألماني يدعى دنكل هيرمان في الرياض في حي الحمراء، أماك فرع للبنك العربي الوطني بخمس رصاصات. وتعرض الصحفي فرانك غاردنر وزميله المصور الأيرلندي سايمون كامبرز لهجوم في مدينة الرياض أودى الهجوم بحياة سايمون كامبرز، وأصيب جاردنر بشلل في رجليه. ولقي بعدها مقيم أميركي يدعى روبرت جاكوب مصرعه بعد أن هم بدخول منزله في حي الملز بمدينة الرياض. ثم قتل مقيم أميركي آخر يدعى كينيث سكروز في حي الملز بالرياض. وقتل المقيم الفرنسي لوران باربو في مدينة جدة. وقتل المقيم الايرلندي المهندس انتوني كريستوفر هيغينز في مكتبه في الرياض. وقتل المقيم البريطاني إدوارد مويرهد سميث في مرآب للسيارات خارج مركز تسوّق في الرياض. وكانت أكبر عمليات الخطف والأغتيال التي نفذتها القاعدة هي إختطاف المقيم الأمريكي بول جونسون كرهينة، أثناء عودته إلى مجمع سكني يقطن فيه، وكان أعضاء تنظيم القاعدة قد خطفوه بعد وضع نقطة تفتيش وهمية بمحاذاة سور جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وعرضوا على الحكومة السعودية إخراج أعضاء تنظيم القاعدة من السجون بمقابل الإفراج عن بول جونسون إلا أن العرض قوبل بالرفض من الحكومة السعودية، وقام أعضاء تنظيم القاعدة بقطع رأس الرهينة بعد 72 ساعة من إعلان خطفه عبر الإنترنت. وعثرت قوات الأمن على جثة جونسون في حي المونسية شرقي الرياض.

وفي 21 مايو 2004، رصدت قوات الأمن خلية تابعة لتنظيم القاعدة في إحدى الاستراحات في منطقة خضيرة التابعة لمدينة بريدة في منطقة القصيم، وكانت تخطط الخلية لعملية انتحارية ضد أهداف أجنبية، وإشتبكت قوات الأمن مع اتباع الخلية ونتج عنها مقتل أربعة مطلوبين وإصابة خامس بجروح خطيرة.

وكان أكبر هجوم لتنظيم القاعدة ضد الغربيين في 29 مايو 2004، عندما إستهدف تنظيم القاعدة مقر شركة هلبيرتون الأمريكية النفطية ومجمع الحزام، وقتل 22 شخصا كان الغالبية العظمى منهم غربيين. ثم حاول تنظيم القاعدة القيام بعملية ضخمة آخرى ضد الغربيين ووقع الإختيار على القنصلية الامريكية في جدة، وقام 5 مسلحين من أعضاء تنظيم القاعدة بإقتحامها وقتلوا 5 موظفين أو متعاقدين غير أمريكيين في القنصلية، وقامت قوات الأمن العام بقتل 3 منهم و أصيب إثنين منهم و تم إعتقالهم.

الانهيار والنهاية

مقتل المقرن وانهيار القاعدة

وجهت قوات الأمن العام ضربتين قاضيتين إلى تنظيم القاعدة، الأولى في 18 يونيو 2004، عندما قتلت الزعيم الثالث لتنظيم القاعدة في السعودية عبد العزيز المقرن وساعده الأيمن فيصل الدخيل، وكذلك تركي المطيري وإبراهيم الدريهم، وذلك أثناء رصد وجودهما في إحدى محطات الوقود في حي الملز وسط الرياض، كما تم القبض على 12 ممن يشتبه بأن لهم صلة بتلك الحوادث. وكان عبد العزيز المقرن آخر زعماء تنظيم القاعدة مهارة وكفاءة، وبموته إنهار تنظيم القاعدة، وجميع الزعماء الذين أتوا بعده عجزوا عن المحافظة على كيان التنظيم، أو إعادة بنائه. والثانية عندما داهمت قوات الأمن العام في 20 يوليو 2004، منزلًا في الرياض إتضح أنه مقر تنظيم القاعدة الفعلي ومركز انتاجه الإعلامي. وعثرت قوات الأمن العام في النزل على وثائق وحواسيب وأشرطة فيديو، ومكنت هذه المعثورات المحققين من تعقب أغلب بقايا شبكة تنظيم القاعدة في السعودية، وقصم هذا الاكتشاف ظهر تنظيم القاعدة في السعودية. ورجحت بعدها كفة القوات الأمنية السعودية على تنظيم القاعدة والسبب يعود إلى المعلومات التي عُثر عليها في مقر تنظيم القاعدة، وإلى المعلومات التي حصل عليها المحققون من أعضاء تنظيم القاعدة المعتقلون في سجون الحكومة السعودية، ومكنت هذه المعلومات المؤسسات الأمنية من تحديد هويات عدد كبير من أعضاء التنظيم في أنحاء مناطق السعودية.

بدأ بعدها سقوط ماتبقى من أبرز أعضاء تنظيم القاعدة تدريجيًا في يد القوات الأمنية، وكان أولها عندما سلم ستة من المطلوبين أنفسهم إلى القوات الأمنية بعد أن أعلن الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود مجددًا عن فتح باب العفو والرجوع للحق لكل من ارتكب جرما باسم الدين من أفراد تنظيم القاعدة، وحدد العفو الملكي الذي ألقاه ولي العهد آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز شهرا واحد من تاريخ إعلانه. ثم مقتل عيسى سعد العوشن، ومعجب أبو راس الدوسري. ثم قتل بعدها عبد الرحمن عبيد الله الحربي، ثم سلمه عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد المقرن نفسة للقوات الأمنية، وقتل بعدها عبد المجيد المنيع أحد منظري القاعدة. ثم إعتقال 18 عضو من تنظيم القاعدة في الزلفي. ثم القبض على عبد العزيز الطويلعي العنزي المسؤول الإعلامي لتنظيم القاعدة في السعودية.

اشتباكات الرس ونهاية القاعدة

"لم تخذل جبهة من جبهات الجهاد مثلما خذلت جبهة الجهاد في جزيرة العرب، فنسأل الله أن يتقبل من قضى نحبة في عداد الشهداء، إن دماء أخواننا الشهاء التي ارتوت بها أرض محمد دليل واضح على صدق المنهج وصحة الطريق حينما قل الناصر والمعين."
– صوت الجهاد (2007)

في مطلع ابريل من عام 2005 أبلغ أحد السكام المحليين في محافظة الرس قوات الامن العام، بعد أن لاحظ نشاطًا غريبًا في مزرعة مجاورة. وعندما حاولت قوات الامن العام تفتيش المزرعة في 3 أبريل وُوجِهًت بمقاومة مسلحة عنيفة في معركة دارت ثلاثة ايام، وكانت الاكثر دموية في حملة الحرب على القاعدة وقد عكست شراسة المعركة أهمية المكان، إذ كانت تختبئ فيه قيادة التنظيم بأكملها أو ماتبقى منها، وبعد أن أدركوا أنم يمثلون المركز العصبي في التنظيم، قاتلوا حتى النهاية مستخدمين مخزن أسلحتهم الضخم. وعندما إنتهت المعركة في 5 أبريل تبييّن أن 14 عضو في تنظيم القاعدة لقوا حتفهم منهم القائدان الكبيران: سعود حمود العتيبي زعيم تنظيم القاعدة في السعودية وعبدالكريم المجاطي، وأصيب خمسة بجروح وتكبدت قوات الامن العام اكثر من مئة إصابة، وشكلت حادثة الرس من الناحية الفعلية المسمار الأخير في نعش تنظيم القاعدة في السعودية ، إذ كان بحلول ذلك الوقت كان مصير المسلحين كافة المنتمين إلى شبكة يوسف العييري الأصلية إما القتل أو الإعتقال.

أصبح صالح العوفي زعيم تنظيم القاعدة بعد مقتل سعود حمود العتيبي إلا أن تنظيم القاعدة في عهده لم يقم بعمليات نوعية أو هجمات، ولم يستمر صالح العوفي طويلا في قيادة تنظيم القاعدة حيث قتل في 18 اغسطس 2005، في المدينة المنورة حيث قام بتفجير نفسه بعد أن حاصره رجال الأمن. ليخلفه في قيادة تنظيم القاعدة فهد الجوير الذي يعتبر آخر زعماء تنظيم القاعدة في السعودية. ولم تقم القاعدة في عهد فهد الجوير بهجمات أو عمليات ضخمة باسنثاء عملية واحدة فاشلة حدثت في 24 فبراير من عام 2006، حيث قام إنتحاريون بإستهداف مصفاة بترولية في بقيق تابعة لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية بالسعودية، حيث حاول مجموعة من الإرهابيين داخل سيارتين مفخختين مموهتين لشعار شركة أرامكو السعودية اقتحام بوابات شركة ارامكو السعودية والتي تقع بها مصافي ومعامل البترول وحينما ارتاب بهم رجال الأمن في البوابات والجهات الأمنية المتواجدة في الموقع أوقفوهم وتبادلوا معهم اطلاق النار بشكل كثيف الأمر الذي أدى إلى انفجار إحدى السيارتين وتأثر إحدى «الغلايات» الخاصة بالمصافي. لم يستمر فهد الجوير طويلًا في منصبة حيث أنه قتل في إشتباكات مع الأمن في شرق العاصمة الرياض في 28 فبراير 2006.

وأعلنت وزارة الداخلية، عن قائمة جديدة تضم 36 مطلوبا أمنيا، منهم 15 مطلوبا داخل السعودية و21 في الخارج. وبعد أربعة أيام، سلم المطلوب رقم 29 من القائمة الجديدة فايز إبراهيم أيوب.

واستمرت قوات الامن العام بعمليات الدهم وكان أبرزها مداهمة منزل بحي المباركية بالخبر وفيه قتل جميع أعضاء الخلية، واستغرقت 3 أيام بسبب محاولة قوات الامن العام القبض عليهم أحياء، وقتل في تلك الحادثة 9 أعضاء من تنظيم القاعدة. وتنفيذ عمليتي دهم متزامنتين لمنزلين في حي الروضة شرق الرياض، أمكن خلالهما قتل يونس محمد الحياري، والقبض على ثلاثة مطلوبين أمنيا، أحدهم مصاب والآخران استسلما لرجال الأمن من دون أي مقاومة. وعثرت الشرطة في 21 ابريل على سيارة مليئة بالاسلحة، وخرائط لمنشىت حيوية في المنطقة الشرقية، وفي 23 يونيو داهمت الشرطة شقة في يختبئ فيها اعضاء من تنظيم القاعدة حيث كانوا يخططون لاستهداف مؤسسة أمنية،. وفي عام 2007، أعلنت وزارة الداخلية إن 701 شخص تم إيقافهم بسبب شكوك في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، ولكن 181 منهم تم إطلاق سراحهم لعدم وجود أدلة تدينهم، و520 معتقلا ما زالوا قابعين في السجون لحين النظر في التهم الموجهة اليهم، وأن عددا منهم متهم بالتخطيط لتنفيذ أعمال إجرامية وشن هجمات على المنشآت النفطية والإقتصادية بالسعودية.

الإندماج مع تنظيم القاعدة في اليمن

بعد تشديد الحكومة السعودية ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة داخل الأراضي السعودية، أعلن تنظيم القاعدة في نهاية 2008، أنه فشل في حربه ضد المؤسسات الأمنية السعودية وطالب أتباعه بالتوجه إلى اليمن لتفادي الاعتقال من قبل المؤسسات الأمنية السعودية، حتى لا يختفي تنظيم القاعدة. وبذلك انضم تنظيم القاعدة الفرع السعودي إلى الفرع اليمني ليكون الاندماج في يناير 2009 وكان نتيجة الاندماج تشكيل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وتم تنصيب ناصر الوحيشي قائد لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب

وكانت أول عمليات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بعد الإندماج، م

المصدر: wikipedia.org