اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في فترة حُكم الخليفة عمر بن عبد العزيز، ساد العدل في البلاد بعد قرار الخليفة بالعدول عن اضطهاد بني هاشم، وعندما تولّى هشام الحُكم قرّب إليه عليّاً بن عبد الله بن العباس، واهتمّ به وتغافل عمّا كان يقوم به من أجل الوصول إلى الخلافة، ولم يتوقع تحوّل الخلافة إلى بني العباس، إلا أنّ بعض المؤرّخين ذكروا أنّ أول من تمنى وصول الخلافة إلى بني العباس هو علي بن العباس الذي اهتم بتأسيس دعوة، فبدأ بذلك حتّى تنتقل الخلافة إلى العباسيّين.
تسلّم تنظيم الدعوة العباسيّة السّريّة محمد بن علي العباسي بعد أن كان أبو هاشم عبد الله بن الحنفيّة هو من يقود الدعوة، وقد غيّر محمد بن علي هذه الدعوة وجدّدها؛ حيث استمر فيها بناءً على العقائد السُّنيّة وجذب العديد من الأنصار، وقد بقيت الدعوة العباسية سريّةً حتى أُعلِن عنها في عام 129هـ عندما أمر أبو مسلم الخراساني أتباعه بالتّسويد علناً؛ أي لبس السّواد، ومنذ بداية إعلان الدعوة العباسيّة بدأ القتال بين الأمويين والعباسيين بشكلٍ مُنظّم.
جاء قيام الدّولة العباسيّة بعد المعركة الشّهيرة معركة الزّاب، إلّا أنّ قيامها كان بتخطيط سريّ مُسبَق من سكّان خراسان من فرسٍ وتركٍ وكذلك عرب، وقد حصل هؤلاء على مناصب متقدّمةٍ في الدّولة، ولأنّ العباسيين لم يرغبوا بأن تكون السّلطة لأحدٍ غيرهم، تخلّصوا من كبير القادة أبي مسلم الخراساني، وكذلك من عبد الله بن العباس، وامتدّت فترة حكمهم من عام 132هـ وحتّى عام 656هـ، وكان أوّل خليفة عباسي هو أبو العباس السّفاح.