English  

كتب تمرد كوبا ومشكلة التجنيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تمرد كوبا ومشكلة التجنيد (معلومة)


    اندلعت في 10 أكتوبر 1868 انتفاضة الاستقلال في جزيرة كوبا برئاسة كارلوس مانويل دي سيسبيديس الذي أطلق من مقاطعة يارا مايسمى صرخة يارا (بالإسبانية: El Grito de Yara)‏. فجاء بيان المجلس الثوري لجزيرة كوبا بأنهم تعرضوا للظلم من العاصمة الإسبانية مما يبرر لهم الانفصال -النظام الضريبي والعقبات أمام التجارة الحرة وإبقاء العبودية ومنع أهالي الجزيرة من أن يحكموا بلدهم حكما ذاتيا الخ-.

    بدأ الثوار الكوبيون وبدعم من الولايات المتحدة بإعداد دستور مناسب للجزيرة في أبريل 1869، ومؤكدين بأن كارلوس مانويل دي سيسبيديس هو رئيس الجمهورية "بقوة السلاح".

    أما في إسبانيا فقد بدا اقتناع الجنرال بريم "بعدم قدرة اسبانيا على البقاء في الجزيرة بالقوة"، بدأ في مدريد في أغسطس 1869 محادثات مع مبعوث الولايات المتحدة الخاص للتفاوض حول استقلال كوبا، ولكن لم يتم التوصل إلى أي حل بسبب معارضة أعضاء في الحكومة وأيضا الغالبية العظمى من الشعب الإسباني من تقديم أي تنازلات بشأن المسألة الكوبية.

    وبسبب ذلك التمرد ظهر جليا أن الحكومة المؤقتة لم تتمكن من تلبية أحد المطالب الشعبية المهمة، ففي حين أنها تمكنت من وقف ضريبة الاستهلاك ولكنها اضطرت لارسال قواتها من شبه الجزيرة لإخماد التمرد. "ففي الحملة الانتخابية ظل التقدميين والنقابيين أوفياء بوعودهم في إلغاء التجنيد، ولكن بعد الانتخابات فإن واقع معاناة الحرب الكوبية أجبر الجنرال بريم أن يستدعي 25,000 رجل للخدمة العسكرية. وكانت الحملة ضد التجنيد في اتخابات 69 اختبارا حقيقيا للحكومة، والتي لم تتمكن من استعادة هيبتها المفقودة بين الطبقات الشعبية. وبسبب المصالح الكثيرة المتداخلة، فقد استمر النظام كما هو -مجرد إلقاء نظرة مباشرة أو غير مباشرة على عدد من السياسيين نجدهم قد وضعوا تأمينا في شركات التأمين ضد التجنيد، لذا نفهم أن هؤلاء الرجال قد يكون لديهم القليل من الاهتمام في وضع حد لها-، فالتمرد في كوبا قد فاقم من خطورة المشكلة بسبب إرسال أبنائهم إلى ماوراء البحار. وأصبح الجمهوريين هم الوحيدون الذين طالبوا بإلغائها في البرلمان، في حين وقعت أعمال شغب في كل مكان ضد التجنيد الذي أنشئ حديثا. واستمرت الحكومات المتعاقبة من 1869-1872 في الدعوة إلى التجنيد، لأنها مضطرة بالإستمرار في إرسال قوات إلى كوبا، على الرغم من أن سعر البدل المالي للتجنيد قد انخفض من 6,000 إلى 4,000 ريال، وكان من السهل على البلديات ان تقوم بالتخليص الجماعي لمجنديها، شريطة الدفع للدولة المبلغ المحدد بأقساط سنوية أو توفر متطوعين للجيش".

    المصدر: wikipedia.org