English  

كتب تمرد الجند

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تمرّد الجند (معلومة)


كانت إمبراطورية الناندا المگادهيّة تقع شرق مملكة الراجا پور، بالقرب من نهر الگنج، كما وقعت إمبراطورية الگنگريداي البنغالية شرق هذه الأخيرة، ولمّا كانت هذه الدول تُشكل تحديًا وهدفًا جديدًا مغريًا للإسكندر، وبسبب خوف جنوده من مجابهة الجيوش الجرّارة لتلك الإمبراطوريات، خاصة بعد أن أرهقتهم سنوات الحرب والترحال الطويلة، أعلنوا العصيان بالقرب من نهر بياس في شمال الهند، ورفضوا التقدم شرقًا. وبهذا أصبح هذا النهر يُشكل أقصى امتداد شرقي بلغته فتوحات الإسكندر. يقول پلوتارخ في كتاباته:

«أما بالنسبة للمقدونيين، فقد أضعفتهم المواجهة مع پور، فقللت من شجاعتهم، وخففت من عزيمتهم ورغبتهم في التقدم شرقًا داخل الهند. وبعد أن بذلوا النفس والنفيس في ردّ عدو حشد لهم عشرين ألفًا من المشاة وألفا فارس، عارضوا الإسكندر ووقفوا بوجهه بعناد عندما قرر اجتياز نهر الگنج، الذي زُعم أن عرضه يصل إلى اثنين وثلاثين فرلنغ، وعمقه إلى مائة قامة، وبعد أن علموا ما ينتظرهم على الضفة المقابلة من جحافل رجال مدججين بالسلاح، ومعهم خيول وفيلة، فقد قيل لهم أن ملوك الهنود قد جمعوا ثمانين ألفًا من الفرسان، ومائتا ألف من المشاة، وثمانية آلاف عربة، وستة آلاف فيل، تمهيدًا لذبحهم أجمعين.»

حاول الإسكندر إقناع جنوده بالتقدم شرقًا لفترة قصيرة بعد، لكنه لم يُفلح، وتدخل أحد قادته، وهو كوينوس، وتوسله أن يعدل عن رأيه ويعود أدراجه، قائلاً: «لقد تاق الرجال لرؤية أبائهم وأمهاتهم، وزوجاتهم وأولادهم، وأرضهم وأوطانهم». فاقتنع الإسكندر بكلامه، وبلّغ جنوده أن يستعدوا للعودة إلى بلادهم. سار الجيش على طول نهر السند، وفي طريقهم فتحوا أراضي قبيلة المُل، الواقعة في مدينة مُلتان حاليًا، وغيرها من أراضي بعض القبائل الهندية الأخرى. أرسل الإسكندر القسم الأعظم من جيشه إلى إقليم كرمان جنوب فارس بقيادة صديقه كراتيرس، وكلّف نيارخوس قيادة أسطول لاستكشاف ومسح شواطئ الخليج العربي، وتابع هو مسيرته مع ما بقي من الجنود إلى بابل، فاختار أقصر الطرق على الرغم من أنها أصعبها، وهي صحراء ميديا الممتدة عبر بلوشستان ومكران، بجنوب باكستان وإيران حاليًا. وصل الإسكندر إلى مدينة سوسة سنة 324 ق.م، وكان قد خسر كثيرًا من الرجال بفعل قيظ الصحراء.

المصدر: wikipedia.org