English  

كتب تمرد الأمراء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تمرد الأمراء (معلومة)


أرسل الأمراء إلى الملك السعيد يعلمونه أنهم بالمرج الأصفر وأخبروه أن الأمير كوندك قد شكى إليهم من لاجين الزيني شكاوي كثيرة، وطلبوا منه إرساله إليهم في المرج ليسمعوا كلامه وكلام كوندك. ولكن الملك السعيد لم يبد اهتماماً بالأمر، وكتب إلى من معهم من الأمراء الظاهرية بمفارقتهم والذهاب إليه. إلا أن الكتاب الذي كتبه الملك السعيد للظاهرية سقط في يد كوندك فقام بإطلاع الأمراء الصالحية عليه فرحلوا عن المرج من فورهم مجمعين على أن الملك السعيد " قد أسرف وأفرط في سوء الرأي وأفسد التدبير ".

أحس الملك السعيد بالخوف من سوء العاقبة، فبعث إليهم الأميرين " سنقر الأشقر " و" سنقر الأستادار " لإقناعهم بالعودة. ولكن الأمراء رفضوا العودة فزادت مخاوف الملك السعيد، وترددت الرسل بينه وبينهم إلى أن طلبوا منه إبعاد خاصكيته قائلين : " فرق هؤلاء الخاصكية الصبيان الذين قد لعبوا بعقلك، وأخرجهم من عندك، ونحن نحضر ونتفق معك على المصلحة "، فلم يوافق وكتب لهم أنه لا يقدر على فعل ذلك وأرسل إليهم أمه مع الأمير " سنقر الأشقر " لتسترضيهم ولكنها لم تنجح في وساطتها إذ رفض مجدداً إبعاد خاصكيته بعد أن قال له أصحابه : " ما القصد إلا إبعادنا عنك حتى يتمكنوا منك وينزعوك من الملك ".

توجه الأمراء بمن معهم من الأجناد إلى مصر فنصحه الأمير علم الدين الحلبي باللحاق بهم قائلاً : " المصلحة إنك تتبعهم منزلة بمنزلة، ولا تدعهم يتمكنوا من قلعة الجبل " ، فأخذ بالنصيحة وتبعهم بغية اللحاق بهم قبل أن يدخلوا مصر، ولكنه لم يدركهم فعاد إلى دمشق، وأرسل أمه إلى الكرك، وجمع عسكر دمشق وكذلك معهم من صفد وطرابلس واستدعى عربان جبل نابلس وسار بهم إلى مصر.

المصدر: wikipedia.org