English  

كتب تمرد إسكندر بك في ألبانيا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تمرد إسكندر بك في ألبانيا (معلومة)


لما مات والد إسكندر بك "جيون كاستريوت”، لم تمنح إمارة “ميرديتا”، التي كانت تحت الحكم العثماني لابنه، إسكندر بك؛ وإنما ألحقت مباشرة بالدولة، بعد أن تم الاستيلاء عليها. فيروى أن "إسكندر بك"، تأثر بهذا التصرف، وقام بالتمرد في وجه الدولة. ويشار إلى أن هروب اسكندر بك من الجيش العثماني، وتوجهه إلى ألبانيا ويذكر أنه لما هرب، هدد رئيس الكتاب، أو صاحب طغراء "مراد الثاني" بالخنجر، وأخذ منه مرسوماً مزوراً بتسليم مدينة “كرويا /كروجا” إليه؛ ثم قام بقتل الرجل، الذي كتب له المرسوم، وتوجه إلى البلد. وبناءً على هذه الرواية الغريبة، ذهب، إسكندر بك مع ابن أخيه "حمزة بك"، إلى "ألبانيا الشرقية"، وأبرز الوثيقة المزورة لمحافظ القلعة، حيث تمكن من التوطن في "آقجة حصار" الاسم التركي ل"كرويا /كروجا". ثم قام بقتل كل الأتراك فيها، وجمع حوله أمراء "ألبانيا"، وارتد عن الإسلام إلى النصرانية، من جديد؛ وترك اسمه السابق "إسكندر بك"، وأخذ اسمه القديم "جورج كاستريوت". وبتلك الصورة، أصبح قائد الحركة الوطنية الألبانية.

تحالفات

وحتى ينجح إسكندر بك في محاولته استند أولاً إلى البنادقة، حيث قام بجمع ممثلي الأسر الألبانية، في كنيسة "سنت نيكولاس" في بلدة "لش/آلسيو"، التي كانت تحت إدارة البنادقة، وذلك في يوم الأحد، 11 من ذي القعدة 847هـ، الموافق للأول من مارس 1444م. وعلى الرغم من أنه أقنعهم بانتخابه قائداً عاماً، فإنه لم يستطع إقناع كل الألبان بقيادته. وعلى سبيل المثال، فإن أسرة "دوكاكين"، لم تعترف به قائداً عاماً أبداً. وعلى الرغم من ذلك، فإن الذين تمكن من جمعهم حوله، ضمنوا له القيام بالتمرد، حيث التقى “علي بك بن أفرنوس” في أول معركة له ضد القوات التركية، في يوم الإثنين، 12 ربيع الأول 848هـ، الموافق لـ 29 يونيه 1444م في قرية “تورفيوللي”، بجوار مدينة “دبرة”، وخاض فيها أهم معركة له. ومع أنه خسر في هذه المعركة نحو أربعة آلاف مقاتل، فإنه نجا من الموت؛ وعد الألبان هذه النجاة انتصاراً. وقد بدأت الحملة، التي قام بها “مراد الثاني” على “ألبانيا”، بسبب ذلك التمرد المستمر، حيث تم استرداد بعض المواقع والاستيلاء عليها. وعلى الرغم من ضرب الحصار على قلعة “آقجة حصار”، فإنه لم يتم الاستيلاء عليها، بسبب منعة استحكاماتها. ونظراً إلى عدم التمكن من القبض على اسكندر بك الذي فر إلى الجبال، فقد استمرت المشكلة الألبانية لمدة خمس وعشرين سنة، وذلك في عهدي “مراد الثاني” و”محمد الفاتح“. وبموجب الروايات العثمانية، فإن “آقجة حصار”، استسلمت بعد مرور شهرين على الحصار، نظراً إلى نفاد المياه.

معركة أوجة بردة 1457م

    لقد استمرت مقاومة المتمرد الألباني اسكندر بك ضد القوات العثمانية، منذ جلوس السلطان محمد الفاتح ولقد استفاد المتمردون من وضع الأراضي الجبلية، وحرب العصابات. ومع ذلك، فقد جرت بعض المعارك الكبيرة. وعلى سبيل المثال، تعرض إسكندر بك في عام 860هـ/1456م، لانهزام كبير، راح ضحيته خمسة آلاف من مقاتليه؛ وانتقل بعض رجاله إلى جانب القوات التركية. ونظراً إلى وجود ابن لـ"إسكندر بك"، فقد انقطعت آمال ابن أخيه، “حمزة بك” من الإرث؛ فلجأ إلى السلطان “محمد الفاتح". وحملته على "ألبانيا"، في هذه المرة، بدأت بناءً على ذلك الالتجاء. ويبدو أن السلطان محمداً الفاتح، أراد أن يستفيد من “حمزة بك”. وعلى الرغم من أنه ساق قوة مهمة إلى "ألبانيا"، بوجود "حمزة بك" تحت قيادة "إسحاق بك بن أفرنوس"، فإن الأتراك تعرضوا لهزيمة في المعركة ، التي وقعت في سهل “آلبولنا”، بجوار نهر “ماتي”، الذي سماه الأتراك بـ"مات"، في يوم الأربعاء، 17 شوال، الموافق لـ 7 سبتمبر، حيث وصلت قوات المساندة من ملك “نابولي”، “آلفونسو الخامس”، إلى اسكندر بك، الذي تغلب على القوات العثمانية، وأسر ابن أخيه، “حمزة بك”، الذي خانه. ويذكر أن إسكندر بك أرسل “حمزة بك” إلى "نابولي"؛ أو أنه عفا عنه. ويبدو، أنه لم يقتله. ويذكر بعض المصادر، أن هذه المعركة وقعت في "آليسي/لش".

    المصدر: wikipedia.org