English  

كتب تلقبه بلقب خليفة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تلقبه بِلقب «خليفة» (معلومة)


يقول المُستشرق البريطاني طوماس آرنولد أنَّ السلاطين العُثمانيين تسمُّوا بِلقب «خليفة» قبل فتح الشَّام ومصر بِزمنٍ طويل، وسبب تلقبهم بِهذا يرجع إلى أنَّ الكثير من الأُمراء المُسلمين قليلي الأهميَّة في العالم الإسلامي كانوا ينتحلون هذا اللقب الفخم مُنذُ أن سقطت بغداد بِيد المغول وقُتل آخر خُلفاء بني العبَّاس أبو عبد المجيد عبدُ الله المُستعصم بِالله سنة 656هـ المُوافقة لِسنة 1258م، فلا يُستغرب عندها - برأيه - ألَّا يرفض سلاطين آل عُثمان الأقوياء هذا المديح. ويُقال أنَّ أوَّل سُلطانٍ عُثمانيٍّ لقَّب نفسه بِخليفة المُسلمين كان مُراد الأوَّل، فبعد فتحه أدرنة حوالي سنة 1361م كتب إليه الأمير الكرمياني في آسيا الصُغرى يُهنئه على انتصاراته ويصفه بِأنَّهُ «خَلِيفَةُ الخَالِق المُختَار وَظِلُّ الله عَلَى الأَرضِ»، وردَّ مُراد بِرسالةٍ جاء فيها أنَّ لا فرق في الطبيعة والمادَّة بين حاكمٍ ومحكومٍ، ولكنَّ الله خلع على بعض عباده المُختارين شرف الخِلافة لِيُساعدوا من لا عون لهم. ويُضيف آرنولد قائلًا أنَّ مُرادًا كان مُنذُ توليِّه العرش مُكرسًا كُل وقته لِلحرب والجهاد في سبيل الله، ولِذا اعتبر نفسه «خليفة» بِمعنى هذه الكلمة التي فهمها به مُعاصروه. وما لبث أن أرسل أحد أُمراء آسيا الصُغرى، وهو إسفنديار بك، سنة 1374م خطابًا إلى مُراد يُسميه فيه: «صاحب السُموّ الذي بلغ منزلة الخِلافة رفيعة الشأن، سُلطان سلاطين الإسلام وخاقان خواقين البشر». هذا ويجدر بِالذكر أنَّ المسكوكات النقديَّة المضروبة في البلاد العُثمانيَّة زمن هذا السُلطان لا يظهر عليها نقش لقب الخليفة، وإنما اسم مُراد وأورخان والدُعاء لهُ بِدوام المُلك.

المصدر: wikipedia.org