اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قمنا بتحقيق هذا الكتاب منذ عشر سنوات بعد مقابلته على خمس نسخ، بعضها مخطوط، وبعضها مطبوع، ولم نتقيد بقراءة نسخة بعينها، وإنما كانت غايتنا أن نقدم للقارئ نصا عربيا هو أقرب ما يكون إلى ما كتبه ابن رشد نفسه، تلخيصا لكتاب "ما بعد الطبيعة" لأرسطو.
ولا يفوتنا هنا أن ننوه بما انتفعنا به، فى تحقيق هذا الكتاب، من مقترحات الأستاذ المستشرق "فان دن برج" Van den Bergh فى ترجمته الألمانية لتلخيص ما بعد الطبيعة، وهى الترجمة المنشورة فى مدينة ليدن سنة 1924- مع مقدمة وافية وتعليقات غزيرة- تحت عنوان: Die Epitome der Metaphvsik des Auerroes، بعد فقد رأينا، تيسيرا لقراءة هذا الكتاب، أن نضع من عندنا عناوين عامة لمقدمته ومقالاته (وقد أشرنا إلى ذلك فى الهامش فى كل مرة)، وأن نقسم كل مقالة إلى فقرات وضعناها أرقاما متتالية، ونود أن ننبه إلى أن ابن رشد وعد فى مقدمة التلخيص (ص 6) بأن يجعل كتابه خمس مقالات. ولكن النسخ التى بأيدينا منه تقف كلها عند المقالة الرابعة.
عثمان أمين