يوجد العديد من أنواع العناكب في العالم، لذلك فهي تمتلك أنظمةً بصريّةً متنوعةً للغاية، إذ تُظهر عيون العنكبوت الثمانية تبايناً كبيراََ في حجم العين، وموضعها، ومجال رؤيتها، اعتماداََ على نمط حياة العنكبوت وطريقة تغذيته، ويُمكن استعراض بعض الاختلافات في خصائص العيون في بعض الأنواع من العناكب كما يأتي:
- عناكب الصّيد النّشطة: من الأمثلة عليها العناكب الصّيادة (الاسم العلمي: Sparassidae)، إذ يمتلك هذا النّوع من العناكب عيوناً وسطيّةً كبيرة الحجم ذات اتجاهين أمامي وخلفي توفّر المعلومات اللازمة للتعرّف على الفريسة وتعقّبها.
- العناكب التي تبني الشّبكات لصيد فريستها: مثل العناكب طويلة الفك (بالإنجليزيّة: Tetragnathidae)، والعنكبوت الغازل المداري (بالإنجليزيّة: Araneidae)، والعناكب التي تترصّد فريستها مثل العناكب السّلطعونية (الاسم العلمي: Thomisidae)، حيث إنّ هذه الأنواع من العناكب تتميز بعيون أصغر حجماََ تتوزّع على قمّة رأس العنكبوت بحيث تفصل بينها مسافات متساوية، كما تمتلك بعض العناكب الشبكية (بالإنجليزيّة : Deinopidae) ثمانية عيون، منها زوج من العيون الخلفيّة كبيرة الحجم تُسمّى عيون الكشاف الضّوئي (بالإنجليزيّة: Search-light eyes)، حيث تمتلك عدسات كبيرة مقوّسة للأمام تُساعد على جمع وتركيز الضوء المتاح بكفاءة عالية، وذلك بفضل الغشاء الحسّاس للضوء الذي يُصنع داخل العين كلّ ليلة ويتم تدميره عند الفجر لعدم الحاجة إليه نهاراً، الأمر الذي يُساعد العنكبوت على رصد الفريسة وصيدها بالشّبكة بدقة أثناء الليل.
- العنكبوت الذّئب: تمتلك معظم العناكب التي تنتمي إلى نوع العنكبوت الذّئب عيوناً عاكسةً (بالإنجليزية: Reflector eyes)؛ حيث تحتوي العيون الأربعة الخلفيّة كبيرة الحجم على بساط شفاف متطوّر يُساعدها على رصد حركة الفريسة أثناء اللّيل، وعندما تكون الإضاءة خافتة.
المصدر: mawdoo3.com