اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى البعض أن المجرات تتكون بنفس الطريقة التي تتكون فيها النجوم بالضبط لكن على نطاق أكبر حيث تتطور من خلال سديم هائل جداً يبلغ اتساعه عدة ملايين السنين الضوئية ثم يبدأ بالانسحاق على بعضهِ مشكلاً كل هذه النجوم، لكن تفاصيل تكون أوائل المجرات يعتبر أحد الأسئلة المفتوحة في علم فيزياء الفلك، ونظرياته يمكن تقسيمها إلى نوعين: "من أعلى إلى أسفل"، و"من أسفل إلى أعلى"، فتفترض النظرية الأولى أن المجرات تكونت أساساً من بُنى كونية شديدة العِظم ثم تفككت وتقطعت إلى الحالة التي نراها اليوم خلال فترة زمنية تقدر بمئة مليون سنة، بينما نظرية "من أسفل إلى أعلى" فتفترض العكس تماماً، حيث يعتقد أن المجرات تكونت من بُنى صغيرة للغاية ثم أخذت بالتضخم شيئاً فشيئا، حيث كونت العناقيد المغلقة ثم كونت هذه بدورها المجرات الكبيرة.
ما أن تبدأ المجرات البدائية بالتشكل حتى تبدأ النجوم من النوع lll بالظهور فيها، ويقصد بالنجوم من هذا النوع هو تلك الغنية جداً بالهيدروجين والهيليوم، لكنها فقيرة للغاية بالعناصر الثقيلة، وقد تكون أحجامها كبيرة أيضاً، فإن كان الأمر كذلك فإنها ستستنفد وقودها بسرعة كبيرة (يقصد بوقودها هنا الهيدروجين) ثم تتحول إلى مستعر أعظم مطلقةً العناصر الثقيلة التي سوف تتشكل بسبب الانفجار إلى الوسط بين النجمي. عندما تنفجر النجوم من هذا النوع فإنها تعيد تأيين الهيدروجين الموجود حولها منشئةً فقاعات متوسعة من الفضاء يمكن للضوء التخلخل فيها لذا نستطيع رؤيتها.
منظر بانورامي لكامل الكون باستخدام أشعة تحت حمراء تُظهر توزيع المجرات خارج درب التبانة. المجرات مقسّمة لونيًا وفق انزياحها الأحمر
وفقًا لنموذج الانفجار العظيم، فإن الفضاء الكوني يتمدد من حالة حارة شديدة الكثافة، وما زال يتمدد إلى اليوم. يوضح هذا المخطط تمدد مسطح لجزء من الكون، حيث تتباعد المجرات مع التمدد.