English  

كتب تكون الشمس والنجوم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تكون الشمس والنجوم (معلومة)


تكونت الشمس من سديم أو سحابة غازية من الهيدروجين (بنسبة 76 %) و الهيليوم (نسبة الهيليوم 23%) في مجرة درب التبانة منذ حوالي خمسة مليارات سنة تحت تأثير قوة الجاذبية . وبتقلص الجرم السماوي المتكون من السحابة بدأت درجة الحرارة المكتسبة من الجاذبية ترتفع وعلى الأخص في باطن الشمس، واستمر انكماش سحابة الغاز واتخذت الشكل الكروي واستمر ارتفاع درجة الحرارة في باطنها إلى أن وصل إلى نحو 12 مليون درجة مئوية وتحت ضغط عالي جدا بدأ تفاعل الاندماج النووي فيها والذي يتحول خلاله الهيدروجين إلى الهيليوم مع انطلاق طاقة بالغة من تلك التفاعلات . وحدث اتزان بين قوى الجذب والانكماش من الخارج إلى الداخل الناتجة عن الجاذبية وبين قوى الضغط من الداخل إلى الخارج الناشئة من ارتفاع درجة حرارة قلب الشمس فحافظت الشمس على قطرها الذي نعرفه . ومن بقايا السحابة الغازية والغبار الكوني تكون قرص تنامي حول الشمس ومن تلك المواد في القرص تكونت الكواكب . وقد تكورت الكواكب بنفس الطريقة تحت تـاثير الجاذبية ويدور كل منها في فلكه حول الشمس مطيعا في ذلك قوانين الجاذبية . ومن تلك الكواكب كوكب الأرض التي تستمد من الشمس حرارتها .

وصلت الشمس الآن نصف عمرها بعد مرور نحو 5 مليار سنة من نشأتها، وهي منذئذ تستهلك حوالي 4 ملايين طن من الهيدروجين في الثانية مع إصدار طاقة اشعاعية بهذا القدر (للمقارنة :عند تحول 1 جرام من المادة إلى طاقة تنتج طاقة (حرارة) مكافاة للقنبلة الذرية الملقاة على هيروشيما). وحاليا تعد الشمس في مرحلة النسق الأساسي من حياتها ووصلت إلى نحو نصف العمر المقدر لها نظريا . ويمكن أن تستمر على هذا الحال حيث يندمج فيها الهيدروجين إلى هيليوم و عناصر كيمائية أخرى خفيفة حتى يقترب الهيدروجين من النفاذ بعد نحو 5 مليار سنة . بعد نفاذ الهيدروجين من الشمس سينقبض قلبها بفعل الجاذبية وترتفع درجة الحرارة في قلبها وتبدأ تفاعلات الاندماج النووي لغاز الهيليوم لتكوين عناصر أثقل . أما طبقاتها الخارجية الهيدروجينية فسوف ترتفع درجة حرارتها وتنتفخ، وبانتفاخها تصبح عملاقًا أحمرا ، أي يصل قطرها أفلاك الكواكب القريبة منها، وستبتلع كل من كوكبي عطارد والزهرة وتصبح الأرض ضمن جوها. وعندما يبدأ الهيليوم في التحول إلى كربون في قلب الشمس سيتغير لون الشمس من الأحمر إلى الأصفر وتدخل مرحلة أخرى من حياتها فاقدة طبقاتها الخارجية من الغاز نتيجة لاستمرار ارتفاع درجة حرارتها وتمددها . وعندما يقترب انتهاء التفاعلات النووية في قلبها وتتغلب قوى الجاذبية على قوى الضغط الداخلية يتقلص القلب ويصبح قزمًا أبيضا.

المصدر: wikipedia.org