اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد: فإنَّ أهمية البحث تظهر من خلال تسليط الضوء على دور الأسرة وأثر الطلاق في تدمير بنيانها، وموضوعه يتناول فقه الطلاق الذي يُعد أحد العوامل الرئيسية في تهديد استقرار الأسرة، فكان تقييد الطلاق محط أنظار العلماء واهتمامهم، وتتمثل مشكلة البحث في مدى مشروعية تقييد الطلاق وتطبيقه، فاعتمد الباحث المنهج الاستقرائي واستعان بالمنهج التحليلي، وجعل البحث في مبحثين: الأول: تناول التشريعات الوقائية لعدم إيقاع الطلاق في المرحلة الأولى، وهي بمثابة العلاج الوقائي للطلاق، حيث تم التركيز على أهمية التحذير من التلاعب بكتاب الله، وأهمية اختيار الزوجة بشكل حكيم، وكذلك أهمية الصبر عند الخلافات الزوجية، مؤكداً على ضرورة فهم الفرق بين الذكر والأنثى، وفائدة انتخاب حكمين من أهل الزوجين عند الشقاق بينهما، مع ضرورة أن يتذكر الرجل الجوانب الإيجابية في زوجته، موضِّحاً أنَّ الطَّلاق بلا سبب يعد مصدرًا للأذى، وله عواقب مادية واجتماعية كبيرة، مشيراً إلى أهمية مراعاة القيود الزمانية والعددية للطَّلاق، وأما المبحث الثاني، فتناول التشريعات العلاجية في المرحلة الثانية من العلاج وذلك بعد إيقاع الطَّلاق، حيث تم إبراز حكمة تعدد الطلاق، والحكمة من التحريم المؤقت بعد الطلقة الثالثة. كما تم بيان العقوبات المقررة بحق المتعدي في طلاقه، مثل العقوبة المعنوية والتشريعية، بما في ذلك مرحلة التردد، التشاور، الإلزام والتنفيذ، بالإضافة إلى العقوبات المادية (الجسدية)، كما تم استعراض فقه الاحتياط في الطلاق واتجاهاته، مع بيان صلاحية اجتهاد ولي الأمر في تقييد الطلاق، وكان من أهم نتائج البحث أنَّ فِقه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في فقه الطَّلاق، فتح للمجتهدين المعاصرين باباً واسعاً في اختيار ما يعيدُ النَّاسَ للطَّريقةِ الشَّرعيَّةِ في التَّطليق، ويمنعُ ضررَ التَّعدي فيه، بينما كانت التوصية الرئيسية ضرورة تقييد الطلاق بكل قيد يعمل على الحفاظ على استقرار الأسرة، وبعد الخاتمة، تم إعداد فهرس للمصادر والمراجع وآخر للمحتويات.