اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التّقوى وصيّةٌ ربانيّةٌ، جاء الأمر بها في القرآن الكريم ما يقارب المئتين وثمانٍ وخمسين مرّة؛ وذلك لأنّ الفلاح والفوز كلّه في تقوى الله تعالى، قال الله -تعالى- مُوصياً عباده بالتقوى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)، وقال أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)، وتكون التقوى في النّفس -كما ورد في تعريفها- في طاعة الله -تعالى- على الدّوام، وترك الحرام على الدوام كذلك، وذلك كما قال ابن مسعود -رضي الله عنه- في تفسير الآية الكريمة: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ)، قال: (أن يُطاع فلا يعصى، ويُذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر)، وعن أبي الدّرداء -رضي الله عنه- أنّه قال: (تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرةٍ، وحتى يترك بعض ما يرى أنّه حلال خشية أن يكون حراماً يكون حجاباً بينه وبين الحرام)، فإذا راعى المسلم هذه الأمور في حياته فإنّه قد حقّق تقوى الله -تعالى- في نفسه، فنال ثمراتها وفضائلها.