اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في بعض طبقات نموذج الاتصال المعياري لشبكات البيانات، التقطيع أو التجزئة (بالإنجليزية: Fragmentation) أو (بالإنجليزية: Segmentation) هو تقسيم الحمولة في وحدة بيانات بروتوكول إلى قسمين أو أكثر بأطوال أصغر من طول الحمولة الأصلية. يحصل التقطيع عندما يتجاوز طول حمولة وحدة بيانات البروتوكول عتبة مُحددة يحددها بروتوكول الطبقة.
التقطيع هو وظيفة أساسية لبروتوكولات طبقة الشبكة، ولكنه قد يحصل في طبقة النقل أو في طبقة ربط البيانات أو في الطبقة المادية. يهدف التقطيع بشكل الأساسي إلى توليد وحدات بيانات بروتوكول بأطوال أقل، لكنّه قد يُستخدم كجزء من آلية التقطيع والتوزيع في طبقة الربط (LFI)، أو لتحسين الوصول إلى الوسط المادي في الطبقة المادية.
بحسب نموذج الاتصال المعياري، تتكون وحدة بيانات البروتوكول في كل طبقة من حمولة وترويسة، والتقطيع هو تقسيم الحمولة في بعض طبقات النموذج، إلى قطعتين أو أكثر بحيث تُشكّل كل قطعة حمولة لوحدة بيانات بروتوكول أصغر من وحدة البيانات الأصلية التي تمّ تقطيعُها. يحصل التقطيع في الطبقات الرابعة والثالثة والثانية والأولى من النموذج، وتحدد البروتوكولات التي تعمل في هذه الطبقات قيماً مُميزة لكل طبقة، تُستخدم كعتبة لتحديد متى يحصل التقطيع، فإذا كان طول وحدة بيانات البروتوكول أكبر من قيمة العتبة كان التقطيع إلزاميّاً.
إذا كان بروتوكول النقل المستعمل يدعم التقطيع، فإنّ التقطيع في طبقة النقل لا يحصل إلا في المُضيف المصدر فقط، وهو يهدف إلى إنشاء وحدات بيانات بروتوكول ذات طول أقصر من طول الوحدة الأصلية. لإنجازالتقطيع في هذه الطبقة، يتمّ اعتبار كل ما ورد من الطبقة الأعلى حمولة، ويجري تقسيمها إلى قطع، ثُم تُغلّف القطع بترويسة البروتوكول لتُنتج وحدات بيانات بروتوكول طبقة النقل. يدعم بروتوكول التحكم بالنقل عملية التقطيع، وتسمى وحدة بيانات البروتوكول الناتجة عن تغليف أقسام الحمولة السابقة بترويسات البروتوكول قطعة (بالإنجليزية: Segment)، أمّا بروتوكول حزم بيانات المستخدم فهو لا يدعم التقطيع، ويُغلّف الحمولة بإضافة ترويسته لها كما وردت، دون تقطيعها، وتسمى وحدة بيانات البروتوكول الناتجة حزمة البيانات (بالإنجليزية: Datagram). وفي الحالتين يتم تمرير وحدات بيانات البروتوكول الناتجة إلى طبقة الشبكة.
التقطيع هو وظيفة أساسية لبروتوكولات الشبكة، وهو يحصل بعد اتخاذ قرار التوجيه لوحدة بيانات البروتوكول، والتي تُسمى رزمة بيانات في هذه الطبقة، وقد يكون في المُضيف المصدر الذي ولد الرزمة أو في أحد المُوجّهات على المسار، أو في كليهما. تتحدد عملية تقطيع رزمة البيانات بمقارنة طول الرزمة مع وحدة التقل العظمى لطبقة الشبكة، يحصل التقطيع إذا كان طول الرزمة أكبر من قيمة وحدة النقل العظمى، وهو يهدف إلى إنشاء رزم بيانات ذات طول أصغر من الرزمة الأصلية. يُمكن أن يحصل التقطيع أكثر من مرة على طول المسار لحين وصول الرزمة إلى وجهتها، ويُسمّى حينها بالتقطيع المُتعدد. لا يتمّ تجميع قطع الرزمة إلا في المُضيف الوجهة، والسبب في ذلك أن القطع قد لا تسلك نفس المسار، وبالتالي لن تمر عبر نفس المُوجّهات في طريقها للمضيف الوجهة. تمرر طبقة الشبكة رزم البيانات إلى طبقة ربط البيانات.
يُمكن أن يحصل التقطيع في طبقة ربط البيانات، إما لإنتاج أطر بيانات ذات طول أصغر، أو كجزء من آلية التقطيع والتوزيع في طبقة الربط (بالإنجليزية: Link Fragmentation and Interleaving اختصاراً LFI). يحصل التقطيع إذا كانت طول وحدة بيانات البروتوكول في طبقة ربط البيانات، ويسمى إطار البيانات، أكبر من قيمة وحدة النقل العظمى للطبقة. بعض بروتوكولات الربط لا يقوم بالتقطيع في هذه الطبقة، مثل الإيثرنت، ولكنه يحدد قيمة لوحدة النقل العظمى، ويجب على بروتوكول الشبكة أن يلتزم بها. تفرض بعض بروتوكولات الربط قيمة أعظمية محدودة بشكلٍ مُفرط لوحدة النقل العظمى، مثل بروتوكول الشبكات الشخصية اللاسلكية منخفضة المُعدّل الذي يُحدد طول إطار البيانات الأعظمي ليكون 127 بايت فقط. وقد يحصل التقطيع في الطبقة المادية، ولا يكون الهدف منه تقسيم وحدة بيانات البروتوكول إلى قطع أصغر، بل تحسين الوصول إلى وسط الاتصال المادي.
برتبط التقطيع بعملية التغليف بشكلٍ وثيق، ويُسبب التقطيع زيادة في الطول الإجمالي للبيانات، والسبب في هذه الزيادة هو الترويسات المُضافة للقطع أثناء تغليفها، فإذا كانت وحدة بيانات البروتوكول الأصليّة ذات طول ما مثلاً ( ) بايت، ناتج عن حمولة بطول ( ) بايت وترويسة بطول ( ) بايت حيث ( )، فإنّ تقطيع قسم الحمولة إلى ثلاث قطع أطوالها ( ) بايت بالترتيب، وإضافة ترويسة الطبقة بطول ( ) بايت لكل قطعة، سيسبب زيادة في الطول الإجمالي للبيانات، لتبيان هذه الزيادة، يُمكن التعبير عن وحدات بيانات البروتوكول الناتجة عن التقطيع بالثلاثيات ( ) و ( ) و( ) على الترتيب. ويكون مجموع أطوال الحمولة في القطع مُساوياً لطول الحمولة في القطعة الأصلية، أي:
أمّا الطول الإجمالي، أي مجموع أطوال كل الترويسات والحمولات، فهو يزداد بمقدار ترويستين أي ( ) بايت في هذه الحالة، ويُمكن التعبير عن هذه الزيادة بشكلٍ عام بالطريقة التالية:
بالنسبة للبروتوكول الذي يقوم بالتقطيع كإحدى وظائف الطبقة، هناك نمطين للتقطيع، بحسب توافر إمكانية تجميع الرزمة الأصلية، الأول هو التقطيع المرئي أو الملحوظ بالنسبة للبروتوكول (بالإنجليزية: Transparent Fragmentation)، وفيه يدرك البروتوكول عملية حصول التقطيع في أي نقطة في الشبكة، ونتيجة لذلك، يكون بإمكانه إعادة تجميع القطع ثم بناء حمولة الوحدة الأصلية، والثاني هو التقطيع غير المرئي أو غير الملحوظ بالنسبة للبروتوكول (بالإنجليزية: Non-Transparent Fragmentation) وفيه لا يمكن للبروتوكول أن يعيد تجميع القطع إلا في وجهتها النهائية.
عند استخدام بروتوكول التحكم بالنقل كبروتوكول نقل في الشبكة، فإن فقدان قطعة واحدة من مجموعة القطع التي نتجت عن تقطيع رزمة البيانات الأصليّة سيسبب إعادة إرسال كل القطع مرة أخرى، والسبب في ذلك أن المُضيف الوجهة لا يكون قادراً على تجميع الرزمة ما لم تصل كُل قطعها، وبالتالي لن يقوم بإرسال إشعار لتأكيد الاستلام. نتيجة لذلك، في مصدر الرزمة الأصليّة، سيسبب غياب إشعار الاستلام إعادة إرسال نسخة من الرزمة الأصلية كاملة، وستمر النسخة بنفس المراحل التي مرت فيها الرزمة الأصلية، أي سيتم تقطيعها وإرسال كل القطع عبر الشبكة مرة أخرى، على الرغم من أن ما فقد هو قطعة واحدة فقط وليس كامل الرزمة.
في بعض الحالات، قد يسبب استقبال حركة بيانات مكونة من عدد كبير من القطع من رزم بيانات مختلفة لا يمكن تجميعها امتلاء الذاكرة المخصصة لحفظ القطع، وقد يكون ذلك وسيلة لبدء هجوم ينتمي لعائلة من الهجمات التي تعتمد على حصول التقطيع في الشبكة، وقد تهدف إلى محاولة تجاوز نظام كشف التسلل مثلاً. فالتقطيع في طبقة الشبكة يسبب ثغرة أمنية، لأن ترويسة بروتوكول طبقة النقل التي تحتوي أرقام المنافذ لن تُوجد إلا في القطعة الأولى فقط، ويمكن أن يعتمد المهاجمون على غياب ترويسة بروتوكول النقل في باقي القطع لإطلاق هجوم يُعرف باسم بهجوم القطعة الصغيرة (بالإنجليزية: Tiny Segment Attack) أو قد يكون الهجوم شكلاً من أشكال هجوم حجب الخدمة، من خلال محاولة ملء الذاكرة المخصصة لعملية التجميع أو استهلاك حدة المعالجة المركزية بشكلٍ مُفرط.
يسبب الاعتماد على التقطيع العديد من المشاكل في الشبكة، فمثلاً يجب تجميع كل أجزاء الرزمة الأصلية قبل التمكن من استعادتها، ويسبب هذا إرهاقاً لموارد المُضيف الوجهة، بالإضافة لمشكلة القطعة الأخيرة التي قد تكون ذات حجم صغير، ويسبب إرسالها عبر الشبكة استهلاكاً غير مرغوب لمورد الشبكة. وأخيراً، في حال تقطيع رزم أو أطر البيانات فإنّ معلومات تخص بروتوكول الطبقات العليا، مثل أرقام المنافذ في طبقة النقل مثلاً لن تتواجد إلا في قطعة واحدة فقط، ما يعني أن جداران الحماية لا تستطيع أن تفحص هذه الرزم، ما يخلق بدوره ثغرة أمنية.
إزاحة القطعة (بالإنجليزية: Fragment Offset) هي قيمة تنتج أثناء عملية تقطيع حمولة وحدة بيانات بروتوكول، تحدد هذه القيمة الموقع النسبي لقطعة محددة بالنسبة لبقية القطع ضمن الحمولة الأصلية. إنّ قيمة الإزاحة ضرورية لإنجاز عملية إعادة التجميع وبدونها لا يمكن إعادة تجميع القطع بالترتيب الصحيح لإعادة إنتاج وحدة بيانات البروتوكول الأصلية التي تمّ تقطيعها.
تكون إزاحة القطعة الأولى مساوية للصفر دوماً. في حال حصول تقطيع متعدد، فإن قيمة الإزاحة تشير دائماً إلى موقع القطعة الجديدة بالنسبة إلى الرزمة الأصلية في مرحلة التقطيع الأولى.
إعادة التجميع (بالإنجليزية: Reassembly) أو (بالإنجليزية: Defragmentation) هي آلية لإعادة إنشاء وحدة بيانات البروتوكول الأصلية انطلاقاً من القطع، وتتطلب عملية إعادة التجميع استقبال جميع القطع أولاً، والتي قد تصل بترتيب مختلف لترتيبها ضمن الوحدة الأصلية، ثُمّ يجب تحديد موقع القطع النسبي ضمن وحدة بيانات البروتوكول الأصلية، وأخيراً، يتم استخلاص حمولة القطع والتخلص من الترويسات، ثم يجري رصف القطع مع بعضها البعض بالترتيب الصحيح لإعادة إنشاء وحدة بيانات البروتوكول الأصلية.
تحصل عملية إعادة تجميع الأطر محليّاً في الوجهة التالية مباشرة في مسار حركة البيانات، ولا تغادر قطع الإطار الشبكة المحلية، أمّا رزم البيانات فيجري تجميعها في الوجهة النهائية لحركة البيانات، لأن رزم بيانات مختلفة ناتجة عن تقطيع رزمة بيانات واحدة قد تسلك مسارات مختلفة لتصل إلى وجهتها، واختلاف المسارات يعني عدم إمكانية التجميع إلا في الوجهة النهائية، على الرغم من إمكانيّة التقطيع المتعدد في أي نقطة على مسار الرزم.
قد تسمح خوارزمية التقطيع بإنشاء قطع مُتراكبة، أي أن أجزاء من الحمولة من توجد في أكثر من قطعة، ويسبب ذلك تنوعاً في خوارزميات إعادة التجميع، فبعض الخوارزميات تعتمد الأجزاء التي وردت أولاً، وتهمل أجزاء القطع المكررة التي ترد لاحقاً، وهناك خوازميات أخرى تقوم بالعكس، فهي تعتمد الأجزاء الأحدث وصولاً عند إعادة التجميع، وتهمل أجزاء القطع المكررة التي وردت سابقاً، وهناك خوارزميات أخرى تأخد أيضاً إزاحة القطعة بالحسبان.
وصفت خوارزميات إعادة تجميع رزم بيانات الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت في وثيقة طلب التعليقات RFC 815.
التقطيع المُتعدد هو تقسيم وحدة بيانات البروتوكول أكثر من مرة أثناء سلوكها المسار بين مصدرها ووجهتها، يحصل التقطيع المُتعدد لرزم بيانات الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت، وينتج عنه رزم بيانات أصغر في كل مرة. لا يُوجد عدد محدد لمرات التقطيع المُمكنة، وطالما أن الرزمة تحتوي قسم بيانات قابل للتقطيع، فبالإمكان تقطيعها، لكن ذلك يؤثر على أداء الشبكة.
في كل مرة يتم فيها التقطيع يجب تحديد إزاحة القطع الجديدة، أي موقعها، بالنسبة لرزمة البيانات الأصلية في المصدر، وليس بالنسبة لرزمة البيانات التي جرى تقطيعها في هذه المرحلة، ونتيجة لذلك، وبما أن إعادة تجميع الرزم لا تحصل إلا في الوجهة النهائيّة، فإن تلك الوجهة قد تستقبل قطعاً مُختلفة الطول. فإنّ سلكت الرزم مساراً مُختلفاً بين المصدر والوجهة، فقد يتمّ تقطيعها بشكلٍ مُتعدد بحسب مسارها، وبالتالي فإن عدد القطع الناتجة يتعلق بالمسار المسلوك، أمّا قيمة إزاحة القطع لإعادة بناء الرزمة الأصلية فيجب أن تدل على موقع القطعة في الرزمة الأصلية بغض النظر عن المسار التي سلكته.
لتجنب التقطيع المتعدد، هناك ميزة إضافية للإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت هي ميزة اكتشاف وحدة النقل العظمى للمسار، وهي تعتمد على بروتوكول رسائل التحكم في الإنترنت، وموصوفة في وثيقة طلب التعليقات RFC 1191. أمّا في العُقد التي تُشغّل الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت، فإنّها غالباً ما تدعم هذه التقنية بشكلٍ افتراضي، وقد أُشير إليها في معيار البروتوكول الأصلي، ووصفت بشكل مفصل في وثيقة طلب التعليقات RFC 8201.
اكتشاف وحدة النقل العظمى للمسار (بالإنجليزية: Path Maximum Transmission Unit Discovery اختصاراً PMTUD) هي آليّة تستخدم في المُضيف المصدر، لتحديد أدنى قيمة لوحدة النقل العظمى على طول مسار ما، وبالتالي توليد رزم بيانات بأطوال متوافقة معها، بحيث لا يعود هناك حاجة لتقطيع الرزم أثناء حركتها على المسار من المصدر إلى الوجهة. قد لا يتمكن المصدر من تحديد حجم النقل الأعظمي الأدنى بدقة، ولكن استعمال هذه الآليّة يساعده على توليد رزم بيانات ذات أطوال أقل أو تساوي أدنى قيمة لحجم النقل الأعظمي على طول المسار.
إذا استُخدم الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت كبروتوكول شبكة، فإنّ آليّة الاكتشاف الخاصّة به هي توسيعة إضافية تعتمد على بروتوكول رسائل التحكم في الإنترنت،(1) وعلى علم عدم التقطيع في ترويسة البروتوكول. تعتمد الآليّة على قيام المصدر بتوليد رزم بيانات بأطوال متغيرة مع رفع علم عدم التقطيع فيها، فإنّ لم يكن بالإمكان نقل الرزمة عبر شبكة ما بسبب حجمها يجري التخلص منها، ثُمّ إعلام المصدر بذلك عن طريق رسالة مُناسبة من رسائل بروتوكول التحكم في شبكة الإنترنت.
إذا استخدم الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت كبروتوكول شبكة، فإنّ آليّة الاكتشاف الخاصة به هي جزء مُدمج منه، ولابد من استعمالها قبل إرسال أي رزمة حتى لو كان المضيف المصدر يعتقد أن الوجهة موجودة في نفس الشبكة المحلية. تعتمد هذه الآلية على بروتوكول رسائل التحكم للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت،(2) وبالتحديد رسالة "رزمة كبيرة جداً" والتي تُرسلها عقدة ما على المسار، وتكون وجهة الرسالة هي مصدر رزمة بيانات لم تتمكن العقدة من إرسالها نحو الخطوة التالية على المسار، وذلك بسبب طولها، يجب على المصدر عندها أن يُعيد ضبط أطوال الرزم التي يُرسلها اعتماداً على هذه ما جاء في هذه الرسالة.
إنّ التقطيع ليس وظيفة إلزامية لبروتوكولات طبقة النقل، ولكن يساعد إنجاز عملية تقطيع مناسبة في هذه الطبقة في المضيف المصدر على تجنب أي عمليات تقطيع لاحقة سواءً في الطبقات الدنيا من نموذج الشبكة المستعمل في المضيف المصدر، أو في عقد الشبكات على طول المسار، ويؤثر ذلك بشكل مباشر على الأداء. يدعم بروتوكول التحكم بالنقل آلية لتقطيع حمولة وحدة البيانات، وتسمى الوحدات الجديدة الناتجة عن التقطيع والتغليف قطعاً (بالإنجليزية: Segment)، في حين لا يقوم بروتوكول حزم بيانات المستخدم بعملية التقطيع، وعند استخدامه يجب أن تقوم التطبيقات بتوليد البيانات بشكل متقطع بطريقة يمكن من خلالها لطبقة الشبكة أن تقوم بتوليد رزم البيانات بناء على هذه القطع.
في بروتوكول التحكم بالنقل هناك مفهوم خاص مُرتبط بالتقطيع هو مقاس القطعة الأعظمي (بالإنجليزية: Maximum Segment Size اختصاراً MSS) وهو يحدد الحمولة أو حجم البيانات التي يمكن لمُضيف ما أن يستقبله ضمن قطعة واحدة، يجب الانتباه إلى أن ترويسة بروتوكول التحكم بالنقل غير مُشمولة ضمن مقاس القطعة الأعظمي، على عكس ووحدة النقل العظمى الخاصة بطبقة الشبكة، التي تشمل ترويسة بروتوكول الشبكة بالإضافة للحمولة في وحدة بيانات بروتوكول تلك الطبقة.
إنّ اختيار مقاس القطعة الأعظمي الخاص ببروتوكول التحكم بالنقل يُؤثّر بشكل مباشر على عملية تقطيع رزم البيانات في طبقة الشبكة، فإذا كانت القيمة كبيرة جداً، كان التقطيع في طبقة الشبكة إلزاميّاً، أمّا إذا كانت صغيرة جداً، فلا يحصل تقطيع أبداً، ولكن الكلفة غير المباشرة لذلك ستكون باهظة ومُؤثّرة على فعاليّة الإرسال، بسبب وجود حمل إضافي كبير هو مجموع أطوال الترويسات المُضافة إلى الرزم الصغيرة. يتم التحكّم بمقاس القطعة الأعظمي في بروتوكول التحكم بالنقل بشكل آليّ لتكون مُتوافقة مع قيمة النافذة المنزلقة الخاصة بالاتصال الذي قام البروتوكول بإنشائه.
إنّ القيمة الافتراضية لمقاس القطعة الأعظمي هي (536) بايت، وهي تضبط بشكل مستقل لكل طرف، ويمكن التفاوض على قيمتها في الاتجاهين بين الطرفين عند إنشاء الاتصال، ولكن لا يمكن تغييرها بعد ذلك.
إنّ تقطيع رزم البيانات وإعادة تجميعها هو وظيفة رئيسية لبروتوكولات الشبكة. يدعم الإصداران الرابع والسادس من بروتوكول الإنترنت تقطيع حمولة رزم البيانات التي يتجاوز طولها قيمة محددة، إلى قطع تُستعمل لإنشاء رزم بيانات ذات أطوال أصغر من الرزمة الأصلية. تمرر الرزم المُقطعة إلى طبقة ربط البيانات ليصار إلى تغليفها وإنشاء أطر البيانات.
يكون تقطيع رزمة بيانات الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: IP Fragmentation) ضروريّاً عندما يتم توليدها في شبكة محلية أُولى تسمح بحجم كبير لوحدة النقل العظمى الخاصة بطقبة الشبكة، لكنّ مسار الرزمة يقطع شبكة ثانية يكون حجم وحدة النقل العظمى فيها أصغر بالقيمة، وعندها لابد من تقطيع الرزمة في عقدة ما على المسار من أجل أن تصل إلى وجهتها. نتيجة لذلك، يتم توليد رزم بيانات بأطوال أصغر من طول الرزمة الأصلية.
يمكن أن تحصل عملية تقطيع الرزم في المُضيف المصدر الذي يُولّدها، أو في أي عقدة على مسارها نحو وجهتها، ويدعم البروتوكول أيضاً مفهوم التقطيع المتعدد، أي يمكن أن يتم تقطيع رزمة البيانات أكثر من مرة عبر مسارها، ولكن لا يمكن إعادة تجميع الرزمة الأصلية إلا في الوجهة النهائية.
تتكون ترويسة الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت من 14 حقلاً، لا ترتبط جميعها بعملية التقطيع. الحقول المُرتبطة بعملية التقطيع هي حقل مُعرّف القطعة، وحقل الأعلام وحقل الإزاحة، كما تتأثر قيمة حقلي الطول الإجمالي والتحقق الجمعي بعملية التقطيع وتختلف قيمتها في القطع عن قيمتها في الرزمة الأصلية، بعض الخيارات تُنسخ لكل قطعة، وبعضها لا يُنسخ إلا للقطعة الأولى، ويتحدد ذلك بعلم خاص هو علم النسخ (بالإنجليزية: Copied flag) الذي يوجد في بداية كل خيار.
يمكن للمضيف المصدر أن يُؤشّر الرزم التي لا يريدها أن تُقطّع برفع علم عدم التقطيع، في هذه الحالة لا يتم تقطيع الرزمة أبداً، وفي حال تعذّر إيصال الرزمة بدون تقطيعها، فسيتم التخلص منها. إذا تمّ تقطيع رزمة البيانات في المصدر أو في أي عقدة على المسار فلابد من إعادة تجميع القطع الناتجة في المُضيف الوجهة، ولا يتمّ تجميع قطع الرزمة في أي عقدة على المسار. يُستخدم حقل المُعرّف لتمييز رزمة البيانات الأصلية وجميع القطع الناتجة عن عملية التقطيع، ويقوم المُضيف الوجهة باستعمال هذا الحقل للتمييز بين مجموعات القطع الناتجة عن تقطيع رزم بيانات مختلفة بغرض إعادة تجميعها.
لإعادة تشكيل رزمة البيانات الأصلية، يجب أن يعرف المُضيف الوجهة موقع حمولة القطعة بالنسبة للحمولة الأصلية، ولتحقيق ذلك، هناك حقل خاص في ترويسة البروتوكول هو حقل إزاحة القطعة، وهو يدل على الموقع النسبي لحمولة القطعة قي الرزمة الأصلية. وعند تشكيل الرزمة الأصلية في الوجهة يتم ضبط قيمة حقل الإزاحة فيها إلى الصفر، إذا خضعت الحمولة للتقطيع المتعدد على طول المسار، فإن فيمة الإزاحة تدل دوماً على الموقع النسبي في الرزمة الأصلية، وليس في قطعة ما، مهما تعددت مراحل التقطيع.
حقول ترويسة البروتوكول المُستخدمة في عملية التقطيع:
يجب عدم الخلط بين حقلي المُعرّف وإزاحة القطعة في ترويسة بروتوكول الإنترنت، فحقل المُعرّف هو قيمة مميزة تُعرّف بشكلٍ فريد رزمة البيانات الأصلية وكل القطع الناتجة عن عملية التقطيع سواء تم كمرحلة واحدة أو كان متعدداً، أما حقل الإزاحة فهو يمثل الموقع النسبي للقطعة الناتجة بالنسبة لبقية القطع ضكن رزمة البيانات الأصلية.
وصفت خوارزمية التقطيع في محددات البروتوكول، وهي تتبع المراحل التالية:
أما عملية إعادة التجميع، فهي تجري بشكل معاكس، وهناك عدة خوارزميات لإنجازها، جرى مناقشتها في وثيقة طلب التعليقات RFC 815.
طوّر المهاجمون عدد من الهجمات التي تعتمد على التقطيع أو ثغرة أمنية قد تنتج عن استخدامه، من هذه الهجمات:
نُوقشت هذه الهجمات وطريقة التصدي لكل منها بالتفصيل في وثيقة طلب التعليقات RFC 1858.
في هذا المثال، يُفترض أن طول ترويسة الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت هي 20 بايت، أي لا يوجد أي خيارات إضافية. إنّ قيمة وحدة النقل العظمى الخاصة بطبقة الشبكة هو 1500 بايت، ويجري التقطيع على مرحلة واحدة فقط لرزمة بيانات طولها الإجمالي هو 5140 بايت، أي أنها مكونة من حمولة هي 5120 وترويسة هي 20 بايت وقيمة المُعرّف في ترويسة بروتوكول الإنترنت فيها هو 345.
إنّ حجم الحمولة الأكثر مُلائمة لحجم وحدة النقل العظمى هو 1480 بايت، وهو يسمح بتشكيل رزمة بيانات ذات طول مُطابق تماماً لحجم وحدة النقل العظمى من خلال تغليف الحمولة 1480 بترويسة البروتوكول 20، ليكون طول الرزمة الأولى الإجمالي هو 1500 بايت، وإزاحتها هي 0 لأنّها تحتوي على القطعة الأولى، ويجب أن يضبط علم المزيد من القطع إلى القيمة 1 لأن عملية التقطيع مستمرة، وقيمة المعرف إلى القيمة 345، وهي معرف الرزمة الأصلية نفسه، وعلم عدم التقطيع إلى القيمة 0 لأن المطلوب هو أن يكون التقطيع على مرحلة واحدة فقط. إنّ حجم الحمولة المُتبقية بعد اقتطاع القطعة الأولى هو (3640=1480-5120) بايت.
بشكلٍ مُشابه لإنتاج الرزمة الأولى، يتم اقتطاع 1480 بايت من الحمولة المُتبقية، ويتمّ تغليفها بترويسة البروتوكول المناسبة التي تكون قيم حقولها الخاصة بالتقطيع مُشابهة لحقول ترويسة الرزمة الأولى باستثناء قيمة حقل الإزاحة الذي يتمّ ضبطه إلى القيمة (185=1480/8). وتكون الحمولة المُتبقية بعد إنشاء القطعة اقتطاع الثانية هي (2160=1480-3640). ثُمّ، وبشكلٍ مُشابه يتم اقتطاع القطعة الثالثة، ويجري تغليفها بترويسة البروتوكول المُناسبة التي تكون قيم حقولها الخاصّة بالتقطيع مُشابهة لحقول ترويسة الرزمة الأولى باستثناء قيمة حقل الإزاحة الذي يتم ضبطه إلى القيمة (370=8/(1480+1480)) وتكون الحمولة المتبقية بعد إنشاء القطعة اقتطاع الثالثة هي (680=1480-2160) بايت.
تُشكّل الحمولة المُتبقية القطعة الأخيرة، وتُغلّف بترويسة بروتوكول الإنترنت ليصبح الطول الإجمالي للرزمة الناتجة 700 بايت، ويجب أن يتم ضبط علم المزيد من القطع إلى القيمة 0 لأنّها القطعة الأخيرة، وحقل الإزاحة إلى القيمة (555=8/(1480+1480+1480))، بينما تكون قيم بقية الحقول الخاصة بالتقطيع في الترويسة مُطابقة للقيم في ترويسات الرزم السابقة.
إنّ مجموع أطوال الرزم الناتجة عن عملية التقطيع هو 5200 بايت، وهو أكبر من طول الرزمة الأصلية بمقدار 60 بايتاً أو 1.15%، وهي حمولة إضافية تنتج عن إضافة الترويسات للقطع الناجمة عن عملية التقطيع.
إن تقطيع رزم البيانات التي يتجاوز طولها قيمة محددة بوحدة النقل العظمى لطبقة الشبكة هي وظيفة أساسيّة للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت. بشكلٍ مشابه للإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت، يقوم الإصدار السادس بتقطيع حمولة رزمة بيانات لإنقاص طولها، وينتج عن ذلك مجموعة من القطع التي تستعمل لتنتج رزم بيانات جديدة، أطوالها أقل أو تساوي قيمة وحدة النقل الأعظيمة. ولكن على عكس الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت، في الإصدار السادس، لا يحدث التقطيع إلا في المُضيف المصدر فقط، ولا تقوم المُوجّهات بتقطيع رزمة بيانات الإصدار السادس تحت أي ظرف، لذلك فإن معرفة وحدة النقل العظمى للمسار هي عملية ذات أهمية خاصة في البروتوكول، وإذا لم يتمكن البروتوكول من تحديدها فإنّه يعتمد أدنى طول مسموح لرزمة البيانات وهو 1260 بايت.
لا تحتوي ترويسة البروتوكول الأساسية على حقول خاصة بعملية التقطيع، ولكن هناك ترويسة أخرى خاصة بالتقطيع تسمى ترويسة القطعة (بالإنجليزية: Fragment Header) يقوم البروتوكول بإضافتها في حال تقطيع الرزمة، إذا أضيفت هذه الترويسة بعد الترويسة الأساسية، يحب أن تكون قيمة حقل "الترويسة التالية" في ترويسة البروتوكول الأصلية مضبوطة إلى القيمة 44.
يبلغ طول ترويسة القطعة 8 بايت، وتتألف من 6 حقول، هي بحسب ترتيب وردوها:
تتألف رزمة بيانات الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت من ترويسة البروتوكول الأساسية، ومجموعة من التوسيعات التي تشمل خيارات إضافية أو ترويسات مُحددة لابد من معالجتها في كل عقدة على المسار، بالإضافة إلى قسم الحمولة الذي يضمّ ترويسات الطبقات العليا، ويكون التقطيع إلزامياً عندما يتجاوز طول الرزمة قيمة وحدة النقل العظمى، والتي غالباً ما تكون وحدة النقل العظمى الدنيا للمسار الذي ستسلكه رزمة البيانات، بخلاف ذلك، تُضبط القيمة بشكلٍ آلي القيمة الدنيا المدعومة لوحدة النقل العظمى في أسوء الحالات وهي 1280 بايت. وُصفت خوارزمية التقطيع في وثيقة طلب التعليقات الخاصة بالبروتوكول.
تتم عملية التقطيع بتقسيم حمولة الرزمة الأصلية إلى عدد من القطع، بحيث لا يزيد طول الرزمة الناتجة عن إضافة ترويسة القطعة وترويسة البروتوكول والتوسيعات إلى أي من القطع عن وحدة النقل العظمى. تكون أطوال القطع الناتجة من مرتبة 8 بايت، أي أن أصغر حمولة قطعة يكون طولها 8 بايت، وثاني أصغر قطعة تكون بطول 16 بايت وهكذا، وتلتزم كل القطع بذلك فيما عدا القطعة الأخيرة.
بشكلٍ عام تنتج عن عملية التقطيع ثلاث حالات مختلفة:
ينتج عن استخدام التقطيع في الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت عدد من الثغرات أمنيّة التي قد تستخدم لشن هجمات مثل هجوم القطعة الصغيرة أو هجوم القطع المتراكبة، وتختلف إمكانية شن الهجمات بحسب نظام التشغيل الذي يستعمل البروتوكول. بشكلٍ مُشابه للإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت، لم تمنع مُحددات الإصدار السادس إنشاء قطع متراكبة عند التقطيع، أي من الممكن أن يتكرار نفس المقطع من الحمولة في أكثر من قطعة، على أن يُعتمد المقطع الوارد في آخر قطعة تمّ استقبالها عند التجميع، يسبب ذلك ثغرة أمنية، ويسمح بتنفيذ هجوم القطع المتراكبة، لاحقاً تمّ التأكيد بوضوح على منع تراكب القطع عند التقطيع في وثيقة طلب التعليقات RFC 5722.
يقبل مُضيف الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت أن تحتوي رزمة البيانات على ترويسة القطعة بدون تكون القطعة ناتجة عن عملية تقطيع، وتسمى هذه القطع بالقطع الذرية (بالإنجليزية: Atomic Fragment) وهي تنتج في حالات خاصة ناقشها المعيار الأصلي للبروتوكول، على الرغم من أن هذه القطع تكون وحداناً، أي لا يجب أن يتم تجميعها مع أي قطع أخرى، فإنّ المُضيف الوجهة يعاملها مُعاملة القطع التي تنتظر التجميع، ما يُسبب ثغرة أمنية، فقد يقوم المهاجم بإرسال قطعة خبيثة مع قيم مُناسبة في ترويسة القطعة، بحيث تكون قطعة ذرية تقبل التجميع مع قطع أخرى خبيثة تُرسل لاحقاً، ناقشت الوثيقة RFC 6946 كيفية معالجة القطع الذرية لتلافي هذا النوع من الهجمات.
في طبقة ربط البيانات، التقطيع هو تقسيم حمولة إطار البيانات إلى قطعتين أو أكثر، لينتج بعد عملية التغليف إطاري بيانات أو أكثر ذوو أطوال أقصر من إطار البيانات الأصلي الذي تمّ تقطيعه. يُحدد كل بروتوكول ربط وحدة نقل أعظمية كعتبة لا يتجاوزها طول أطر البيانات التي يولّدها. التقطيع ليس وظيفة إلزامية لبروتوكولات الربط، وإذا لم يدعم بروتوكول الربط عملية التقطيع، فيجب على بروتوكول الشبكة أن يُولّد رزم بيانات تتناسب مع وحدة النقل لأعظمية لبروتوكول الربط المستعمل.
يُمكن أن يستخدم التقطيع في طبقة الربط في الحالات التي يكون فيها التطبيق حساساً للتأخير الزمني، حيث يسبب طول إطار بيانات ما تأخيراً غير مُستحب لأُطر بيانات أخرى، ويكون الحل بتقطيع الإطار الطويل إلى قطع أصغر وإرسالها عبر وسط الاتصال، وبذلك يقل زمن التأخير وتقلقل الإرسال، وتسمى هذه الآلية التقطيع والتوزيع في طبقة الربط (بالإنجليزية: Link Fragmentation and Interleaving اختصاراً LFI).
تحدد الشركات المُصنعة لعتاد الشبكة قيم وحدة النقل العظمى الافتراضية والعُظمى الخاصة ببروتوكولات الربط العاملة على منافذ تجهيزاتها، وترتبط عملية التقطيع في طبقة ربط البيانات بهذه القيم بشكلٍ مباشر.
يُعرف معيار بروتوكول الشبكات المحلية اللاسلكية (بالإنجليزية: IEEE 802.11) عملية التقطيع بأنها تجزيء وحدات بيانات البروتوكول الخاصة بطبقة التحكم بالوصول للوسط إلى أجزاء أصغر، بهدف زيادة الوثوقية، من خلال زيادة احتمال نجاح عملية نقل الإطار عبر قنوات الاتصال التي تبدي خواصها وثوقية محدودة لاستقبال الأطر ذات الأطوال الكبيرة.(4) تسمى العملية المعاكسة للتقطيع بإعادة التجميع (بالإنجليزية: Defragmentation) ويجب أن تحصل في الوجهة التالية للقطع الناتجة، سواء كانت وجهة نهائية أو وسيطية على المسار.
يتم التحكم بعملية التقطيع بواسطة مُحدد خاص اسمه عتبة التقطيع (بالإنجليزية: dot11FragmentThreshold)، وتسمح تطبيقات البروتوكول لمشرفي الشبكة بضبط هذه القيمة، وأي إطار بيانات يتجاوز طوله قيمة العتبة يجب تقطيعه، ولكن لا يوجد خوارزمية محددة للتقطيع ويترك أمر تحديد الطريقة لمن يقوم بتنفيذ البروتوكول.
وجدت دراسة لاحقة بأن عملية التقطيع تحسّن من أداء بروتوكول الشبكات المحلية اللاسلكية عند في حال التداخل الراديوي، فعند إنقاص قيمة عتبة التقطيع يتناقص معدل خطأ البت المحلي الخاص بالمستقبل الراديوي لنقطة الوصول ويتناقص العدد الكلي لمحاولات إعادة الإرسال وتزداد إنتاجية المستقبل الراديوي. أمّا عند زيادة قيمة عتبة التقطيع فيتناقص التأخير الكلي للوصول إلى الوسط، وأيضاً تقلقل الإرسال الكلي.
إن الهدف الأساسي من التقطيع في شبكة تبديل الأطر هو دعم حركة البيانات الحساسة للتأخير عند حركتها عبر الشبكة، بحيث يتم تقطيع أطر البيانات ذات الأطوال الكبيرة إلى قطع صغيرة بحيث لا يسبب إرسالها تأخيراً كبيراً لبقية الأطر. تسمح هذه التقنية للأطر الحساسة وغير للتأخير الزمني بتشارك نفس القناة الافتراضية عبر نفس المنفذ. وُصفت محددات التقطيع بمعيار خاص تحت الاسم الرمزي (FRF.12).
يستخدم التقطيع في شبكة تبديل الأطر كجزء من آلية التقطيع والتوزيع في طبقة الربط (LFI). لا يوجد طول مُحدد مُلزم لوحدة النقل الأعظمي، ولكن من الأفضل أن يكون الطول المُختار متناسباً مع معدل الساعة للقناة الفيزيائية ومعدل التقل عبر القنوات الافتراضية. تُستخدم خوارزمية التقطيع الخاصّة ببروتوكول الربط بين نقطتين مُتعدد الوصلات.
يُعرّف معيار التقطيع في شبكات تبديل الأطر ثلاث أنماط من التقطيع:
يجري تقطيع حمولة الإطار الأصلي إلى قطعتين أو أكثر، وتضاف ترويسة بروتوكول تبديل الأطر إلى كل القطع، وهي بطول 2 بايت، وأيضاً ترويسة التقطيع، وهي بطول 2 بايت أيضاً، وفي حالة التقطيع بين الطرفيات يضاف مُعرف بروتوكول طبقة الشبكة (بالإنجليزية: Network Layer Protocol ID اختصاراً NLPID) وهو بطول 1 بايت، ويضبط إلى القيمة 16(1B) في حالة التقطيع. أما ترتيب الإضافة عند التغليف فيكون بالشكل التالي:
يضاف مُلحق بطول 2 بايت لكل القطع، يحتوي على ناتج تطبيق خوارزمية خوارزمية تتابع فحص الإطار .
يبلغ طول ترويسة القطعة 2 بايت، وهي تتكون من الحقول التالية بحسب ترتيب ورودها:
يُعرّف مُحدد بروتوكول الربط بين نقطتين (PPP) البرتوكول بأنه بروتوكول ربط يصل بين نقطتين هما طرفا الاتصال، ويمكن أن يقوم بتغليف رزم بيانات لبروتوكولات شبكة مختلفة. لاحقاً أضيفت توسيعة لهذا البروتوكول تسمح بتجميع أكثر من خط نقل فيزيائي يمثل كل منها قناة اتصال مستقلة ضمن خط نقل افتراضي واحد يجمع هذه القنوات، وسميت هذه التوسيعة ببروتوكول النقل متعدد الوصلات بين نقطتين، ووصفت في وثيقة طلب التعليقات (RFC 1990). كما قد يُستخدم التقطيع كجزء من آلية التقطيع والتوزيع في طبقة الربط (LFI).
تُعرّف التوسيعة طبقة فرعية في نموذج الاتصال المعياري، تشغل الجزء العلوي من طبقة ربط البيانات، وتعمل فيها وحدة توسيعة البروتوكول، فترتبط مع وحدة بروتوكول طبقة الشبكة من جهة، ومع وحدتين أو أكثر من وحدات بروتوكول الربط بين نقطتين من جهة أخرى، التي تشغل طبقة فرعية أخرى تُشكل الجزء الأدنى من طبقة ربط البيانات.
من أجل توزيع الحمل بين خطوط التقل التي تشكل الوسط الفيزيائي، تقوم توسيعة البروتوكول بتقطيع رزمة البيانات الواردة من طبقة الشبكة إلى عدد من القطع، ثم تضيف ترويسة خاصة تُسمى ترويسة القطعة لكل قطعة ناتجة، وتمرر القطع وفق سياسة توزيع محددة إلى وحدات بروتوكول الربط بين نقطتين، التي تقوم كل منها بدورها بإضافة ترويسة وملحق خاصين ببروتوكول الربط بين نقطتين، ويجري تغليف القطعة بهما،