اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رأى خالد -رضي الله عنه- أن يُقسّم جيش المسلمين إلى فرقٍ صغيرةٍ حتّى يُنسي المسلمين قلّة عددهم مقابل عدد الرومان، وولّى على كلّ فرقةٍ من فرق المسلمين قائداً، أمثال عكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية، والقعقاع بن عمرو رضي الله عنهم، ثمّ جعل الجيش على ثلاثة أقسامٍ: ميمنةٌ، وميسرةٌ، وقلبٌ، وولّى على كلّ قسمٍ منهم قائداً كذلك، فترتّب المسلمون في مجموعاتٍ، وتخلّل الموقف شيءٌ من الخوف والترقّب؛ لقلة عدد المسلمين وكثرة عدد الرومان، إلّا أنّ خالداً وعكرمة وغيرهما كانوا ينادون في المسلمين بين الحين والآخر، يشدّون من أزرهم ويذكّرونهم بعظم فضل وثواب الجهاد في سبيل الله، ويعدونهم بقرب فرج الله -تعالى- ونصره، واستمرّ القتال بين المسلمين والرومان لستّة أيّامٍ جاء بعدها نصر الله -تعالى- وتأييده للمؤمنين، ودبّ الرعب في قلوب الرومان؛ فهرب منهم أربعون ألفاً مع قائدهم باهان، وقُتل منهم في وادي نهر اليرموك ما يقارب من مئةٍ وعشرين ألفاً غير الذين قُتلوا منهم أثناء المعركة، فكانت هزيمةً موجعةً للرومان، غادروا على إثرها بلاد الشام، ونزل مكانهم المسلمون.