English  

كتب تقديم للحادثة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تقديم للحادثة (معلومة)


قال المجاهد الكبير سلطان باشا الاطرش سلطان باشا الاطرش قائد الثورة السورية الكبرى في كتابه (أحداث الثورة السورية الكبرى ص 108): " ... وفي صبيحة اليوم التالي، 31 تموز، كانت بداية المعركة الأولى بيننا وبين الحملة الفرنسية، إذ اصطدم جناحنا الأيمن بطلائعها المتقدّمة في هذه الجهة، وتمكن من اقتناص بعض ضباطها وجنودها في الدقائق الأولى من الاصطدام. ثم انقضّ عليها فرساننا والتحموا معها واستمر القتال العنيف دائراً بينهم وبيننا حتى وصلت في تقهقرها، ضحوة النهار، إلى مشارف بصر الحرير. وفي اليوم الأول من شهر آب عام 1925، أخذت قوات العدو تتقدّم بسرعة كبيرة فطلبت من مواقعنا عدم إطلاق النار عليها إلا بعد وصول آلياتها المدرعة إلى مفرق طريق الدور ـ قراصة. وعندئذ حمي وطيس المعركة، فراحت الطائرات تحوم فوقنا وتقذفنا بقنابلها الكبيرة التي زلزلت الأرض تحت أقدامنا، وجعلت الذعر يدب في خيولنا، وكانت قذائف مدفعية الميدان تتناثر بغزارة على خطوطنا، فتحيل متاريسنا ركاماً. وفي الوقت نفسه، بدأت خيالة العدو تضغط بقوة هائلة على جناحنا الأيسر، جنوبي قرية الدور، بعد أن جعلت من «تل الخروف» منطلقاً لغارتها الكاسحة. كان الوقت ظهراً، وأشعة الشمس المحرقة تلفح وجوهنا وتعرّق أجسادنا المنهكة، وقنابل الطائرات وقذائف المدفعية والآليات المدرعة تتساقط علينا من كل جانب، بحيث أحسسنا وكأن النهار قد أمسى ظلاماً دامساً من دخان البارود المتفجّر والغبار المتكاثف في جو المعركة. حتى أن الصخور البازلتية المنتشرة في المنطقة، والتي اتخذنا في ثناياها مراكزنا الدفاعية، قد أخذت تتحوّل إلى شظايا متطايرة كالعصافير المذعورة... وكيفما توجه الإنسان يقع نظره على قتيل مجندل يسبح بدمه، وجريح يستصرخ أهل المروءة لإسعافه ونقله!.. لم يكن بوسعنا، بعد أن أصاب جبهتنا ذلك التصدع والانهيار، إلاّ أن نترك الجناح الأيمن من قواتنا متمركزاً في مواقعه الأولى، على أمل أن يشد أزره ببقية القرى المجاورة، وفي مقدمتها نجران، وأن ننسحب بالقوات الباقية أمام الجيش الفرنسي الجرار، لنتخذ لأنفسنا مواقع جديدة نحمي بها طريق السويداء".

المصدر: wikipedia.org
 
(3)
محادثة 3

محادثة 3