اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقسيم العمل (بالإنجليزية: Division of labour) يقصد به أن ينقسم إنتاج السلعة الواحدة إلى عدد من المراحل. وهو شكل معاصر من أشكال تنظيم الإنتاج الصناعي.
تقسيم العمل : طريقة لتنظيم الإنتاج تقضي بأن يتخصص كل عامل بجزء من العملية الانتاجية. التخصص في العمل يعطي مخرجات أعلى لأن العامل يصبح أكثر مهارة في إنجاز مهمة محددة، ولأن في الإمكان الاستعانة بماكينات متخصصة لإنجاز مهمات فرعية بشكل أدق.
في تقسيم العمل ينقسم إنتاج السلعة إلى عدد من المراحل الجزئية لكل مرحلة عامل، أي أن تقسيم العمل يتم بقصد إنتاج سلعة واحدة أو خدمة واحدة، وعموما ارتبط تقسيم العمل بإدخال الآلة في عمليات الإنتاج. حيث تبين أن تقسيم العملية الإنتاجية إلى عمليات جزئية سهل استخدام الآلة لتقوم بها.
تاريخيا، يرتبط تقسيم العمل مع زيادة النمو في الناتج الاقتصادي، وصعود الرأسمالية ونظم الإنتاج المعقدة. تأسس تقسيم العمل مع ظهور وتعزيز المؤسسات وحركة البضائع. وسهل التقسيم الاجتماعي للعمل إلى حد كبير في الاستخدام الأمثل لرأس المال في العملية الإنتاجية. وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بالمكننة، التي تعتبر العنصر الرئيسي في الثورة الصناعية. يتم تقسيم العمل على أساس تعبئة وتنمية الخبرات للهيكل التنظيمي من المهن المختلفة وتنمية القدرات المختلفة للبشر في البيئات المختلفة التي يعيشون فيها وبالتالي تلبية حاجاتهم على نحو أفضل.
وقد تم التأكيد على أهمية تقسيم العمل في الفكر الاقتصادي الكلاسيكي من قبل آدم سميث (1776) في كتابه ثروة الأمم. فأكد سميث أن تقسيم العمل يؤدي إلى زيادة مهارة العامل وإلى توفير الوقت اللازم للإنتاج، كما أن التخصص الذي يترتب على تقسيم العمل يؤدي إلى الوصول إلى أفضل الطرق لأداء العمل وإلى اختراع الأدوات التي تساعد العامل على زيادة الإنتاج أيضا. وأكد أيضا أن أن تقسيم العمل وما ينطوي عليه من تخصص يؤدي إلى إدخال تحسينات مستمرة على عملية الإنتاج وتؤدي التحسينات بدورها إلى الزيادة المستمرة للإنتاج.
وقد ضرب لذلك مثاله المشهور في إنتاج الدبابيس والذي يثبت فيه زيادة الانتاجية عند تقسيم العمل. فأورد أن عامل واحد فقط يمكن أن ينتج عشرين من الدبابيس في اليوم الواحد. ومع ذلك، إذا كان هناك عشرة اشخاص مع تقسيم العمل إلى ثمانية عشر خطوة لإنتاج دبوس، فإنهم مجتمعين يمكنهم إنتاج 48،000 من الدبابيس في اليوم الواحد. لكن وجهات نظر سميث حول تقسيم العمل ليست ايجابية بشكل لا لبس فيه، وعادة ما تتسم بالاخطاء. ويقول سميث عن تقسيم العمل:
واضاف "في التقدم المحرز في تقسيم العمل، وتوظيف جزء أكبر بكثير من أولئك الذين يعيشون من العمل، وهذا يعني، من اجمالى الشعب، ويأتي على أن يقتصر هذا على عمليات بسيطة جدا قليلة، أو بشكل متكرر واحد فقط أو اثنين....الرجل الذي قضى حياته كلها في أداء العمليات البسيطة، والتي هي أيضا ربما متكرره دائما، أو للغاية نفسها تقريبا، لا يوجد لديه الفرصة لممارسة فهمه، أو ممارسة اختراعه في معرفة الذرائع لإزالة الصعوبات التي تحدث أبدا. وبطبيعة الحال يفقد، بالتالي، من ممارسة هذه العادة، وعموما تصبح على النحو غبي وجاهل كما هو ممكن من أجل أن يصبح الإنسان مخلوق....براعة في تجارته الخاصة تؤدى بهذه الطريقة إلى أن يكتسب الفضائل الفكرية والاجتماعية، والدفاع عن النفس.... هذه هي الحالة التي ترزح الفقراء، وهم الجزء الأكبر من الشعب، إلى الفشل بالضرورة، ما لم تتخذ الحكومة بعض الإجرائات لمنع ذلك.
لكن المبالغة في تقسيم العمل لها عيوب مثل :