اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طُرح العديد من التفسيرات لشرح غياب النساء المتخصصات في الهندسة في الكلية. تاريخيًا، تخصصت النساء في برامج الهندسة الجامعية وتابعن دراستهن فيها بمعدلات أقل من الرجال. أحد الأسباب التي تفسر عادة هذا الاتجاه هو الإفراط في التركيز المفترض على نموذج الأسرة التقليدي «الذكر المعيل» عندما يتعلق الأمر بتنظيم الأسر اليوم. على الرغم من أن النسبة المئوية للعائلات المنظمة وفقًا لهذا النموذج قد انخفضت بشكل كبير في العقود الأخيرة، فإن العديد من الأفراد -بمن فيهم النساء- ما زالوا ينظرون إلى الرجال البالغين على أنهم مصدر الكسب الأساسي في الأسر التي يكون فيها الرجل موجودًا. حتى لو كان هذا هو الحال، فإن النساء يمثلن ما يقرب من 60% من خريجي الجامعات، بمن في ذلك المتخصصات في علم الأحياء.
في الآونة الأخيرة، انصبّ تركيز أكبر على التنشئة الاجتماعية للمرأة خلال جميع مراحل طفولتها ومراهقتها. يُقال إن الفتيات منذ طفولتهن المبكرة ينشأن في مجتمعات تروّج إلى حد كبير أن العلوم والهندسة والرياضيات هي «مهن ذكورية». انتُقدت وسائل الإعلام أيضًا لأنها قدمت القليل من التمثيل للمهندسات البارزات. في حين يشعر بعض العلماء أن الإعلام مذنب في إدامة القوالب النمطية الجنسانية عن طريق تمثيل النساء في «المهن النسائية» التقليدية مثل الممرضات ومعلمات المدارس وربات البيوت، إلخ. تدعم هذه الفكرةَ دراسةٌ أُتيح فيها للمتقدمات إلى مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات رغبتان لتخصصهن أولى وثانية. أظهرت النتائج أن النساء اخترن على الأرجح المجالات التي يسيطر عليها الذكور في رغبتهن الثانية أكثر من الأولى. وجدت الدراسة أن التوجه نحو مجالات معينة من الدراسة كان أقل اختلافًا عن السلوكيات الفعلية، ما يشير إلى أن التصور الثقافي تجاه مجالات معينة يحدّ من طموح النساء الأكثر كفاءة.
اقترحت كريستينا هوف سومرز أن مواضيع مثل الهندسة قد تكون أقل شيوعًا بين النساء لأنها لا تلبي بعض اهتماماتهن المعتادة: رعاية الآخرين/التفاعل معهم مثالًا على ذلك. لا يعني هذا بالضرورة برأي لورانس سامرز أن النساء غير قادرات، أو أقل قدرة من الرجال في الهندسة، بل يملن إلى كونهن أقل اهتمامًا بالموضوع. تكمن القوة الرئيسية لهذه الحجة في أنها تفسر هذه الظاهرة دون ربطها بتأثيرات يصعب قياسها مثل «الثقافة» و«القدوة»، ويعززها إلى حد ما الإجماع الأكاديمي الذي حُدِّد في ورقة «الآراء الاجتماعية والسياسية للأساتذة الأميركيين» بنسبة 75% لصالح الادعاء بأن اختلاف الاهتمامات بين الرجال والنساء هو السبب في التباين لا التمييز.
رُكّز أيضًا على وجود نماذج يحتذى بها، وخاصة القدوات الإناث، كوسيلة لزيادة أعداد النساء في الهندسة. يُقال إن المرأة التي يعمل أحد والديها أو كلاهما في مجال الهندسة تكون أكثر احتمالًا بدرجة كبيرة للتخصص في هذا المجال بنفسها. بالإضافة إلى ذلك، يُقال إن التشجيع الذي يقدمه المعلمون ومقدمو المشورة والإداريون... إلخ يؤثر إيجابيًا في فرص النساء للانخراط في الهندسة. وقيل أيضًا إن التحضير الجيد للمدارس الثانوية في الرياضيات وعلم الأحياء والكيمياء يحسّن فرص المرأة في الحصول على عمل في مجال الهندسة. ومع ذلك، وفقًا لبعض العلماء، لا تحدث العوامل المذكورة أعلاه بعدد كبير بما يكفي لتعويض غياب المرأة الحالي. وهكذا، بشكل عام، يُقال إن المهندسات الطامحات سيبقين معرضات للتمييز إلى حد كبير ويفتقرن للموارد الكافية لتحسين نظرتهن، ما لم تُجرى تغييرات اجتماعية جذرية.