اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فهذه كتابة لتفسير سورة النور اعتمدت فيها تفسير القرآن بالقرآن، ثم تفسير القرآن بالسنة، ثم بالرأي القائم على فهم منطوق ومفهوم النص باللغة العربية والمعارف الشرعية. وقد تبنيْتُ رأياً واحداً في تفسير الآيات لأن حكم الله فينا هو ما يغلب على ظننا. وخلّصت طالبي الأحكام الشرعية من عناء كثرة أقوال المفسرين والمجتهدين، والتي قد تجد فيها من التعارض والتناقض. وخرجت كذلك عن وهم العوام بأنه لا يجوز السير إلا على أحد المذاهب خاصة المذاهب الأربعة المشهورة. وهم لا يهتمون بالأدلة، بل ربما تمسك أحدهم بقول الفقيه أو قول المجتهد و تجاهل نص الآية أو نص الحديث ناسياً أو متناسياً قول الرسول،،: (تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة رسوله).
وقد تحريت أقوى الأدلة حسب فهمي، واعتمدت الأحاديث الصحيحة خاصة ما في صحيحي البخاري ومسلم. وأقول للقارئ الكريم: إذا صح الحديث فهو مذهبي وإلا فاضربوا برأيي عرض الحائط. وقد أهملت العمل بالأحاديث الضعيفة ولو جاءت من طرق كثيرة ضعيفة لاعتقادي أن الضعيف مع الضعيف لا يزداد إلا ضعفاً. ولأن الاعتماد على الحديث الضعيف معناه جعل مصدر الحكم الشرعي المأخوذ منه ليس الوحي لأن الحديث الضعيف غير ثابت أنه صدر عن رسول الله،، ويكون الحكم المأخوذ من الحديث الضعيف لا يستند إلى دليل أو حجة، ولا فرق في ذلك بين الأخذ به في الأحكام الشرعية أو في فضائل الأعمال، لأن فضائل الأعمال في الإسلام مصدرها ما ثبت أنه إسلام. والحديث الضعيف غير ثابت أنه من رسول الله،.
كما ركزت على الأدلة في جميع الأحكام، وجمعت الأدلة في الموضع الواحد من القرآن والسنة، واستنبطتُ ما غلب على ظنّي أنه الصواب تاركاً التقليد وبعيداً عن الفتاوى. فالقارئ يأخذ الحكم مع دليله. و قد حاكمتُ الأدلة كلما رأيتُ أنه قد يتبادر إلى الذهن أن هناك تعارضاً. و قد عملتُ بالدليل الأقوى كمسألة العورة للرجل فأحاديث أن الفخذ عورة أقوى وإن كانت أحاديث أن فخذ الرجل ليس بعورة أحاديث صحيحة كذلك. وقد وضحتُ توجيه اعتماد هذه الأدلة.