اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن سورة هود– كأية سورة مكية أخرى– تعرض لأباطيل المادية في إنكار وحدة الألوهية... والكفر بالبعث في الحياة الأخروية. وتستعين بالتاريخ وأحداث المجتمعات المادية السابقة في توضيح: أن عاقبة المادية في سلوك المجتمع هي الطغيان... وعاقبة الطغيان هي زوال المجتمع الطاغي وزوال زعمائه المستكبرين في الأرض.
ولكن هذه السورة– مع هذه الظاهرة المشتركة بين السور المكية– تشير إلى جملة من الظواهر الأخرى العامة, التي تحكم طبيعة الإنسان... وطبيعة مجتمعه... وطبيعة العلاقة بين فرد وآخر فيه. والآية الأولى فيها, هي قول الله تعالى: «ألر. كتاب أحكمت آياته, ثم فصلت من لدن حكيم خبير»: تعنون في إجمال لهذه الظواهر.
وتتنوع هذه الظواهر إلى أربعة أنواع: ما يتصل بدائرة الألوهية, وبدائرة الرسالة, وما يتصل بطبيعة الإنسان والمجتمع, وأخيراً ما يتصل بأعداء الإيمان بالله.