في ما يأتي تفسيرٌ للسورة التي وصف الله تعالى فيها حال أصحاب الفيل، وهي سورة الفيل:
- قوله تعالى:(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ)، يذكر الله تعالى لنبيّه -صلّى الله عليه وسلّم- ما حدث لأصحاب الفيل، وهم الذين قدموا من اليمن بقيادة أبرهة الأشرم؛ لهدم الكعبة، فيقول: ألم ترى يا محمد بعين قلبك ما حصل لهم.
- قوله تعالى:(أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ)؛ أي إنّ الله تعالى جعل كيدهم في تخريب الكعبة في تضليلهم عمّا أرادوا.
- قوله تعالى: (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ)؛ أي أرسل عليهم طيراً متفرّقةً، يتبع بعضها بعضاً من نواحٍ مختلفةٍ، وقد فسّر بعض العلماء ومنهم قتادة الأبابيل؛ بالطير الكثيرة، وقال مجاهد: (هي شتى متتابعةٌ مجتمعةٌ)، ومن الجدير بالذكر أنّ العلماء اختلفوا في وصفها؛ فقال بعضهم: إنّها طيرٌ بيضاء، وقال آخرون: بل سوداء، وقال آخرون: إنّها كانت خضراء، ولها خراطيم كخراطيم الطير، وأكفٌّ كأكفّ الكلاب، وقال عكرمة: (هي طير خضراء، خرجت من البحر، لها روؤسٌ كروؤس السباع).
- قوله تعالى:(تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ)؛ أي أخذت هذه الطيور ترمي عليهم حجارةً من سجيلٍ، وهي حجارةٌ من طينٍ، وحجمها دون الحمصة وفوق العدسة، وكان كلّ طيرٍ يحمل ثلاثة أحجارٍ؛ حجرين برجليه وحجرٌ بمنقاره ويلقيها عليهم، وقال بعض العلماء أنّ سجيل هي السماء الدنيا، وهي التي أنزلها الله سبحانه تعالى على قوم لوط .
- قوله تعالى:(فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ)، شبّه الله تعالى حال أصحاب الفيل بعد أن نزلت بهم العقوبة التي قطّعت أوصالهم بها وتفرّقت أبدانهم، كزرعٍ أكلته الدواب فراثته وتفرقت أجزاؤه، وقال البعض: إنّ العصف هو القشر الذي يُغلف حب الحنطة من الخارج، وهو قول مجاهد، وقال قتادة: هو التبن، وقال ابن عباس: هو البُرّ يؤكل ويُلقى عَصفُه الريح، والعَصْف الذي يكون فوق البرّ هو لحاء البرّ.
المصدر: mawdoo3.com