English  

كتب تفسير الرازي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تفسير الرازي (معلومة)


التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب هو كتاب تفسير للقرآن من تأليف شيخ الإسلام فخر الدين الرازي (544هـ - 606هـ). التفسير الكبير ومفاتيح الغيب ما هما إلا وجهان لعملة واحدة، وذلك لأنهما اسمان مشهوران بين العلماء والباحثين لتفسير واحد ألفه الإمام الفخر الرازي. وقد حاول بعض العلماء الجمع بين هذين الاسمين قائلين: ألف الرازي تفسيره الكبير المسمى مفاتيح الغيب. وهذا التفسير يعتبر أهم تفاسير المدرسة التفسيرية المنتمية إلى التفسير بالرأي المحمود، بل وأفضلها على الإطلاق. إذ يعد هذا التفسير موسوعة علمية متخصصة في مجال الدين الإسلامي عامة، وعلم التفسير على وجه الخصوص. بالإضافة إلى ذلك، أنه عمدة التفاسير العقلية للقرآن الذي يمثل ذروة المحاولة العقلية لفهم القرآن، بل هو مستودع ضخم للتوجيهات العقلية والأقوال النظرية في التفسير. ويعد تفسيراً شاملاً لكونه اشتمل على الجمع بين التفسير بالعقل السليم والنقل الصحيح، فضلاً عن شموله لأبحاث فياضة تضم أنواعاً شتى من مسائل العلوم المختلفة. كما يعد من أطول التفاسير القديمة والحديثة، وأكثرها تفصيلاً وعرضاً للآراء، ومناقشة للمعتقدات والمذاهب المختلفة. ويذكر فيه الإمام الرازي مناسبة السورة مع غيرها، ويذكر المناسبات بين الآيات، ويستطرد في العلوم الكونية، ويتوسع بها، كما يذكر المسائل الأصولية والنحوية والبلاغية، والاستنباطات العقلية. ويبين في تفسيره معاني القرآن الكريم، وإشاراته، وفيه أبحاث مطولة في شتى العلوم الإسلامية، كعلم الكلام، وأقوال الحكماء، ويذكر فيه مذاهب الفقهاء وأدلتهم في آيات الأحكام، وينتصر لمذهب أهل السنة في العقيدة، ويرد على المعتزلة، وأقوال الفرق الضالة، ويفند مذاهبهم، كما يرد على الفلاسفة. ويعتبر هذا الكتاب من أجل كتب التفسير وأعظمها، وأوسعها، وأغزرها مادة.

التعريف بالمؤلف

    اختصار التفسير

    اختصار تفسير الرازي ليس كاختصار غيره من التفاسير كتفسير الطبري مثلاً، وذلك بسبب تعدد مسائل تفسير الرازي وتشعبها، وكثرة أبحاثه وشروحه واستطراداته، وعلى الرغم من ذلك قام برهان الدين النسفي المتوفى سنة (687 هـ) بتهذيبه واختصاره في كتاب له بعنوان "كشف الحقائق وشرح الدقائق في تفسير كلام رب العالمين"، وسماه عادل نويهض في معجم المفسرين بعنوان آخر وهو "الواضح"؛ تبعاً للزركلي في كتابه الأعلام. واختصره أيضاً ابن جميل الربعي المتوفى سنة (715 هـ) في كتاب له بعنوان التنوير في التفسير أو مختصر التفسير الكبير.

    == مدى تأثر الرازي في التفسير بمن سبقه من العلماء ==

    تأثر الإمام الرازي في تفسيره بمن سبقه من العلماء وخير شاهد على ذلك أنه اعتمد في تأليف تفسيره على مؤلفات مجموعة من العلماء حيث نقل من كتب أبي داود، والترمذي، والإمام أحمد، والبيهقي وغيرهم. كذلك ذكر آراء أئمة المفسرين كابن عباس، ومجاهد، وقتادة، عبد الله بن مسعود، إبراهيم النخعي، عطاء بن أبي رباح، والسدّي، وسعيد بن جبير، وابن الكلبي، والجصاص صاحب تفسير أحكام القرآن. وفي اللغة نقل عن كبار الرواة كالأصمعي، وأبي عبيدة، والفراء، والزجاج وغيرهم. ومن المفسرين الذين نقل عنهم: مقاتل بن سليمان، أبو إسحاق الثعلبي، علي بن أحمد الواحدي، ابن قتيبة، محمد بن جرير الطبري، الباقلاني، ابن فورك وسماه الرازي بالأستاذ، والقفال. ونقل عن كثير من علماء المعتزلة منهم: الجبائي، أبو مسلم الأصفهاني، أبو بكر الأصم، أبو الحسن الرماني، القاضي عبد الجبار، والزمخشري صاحب التفسير المشهور بالكشاف وذلك لما في تفسيره من دقائق اللغة والبلاغة أفاد منها كثير من المفسرين من بعده، أما آراء المعتزلة التي نقلها الرازي عن الزمخشري إنما أوردها ليرد عليها ويبطل حججها.

    مدى تأثير الرازي في المفسرين الذين جاءوا بعده

    الإمام الرازي له تأثير كبير في المفسرين الذين جاؤوا بعده ومما يدل على ذلك أن كثيراً منهم أخذ من تفسيره، ومن هؤلاء: ناصر الدين البيضاوي، ابن عادل الحنبلي، أبو حيان الأندلسي، ابن كثير، نظام الدين النيسابوري، الآلوسي، أحمد بن عجيبة، محمد رشيد رضا، ومحمد متولي الشعراوي.

    أهم مزايا التفسير

    إن التفسير الكبير للرازي له مزايا عديدة تتمثل في إبراز الصلة بين جمل الآية وبين آيات السورة باعتبارها وحدة موضوعية متكاملة. كما أنه اهتم بإظهار النظم القرآني، واستخدام العلوم المختلفة في تفسير القرآن، والإكثار من توليد المسائل والمباحث. علاوة على ذلك، نزاهة الرازي وأمانته العلمية والحياد الموضوعي في تقرير أدلة الخصم. فضلاً عن القيام بالرد على أقوال الفرق المخالفة كالمعتزلة والشيعة والمرجئة والمشبهة والمجسمة وغيرها، وترك الإسرائيليات والخرافات والأساطير التي لا طائل تحتها ولا جدوى من بيانها وما إلى ذلك من مميزات عديدة. والكتاب بين يدي القارئ بذلك يعتبر مائدة كبرى حوت أطيب المآكل والمشارب وقطوف الثمرات يشبع ويروي بها أهل العلم ودارسوا القرآن وعلومه أفئدتهم وظمأهم من هذا التفسير..

    أهم المآخذ على التفسير

    يعاب على الرازي في قلة اعتماده على علم الحديث في تفسيره، وإيراده أحاديث ضعيفة أو موضوعة، ونقله عن غير محدثين مثل الزمخشري والثعلبي اللذان ليسا من علماء الحديث. وكذلك يعاب عليه كونه ركز على كثير من الأبحاث والمناقشات والآراء التي لا ترتبط بالتفسير، بل هي من قبيل الأبحاث الكلامية والفلسفية واللغوية والمسائل الكونية والنظرية التي تعتبر غريبة على السياق العام لتفسير الآية القرآنية. مما أدى إلى ابن تيمية إلى القول بأن "فيه كل شيء إلا التفسير". وقد صحح بعض العلماء عبارة ابن تيمية قائلين: "فيه كل شيء مع التفسير!". قال الصفدي في الوافي بالوفيات: «وقلت يوماً للشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة أبي الحسن علي السبكي: قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية وقد ذكر تفسير الإمام: فيه كل شيء إلا التفسير، فقال قاضي القضاة: ما الأمر كذا إنما فيه مع التفسير كل شيء.»

    قال الإمام السيوطي في الإتقان: «وصاحب العلوم العقلية خصوصا الإمام فخر الدين قد ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة وشبهها، وخرج من شيء إلى شيء حتى يقضي الناظر العجب من عدم مطابقة المورد للآية. قال أبو حيان في البحر: جمع الإمام الرازي في تفسيره أشياء كثيرة طويلة لا حاجة بها في علم التفسير، ولذلك قال بعض العلماء: فيه كل شيء إلا التفسير.»

    وقال صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات: «...فقال لي الشيخ أثير الدين وأظنه تقي الدين ابن دقيق العيد - يقول: فخر الدين وإن كان قد أكثر من إيراد شبه ا

    المصدر: wikipedia.org