اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ربما دل السجن على المرض المانع من التصرف والنهوض، وربما دل على العقلة عن السفر وربما دل على القبر، وربما دل على جهنم لأنّها سجن العصاة والكفرة ولأنّ السجن دار العقوبة ومكان أهل الجرم والظلم، فمن رأى نفسه في سجن فانظر في حاله وحال السجن فإن كان مريضاً والسجن مجهولاً فذلك قبره يحبس فيه إلى القيامة، وإن كان السجن معروفاً طال مرضه ورجيت إفاقته وقيامه إلى الدنيا التي هيِ سجن لمثله لما في الخبر أنّها سجن المؤمن وجنة الكافر، وإن كان المريض مجرماً فالسجن المجهول قبره والمعروف دال على طول إقامته في علته ولم ترج حياته إلّا أن يتوب أو يسلم في مرضه.
وإن رأى ميتاً في سجن فإن كان كافراً فذاك دليل على جهنم وإن كان مسلماً فهو محبوس عن الجنة بذنوب وتبعات بقيت عليه، وأمّا الحي والسليم يرى نفسه في سجن فانظر أيضاً إلى ما هو فيه فإن كان مسافراً في بر أو سفينة أصابته عقلة وعاقة بمطر أو ريح أو عدو أو حرب أو أمر من سلطان وإن لم يكن مسافراً دخل مكاناً يعصي الله فيه كدار الكفر والبدع أو دار زانية أو خمار كل إنسان على قدره وما في يقظته مما ينكشف عند المسألة أو يعرف عنه بالشهرة أو بزيادة منامه من كلامه وأفعاله في أحلامه، وقال بعضهم من رأى أنّه اختار سجنا لنفسه فإنّ امرأة تراوده عن نفسه والله يصرف عنه كيدها ويبلغه منهاه لقوله تعالى: (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبّ إليَّ مِمّا يَدْعُونَني إلَيْهِ)، .